من كهف أفلاطون الذي تفسر حركة ظلاله وجودنا في العالم إلى اسطورة "ديبوتايه" التي تُفسر ضرورة الفن ومقاومة الفقد وتلمس الخلود، مروراً بظلال معاني الكلمات التي نحاول كل يوم الوصول إليه خلف الأصوات، يظهر أن "الظل" أحد ركائز فهمنا للعالم وقدرتنا على العيش فيه، فهو ليس مجرد ظاهرة =
كونية تفرضها حركة موجات الضوء، بل أنها هي وسيلتنا الأقوى والصورة التي لانستغني عن استحضارها حين نحاول الإنتقال من المرئي إلى اللامرئي ومن الظاهر للباطن ومن الوجود إلى ماوراء الوجود، فكل شيء في هذا العالم يستبطن حقيقة تقبع خلف ستار الظل، بما فيه هذا العالم كله، وكل أحداثه الكونية=
لذا من القصور أن نتعامل مع احداث الكون على أنها ظواهر كونية تفسر بطريقة علمية خالصة، بل على رموز تُرشدنا إلى فهم أسراره والظلال التي تسكن خلف عالم المشاهدة إلى عالم الغيب، الضوء يخلق الأسئلة لكن الظل هو من يختزن الأجوبة، ولايمكن الوصول إليه عبر الحواس، لأنه غياب الضوء الذي =
هو وسيلة الحواس وقيام المادة، لذا نحتاج إلى ملامسة الظل الذي يسكن داخلنا، خلف جسدنا المادي الذي نشاهده ونلامسه لنصل عبر ظلنا إلى الإتصال بظلال الوجود، والذي نشعر به نتصل ونؤمن بوجوده رغم أننا لانشاهده عبر الحواس.
لذا وجود صورة الظل كان ضرورة لايمكن فهم العالم بدونها.
لذا وجود صورة الظل كان ضرورة لايمكن فهم العالم بدونها.
جاري تحميل الاقتراحات...