عُمر دافنشي
عُمر دافنشي

@KIMFOR123

6 تغريدة Apr 03, 2023
أغمضت عيني مسترخياً تحت دفء الشمس ولحظات الشروق الأولى، بدأ يكبر ويتمدد من جسدي ومن بقية الأشياء التي تحيط بي، وكأنه بقايا من سواد الليل ترفض المغادرة لتقول لنا أن هناك الكثير من الليل يسكن هذا الضوء الباهر، وهذا مادفعني للتأمل طويلاً في علاقتنا مع الظل =
من كهف أفلاطون الذي تفسر حركة ظلاله وجودنا في العالم إلى اسطورة "ديبوتايه" التي تُفسر ضرورة الفن ومقاومة الفقد وتلمس الخلود، مروراً بظلال معاني الكلمات التي نحاول كل يوم الوصول إليه خلف الأصوات، يظهر أن "الظل" أحد ركائز فهمنا للعالم وقدرتنا على العيش فيه، فهو ليس مجرد ظاهرة =
كونية تفرضها حركة موجات الضوء، بل أنها هي وسيلتنا الأقوى والصورة التي لانستغني عن استحضارها حين نحاول الإنتقال من المرئي إلى اللامرئي ومن الظاهر للباطن ومن الوجود إلى ماوراء الوجود، فكل شيء في هذا العالم يستبطن حقيقة تقبع خلف ستار الظل، بما فيه هذا العالم كله، وكل أحداثه الكونية=
لذا من القصور أن نتعامل مع احداث الكون على أنها ظواهر كونية تفسر بطريقة علمية خالصة، بل على رموز تُرشدنا إلى فهم أسراره والظلال التي تسكن خلف عالم المشاهدة إلى عالم الغيب، الضوء يخلق الأسئلة لكن الظل هو من يختزن الأجوبة، ولايمكن الوصول إليه عبر الحواس، لأنه غياب الضوء الذي =
هو وسيلة الحواس وقيام المادة، لذا نحتاج إلى ملامسة الظل الذي يسكن داخلنا، خلف جسدنا المادي الذي نشاهده ونلامسه لنصل عبر ظلنا إلى الإتصال بظلال الوجود، والذي نشعر به نتصل ونؤمن بوجوده رغم أننا لانشاهده عبر الحواس.
لذا وجود صورة الظل كان ضرورة لايمكن فهم العالم بدونها.
وعلى ذكر الظل ومركزيته في فهمنا للعالم، هناك كتب أعتبر قراءتها مفتاحية وضروريه في هذا العصر حتى لغير المهتمين، ومنها هذا الكتاب"حياة الصورة وموتها" لريجيس دوبريه، وهو كتاب مهم للغاية لفهم صورة العالم الحديثة في الوجدان المعاصر.

جاري تحميل الاقتراحات...