هَديلة
هَديلة

@hadelh14_

15 تغريدة 5 قراءة Jun 05, 2020
بسم الله والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجميعن.
فهذا الدرس الأول من "المدخل إلى عِلم الفقه"
في بدايةِ الأمر نتعرف إلى مفهوم الفقه،وما المُراد به؟!.
ج:عِلم الفقه هوَ العِلم بمسائل الفقه المُتعلقة بأعمال المُكلفين.
قَبل الشُروع بدراسة عِلم الفقه،يجب أن تقتنع بهذا العِلم الأصيل وأن تُحِبُه وأن يكون لكَ رغبة فيه،لأنّك إذا لم تكن مقتنع بهذا العِلم فهل من المُممكن أن تتمكن من هذا العِلم؟
أبدًا!!
فمثًلا لو يأتيك رَجُلًا ويقولُ لكَ أنا آخذ من عِلم الفقه فقط ما وافق القُرآن والسُنة
وباقي المسائل سأحذفها وأشطِب عليها لأنها أقاويل رجال،وهي إجتهاد،فيأخذ ما وافقهما والباقي يضرب به عرض الحائط،فهو يعتقد أن بعض المسائل الفقهيه هي رأيي مُحض لا علاقة للدليل الشرعي بها،وهذا مًستحيل ،لأن لا يُمكن لعالم تقي يخاف الله أن يأتي بما يخالف القرآن والسنة!!
هل هذا الرجل بهذه النفسية سيتمكن من عِلم الفقه تمكينًا تامًا؟!
مستحيل!
سؤال يُطرح كَثيرًا:
كَيف أتمكن من ضبط الفقه وهو عِلم متشعب ومتشجر؟!
نقول:
أولًا لتضبط عِلم،أي عِلم في الحياة تحتاج إلى أن تقتنع بهذا العِلم وتُحبه،وإلا لن تُحصله تحصيلًا تامًا أبدًا.
مثلًا شخص يُريد أن يدرس"زاد المستقنع،عمدة الفقه،الروض المربع"ويقول لكنها هذه أقوال رجال!!
إنما عِلم الفقه يُحصّل من دِراسة"عمدة الفقه،وعمدة الأحكام"
لذلك يجب على دارس الفقه أن يكون فاهمًا لهذا العِلم ومقتنع به وهو يعرف نسب وسند هذا العِلم وامتداد هذا العِلم
وأن هذه المدارس الفقهية الموجودة،المدارس الفقهية الأربعة"المالكية،والشافعية،والحنفية،والحنبلية"أنها امتداد للمدرسة التي علّم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم،وامتداد لمدارس الصحابة،وليس فيها مسألة واحدة إلا وهيَ مبنية على الدليل الشرعي،لا نقول أنها صوابًا مَحضًا؛
لأن كل مذهب فيه الصواب والخطأ،ولكن كما قلنا لا يمكن لعالم يتقي الله أن يقول حرفًا واحدًا ولا كلمة إلا بحجة ودليل وعلم،ولا يلزم من هذا أن يكون الكلام صحيحًا محضًا!
تعريف عِلم الفقه:
هو في ثلاث دوائر وأوسعها الفقه اللغوي!
1-الفقه اللغوي:الفَهم
2-الفقه الشَرعي:العِلم بمسائل الدين عُمومًا!
إذا كانت المسألة بالعمل"للمكلفين"،مثلًا أركان الصلاة،ومعرفة صفات الله تعالى وغيره.
3-الفقه الإصطلاحي:هو العلم بالأحكام الشرعية الفردية"الخاصة"
ما الأعم بين المعنى الشرعي والإصطلاحي؟!
نقول الشرعي.
والأعم بينهم الثلاث:اللغوي،لأنه الفهم ،لا يخص علم محدد،بل لكل العلوم.
مثال1:
شخص حضر محاضرة في "صفات الجنة والنار"وفهمها.
في المعنى اللغوي تدخل؟نقول نعم
في المعنى الشرعي؟نقول أيضًا نعم
في المعنى الإصطلاح؟نعم
مثال2:
خرجتُ من المسجد ووجدت ثلاث إعلانات،إعلان شرح السلم المنورق في المنطق،وكتاب الرقاق من صحيح الإمام البخاري،وكتاب شرح زاد المستقنع .
في المعنى اللغوي؟تدخل كلها لأنها كلها تحتاج فهم.
في المعنى الشرعي:نقول الأول والثاني.
في المعنى الإصطلاحي :كلها تدخل
الفقه وموضوعه!
"أفعال العباد من حيث تعلق الأحكام الشرعية بها!
موضوع العلم هو ما يبحث في هذا العلم،مثلا موضوع الطب هو بدن الإنسان،موضوع النحو هو الكلمة.
أما الفقه خصوصًا فهو يبحث في أفعال العباد من حيث الأحكام الشرعية المتعلقة بها!
لذلك لا يدخل في المعنى الإصطلاحي الخاص موضوع العقيدة وإن سمّاه بعض العلماء الفقه الأكبر!
"فضل الفقه"
للفقه فضل عام :
وهو النصوص الشرعية التي وردت بفضل العلم الشرعي وكل ورد في فضل العلم الشرعي فإنه يندرج إلى فضل علم الفقه الخاص.
وفضل خاص.
مما يتعلق بالأفعال"صلاة،زكاة،حج،جنايات،معاملات مالية،نكاح طلاق،خصومات وأقضية،صيام"
يقول ابن الجوزي رحمه الله:
"أعظم دليل على فضل الشيء النظر إلى ثمرته،ومن رأى ثمرة علم الفقه عَلِمَ أنه أفضل العلوم"
"الفقه وحكم تعلمه"
يكون ما حكم تعلمه فرض عَين:
يجب أن يتعلمه كل مسلم،كصفة الصلاة،وصفة الوضوء،وهنالك أمور لا تكون واجبة على الشخص ولكن إذا تحققت الشروط تصبح واجبة مثل زكاة الأسهم،حكمه فرض كفاية ولكن إذا الشخص إحتاح هذه المسألة وجب تعلمها.
ما حكمه فرض كفاية:.
وهو ما لم يجب على الجميع تعلمها،وتسقط عنه إذا وجد من تعلمها،كالقضاء والمُحاماة.
هذا وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.💙🌼
#التأهيل_الفقهي
@alta2heel

جاري تحميل الاقتراحات...