12 تغريدة 93 قراءة Jun 04, 2020
قد نُسيء فَهم أولئك الذين نحبّهم أكثر من غيرهم.
ويرجع هذا لاعتقادك الداخليّ بأنّك تعرف الآخر جيدًا، وتعرف تمامًا ما سيقوله، ممّا قد يؤدّي إلى سوء فهم:
- تحرم الآخر، فرصة أن يشرح لكَ نفسه وموقفه وما يشعر به.
- تحرم نفسك، أن تتعلّم شيئًا جديدًا عن أهلك، شريكك، صديقك، زوجك.
لاحظ أنّ العائلة مثلًا، قد تسيء فهم أفرادها أكثر من غيرها، لأنّ القرب والحميمية والرصيد السلوكيّ والانفعالي المتراكم: يُشكّل تصورًا ثابتًا من الصعب تغييره
هكذا يصير من الصعب على الإبن أن يشرح نفسه
وعلى الأم أن تشرح نفسها بإطار جديد
وعلى الأخت أن تقول لكَ شيئًا جديدًا عن نفسها.
يخلص الباحثون إلى نقطة مهمّة..
نحن نقاطع الآخرين عن أحاديثهم، حين:
١. نفترض أنّنا نعرفهم جيدًا، ونعرف تمامًا ما سيقولون.
٢. التحدّث بشكل رتيب ومملّ وبنبرة صوت ثابتة monotype.
٣. التحدث بموضوعات ساخنة ومثيرة للجدل Hot button مثل: الدين، الإجهاض.
هذا يعيدنا لفكرة مركزية عند الباحثين في علم النفس.
واحدة من أهمّ المهارات التي تقوّي العلاقات وتنقلها لمستوى متقدّم من الحميمية والمتانة، هي:
[ فن الإنصات ]
والإنصات يتعلّق بنيّة جادّة في فهم الآخر، أكثر من مجرّد الاستماع العملي له.
ومن التقنيات المهمة في فن الإنصات:
- أنصت جيدًا، قبل أن تبدأ بالتفكير بـ: كيف ستردّ؟
(المهم ابتداءً أن تُنصت، ليس أن تبحث عن ردّ أو إجابة)
- الإنصات، تشارك فيه انفعالاتك الجسدية، واتجاه جسدك، وتعابير وجهك، ونظرات عيونك، وليس فقط الأذن.
- الإنصات الفعّال، ليس الصمت المطلق بقدر ما هو محادثة فاعلة، كالآتي:
- قُم بالاستيضاح (استنى شوي، متى صار هالحكي؟ نفس الشخص؟.. )
- قم بإعادة تفسير الكلام، أو إعادة صياغته للمتحدّث، بين الفترة والأخرى، للتأكّد من أنّك تفهم تمامًا ما يقول.
قد تبدو أمور بديهية وبسيطة، ولكنّها مهمّة، ويركّز عليها دائمًا الباحثون في علم نفس العلاقات بأنّ:
- نتحرر من انحياز ابتدائي عند الإنصات لمن نعرفهم، فيحرمنا أن نفهم شيئًا جديدًا عنهم.
- في أنّ ممارسة الإنصات الفعّال active listening من المهارات التي تزيد من عمق وحميمية العلاقات.
أسوأ نوع من الأشخاص، هو الذي حين تبدأ بالحديث، يبدأ بالبحث عن ردّ أو إجابة أو (قصّة أقوى) أو (تجربة أكثر معاناة) دون أن ينصت لكَ أساسًا.
فلا هو فهم ما تريد قوله.
ولا أنتَ استفدت من الإفصاح له.
مثلًا تخيّل أثر الصورة الذهنية الثابتة في رأسك:
(أمّي/أبي.. إنسان صلب يسيطر على انفعالاته وجدّي في حياته، جبّار لا يتأثّر بالظروف المحيطة)
وأثر هذا على أن يبقوا دائمًا، منحصرين في هذه الخانة، دون أن يعطوا لأنفسهم الفرصة في أن يعبّروا عن ضعفهم أو حزنهم أو حاجتهم لمراجعة معالج.
مع أنّك أنتَ نفسك، قد تنصح شخص غريب في أن يرى طبيب أو معالج نفسي، لغايات تجاوز حزنهم أو قلقهم.
لكنّك تجد هذا يسري بفعالية على شخص لا تعرفه.
ولا تجده ينطبق على أهلك أو مَن تحبّ، لأنّك تعتقد مسبقًا أنّهم قادرين على تجاوز مشاكلهم.
هذه Tip رح تخلّي علاقاتك الّي بتهمّك تنتقل لمستوى متقدّم وأكثر متانة، على الرغم من بساطتها وبداهتها، لكنّها فعّالة.

جاري تحميل الاقتراحات...