24 تغريدة 159 قراءة Jun 05, 2020
⭐سلسلة⭐
" التقاطعية بالفكر اليساري "
" Intersectionality "
قد تتسائل عزيزي ما حكاية اليساريين والنسويات مع " الذكر العربي الشرقي " ،
فلا تكاد ترا مشكلة مجتمعية الا وقد البسوك اياها
ولماذا يصادروا حقك بالكلام عن المرأة وعن السود في ظل الاحداث الجارية !
تساؤل آخر في ذهنك،
لماذا ترفع يسارية نسوية شعارات ضد الاحتلال وهي تحارب أسلحة النضال ، تحارب الذكورية والانجاب والدين والموروثات الشرقية كلها
فما سلاح النسوية ضد الإحتلال في فلسطين مثلا؟!
اسمع الاجابة :
انت تعتقد بأنه رأيك مهم، شخص فريد من نوعه،
متفرد بأحلامك وطموحاتك عن غيرك، لديك تجاربك الخاصة،
لكن، خلينا نخربها عليك ونقول لك ..لا
هذا غير صحيح
فتبعا للنظرة اليسارية بتفرعاتها النسوية والاشتراكية
أهمية رأيك تعتمد على هويتك، وعلى منزلتك
" بالتقاطعية "
الكلام غير مفهوم للآن،
غالبا لأنك لم تشارك بالندوات اليسارية والدعوات التثقيفية
لكن باختصار
التقاطعية كأحد السياسات الهوياتية ( identity politics) تعتبر انه قيمة رأيك تعتمد على عدد طبقات او مجموعات الضحية التي تنتمي اليها
لو أخذنا المجتمع الأمريكي كمثال يوضح الصورة،
فأن التقاطعية تعتبر الذكر الابيض ذو الميول الجنسي السوي، في ادنى مراتب ( hierarchy) التقاطعية ( أي أقل الآراء قيمة ) بحكم انه لا ينتمي الى مجموعات ضحايا
فهو ذكر.. أبيض.. سوي الميول
أما أعلى مراتب التقاطعية فهو مفتوح، فهناك كل يوم مجموعة تعتبر نفسها ضحية، او يصنفها اليسار كضحية،
لكن اللعبة هي كالتالي،
لنعتبر انه هناك إمرأة بيضاء شاذة،
رأيها مهم، لكن أقل أهمية من إمرأة سوداء شاذة
لماذا؟!
لأنه الاولى انتمت الى مجموعتي ضحية ( إمرأة، شاذة)
اما الاخرى انتمت الى ثلاث( إمرأة، شاذة، سوداء )
فكما نعرف 🙃
النساء مضطهدات من الرجال
الشواذ من السويين،
والسود من البيض،
واذا ما كانت، إمرأة سوداء شاذة متحولة جنسيا 🤪فهذه مرتبة أعلى ... وهكذا
سهلة، اليست كذلك ؟!
لا تستعجل
فالتقاطعية تأخذ حالة الضحية الخاصة بك لتشكيل تحالف لعمل تحالفات مع مجموعات ضحية أخرى
فمثلا لا تتقاطع إمرأة شاذة سوداء مع إمرأة شاذة بيضاء عرقيا، لكنهن يتقاطعن من ناحية سلوك جنسي،
وبالتركيز على التقاطعات هذه
يشكلون حد الحد الفاصل بين " نحن " اي المضطهدون و " هم " أي الذين يتضهدوننا
وهم بأمريكا الذكور البيض ذو السلوك الجنسي السوي
لذلك قد ترا نسويات شاذات بأمريكا يدافعن عن فلسطين مثلا، هي مجموعة أخرى يمكن التحالف معها وتوسيع رقعة الاضطهاد تقاطعيا
ولذا ترى الكثير من النسويات العربيات مهتمات بالنضال ضد الاحتلال الصهيوني،
رغم انهم يحاربون الذكورية والانجاب والدين
والعروبة والثقافة الشرقية
فما سلاحهن بالنضال ؟!!
عزيزي، هن لا يردن النضال
خذ هذا الحكم القطعي وأنا أخوك
النسوية التي ترفع شعار ضد الاحتلال لا يهمها لا ارض ولا عرض... قطعا
هي فقط تريد رفع مرتبتها بالتقاطعية
فمرتبة إمرأة تحت إحتلال وذكورية أعلى من مرتبة إمرأة تحت الذكورية فقط في هرمية التقاطعية 🤪
تقول منظرة التقاطعية النسوية في جامعة
كولومبيا كيبمرلي كرنشوه:
التقاطعية هي محاولتي
لجعل النسوية، ونشاط.معاداة العنصرية، وقوانين مكافحة التمييز بأن يجمتعوا ليسلطوا الضوء على الاضطهاد الجنساني والعرقي"
المغالطة في هذا الطرح هو انه يفترض انه عليك اذا اردت ان تعرف معاناة شخص عليك ان تكون مثله،
فمثلا انت كرجل لا يمكن ان ترى الاغتصاب شيء سيء لأنك لست إمرأة
واذا لم تكن أسود فلا يمكن ان تفهم معناة السود
وبناءا على هذا يصادرون كلامك
الاخطر من هذا، التقاطعية لا تعتبر اننا كبشر أفراد يحكم علينا من خلال افعالنا، بل كأعضاء يحكم علينا من خلال المجموعات التي ننتسب اليها،
فأفعالك وطموحاتك وافكارك لا قيمة له
بل جنسك وعرقك وسلوكك الجنسي
هل عرفت الان سبب تحالف النسويات ودعمهم السياسي والمنهجي للشواذ ؟!
نعم هناك سبب بأنه النسوية تشعر بالضعف الفطري امام الرجل كامل الذكورة، لكن السبب السياسي ها قد أوضحناه
ولنفس السبب، صادر اليسارييون والنسويات حقنا بالتضامن مع السود بأمريكا
فمن أنت عزيزي حتى تتكلم؟!
انت ذكر عربي شرقي، مثل الذكر الابيض ذو السلوك الجنسي السوي،
في أدنى مراتب التقاطعية 😏
عزيزي يجب ان تعرف وعيك كم هو مهم،
ان التقاطعية احدثت شرخ لا يمكن اصلاحه بأمريكا
فتم تقسيم المجتمع على ضحية وذو امتياز
Victims and privileged
وها انت ترى النتائج
تعزيز عقلية الضحية كارثة، فهي تذهب العقل وتعدم المنطق
اقل واجباتك ان لا تنضم لأحد مجموعات الضحية
واعلاها ان توعي غيرك وتحارب هذه الافكار وتفندها
تحياتي
مثال على الطرح التقاطعي

جاري تحميل الاقتراحات...