خديجة || قارئة 
خديجة || قارئة 

@Cl_oud_96

11 تغريدة 52 قراءة Jun 04, 2020
"همة الغميصاء"
الغميصاء هي أم سليم وأم أنس بن مالك خادم رسول الله،وقيل إن اسمها الرميصاء
كانت قبل إسلامها زوجة لمالك بن النضر فولدت له أنس
أسلمت أم سليم في بدايات الدعوة إلى الإسلام في يثرب،فغضب زوجها مالك،وتوعدها،لكنها رضي الله عنهااختارت الإسلام على زوجهامما ينبئ عن عزيمة(1⬇️
أكيدة وإيمان راسخ في وقت كان الإعتماد في تدبير البيت والمعاش على الزوج إلا أنها إختارت الإسلام وجعلته فوق كل إعتبار،فخرج زوجها الى الشام فجعل الله لها منه مخرجا حيث قتل في سفره هذا
فلما دخل النبي الى المدينة مهاجرا
فكرت أم سليم بماذا تخدم هذا الدين وماذا تقدم في سبيله
فلم تجد(2⬇️
أعز عليها من ولدها أنس،فأخذته والبسته أحسن الثياب وذهبت به إلى النبي ليكون له خادمًا فقالت يارسول الله:ولدي أنس يخدمك
فيالها من تضحية ويالها من فطنة تلمست حاجة نبي الدعوة الى من يخدمه فقدمت فلذة كبدها خادما لنبي الله
ويالها من أم حريصة على مصلحة ولدها فهي تعلم أن النبي هو خير(3⬇️
من يتربى على يديه ولدها الصغير فيتعلم منه الدين وهولايزال في مقتبل العمر.
أم سليم قدمت تضحية أخرى
فبعد وفاة زوجها الأول،خطبها أبو طلحة الأنصاري ولم يكن وقتئذ مسلمًا،فقالت يا أبا طلحة،والله مامثلك يرد ولكني مسلمة وأنت كافر لاتحل لي،فإن تسلم فذلك مهري، لا أسألك غيره
اشترطت عليه(4⬇️
الإسلام لتقبل به زوجًا،فقبل بذلك وانطلق إلى النبي ليعلن إسلامه،فتزوجها أبو طلحة.
لتكون أم سليم هي أعز النساء مهرا،حيث كان مهرها الإسلام ولم يتكرر هذا المهر في التاريخ.
هي لم تفكر في زينة الدنيا وبهارجها،لم تفكر في مال أو لباس أو مسكن لقد ضحت بكل ذلك حبا لدينها الذي يملأ قلبها(5⬇️
لقد كان جل اهتمامها كيف تكسب في موازين حسناتها مسلم يدخل في دين الله فيكون ذلك خيرا لها من حمر النعم كما أخبر بذلك رسول الله بقوله:(فوالله لئن يهدي الله بك رجلا واحدا خيرا لك من حمر النعم).
كما ضربت أم سليم،أروع الصور في التضحيات من أجل دينها،فقد ضربت أروع الصور في الصبر على(6⬇️
مرالقضاء والقدر مع الرضى والتسليم لله .
فقد رزقها الله من زوجها طلحه بغلام أحباه والداه حبا شديدا وكنوه بأبي عمير..فشاء الله أن يمتحن الغميصاء وزوجها في زينة عيشهماوفلذة كبديهما..فمرض الصبي مرضا شديدا وحزن الأب حزنا عميقا وفي أحد أيام مرضه توفي الصبي.
فصبرت الغميصاء واحتسبت(7)⬇️
وكتمت أحزانها وغسلت صبيها وكفنته وغطته.
فلما عاد زوجها سألها عنه فقالت :قد هدأت نفسه وأرجوا أن يكون قد استراح.
وظن الأب أنه قد عوفي، فأعدت له إفطاره وكان صائما،وأصاب منها،واحتالت في اخباره بخبر ولده فقالت:يا أبا طلحة أرأيت لو أن قوما أعاروا أهل بيت عارية فطلبوا عاريتهم ألهم(8)⬇️
أن يمنعوها؟
قال:ليس لهم ذلك إن العارية مؤداة لأهلها فلما إنتزعت منه هذا الجواب قالت:فإن الله أعارنا ابننا ثم أخذه منا فاحتسبه عندالله.
لكن أبا طلحة غضب لتأخرها في إخبارها له بوفاة ولده فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بخبرها فقال رسول الله (بارك الله لكما في ليلتكما).
فتقبل(9⬇️
الله دعاء نبيه للغميصاء وزوجها فرزقا بعبدالله بن أبي طلحة ورزق عبدالله بعشرة من الولد كلهم حفظ القرآن وكان منهم إسحاق بن عبدالله الفقيه التابعي الجليل.
لقد إستحقت أم سليم بصبرها في سبيل دينها وبهذه التضحيات التي قدمتها لدين الله أن تبشر بالجنة.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ خَشْفَةً فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذِهِ الْغُمَيْصَاءُ بِنْتُ مِلْحَانَ أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ».
فياترى من منا قد أشغله تفكيره كيف يخدم دينه وكيف يقدم التضحيات في سبيله؟؟!!

جاري تحميل الاقتراحات...