ويُعقّد اعتماد الحساب الفلكي في تحديد بداية الشهر، اعتبار "إمكانية الرؤية بالعين المجردة" في المعادلة؛ لأن إمكانية الرؤية يصعب تحديدها علميا، وإدخالها في الحساب الفلكي يحوله من حساب علمي دقيق جدا إلى شبيه بالكهانة والتنبؤ.
انظر إلى صنيع "مركز الفلك الدولي" (astronomyCenter@):
غرد 18 مايو: «الدول التي بدأت شهر رمضان يوم الجمعة 24 إبريل سيكون يوم الجمعة 22 مايو هو يوم 29 رمضان، ورؤية الهلال يوم الجمعة مستحيلة من جميع دول العالم الإسلامي ليكون يوم العيد فيها يوم الأحد 24 مايو.
غرد 18 مايو: «الدول التي بدأت شهر رمضان يوم الجمعة 24 إبريل سيكون يوم الجمعة 22 مايو هو يوم 29 رمضان، ورؤية الهلال يوم الجمعة مستحيلة من جميع دول العالم الإسلامي ليكون يوم العيد فيها يوم الأحد 24 مايو.
قلت: هل يعني أن الرؤية ممكنة يوم الجمعة في غير "دول العالم الإسلامي"؟ وهل شرط الرؤية أن تكون في "دول العالم الإسلامي"؟ وما العالم الإسلامي وما حدوده؟ وكيف إذا رآه جماعةٌ مسلمون في غير "دول العالم الإسلامي"؟
ثم غرد المركز 21 مايو: "وردتنا العديد من الاستفسارات حول التغريدة المنتشرة ومفادها أن العيد يوم السبت. مضمون التغريدة غير صحيح، والعيد يوم الأحد إن شاء الله في غالبية العالم الإسلامي، نظرا لغروب القمر قبل الشمس يوم الجمعة". قلت: هنا أصبح الأمر يتعلق "بغالبية العالم الإسلامي".
وغرد المركز يوم الجمعة 22 مايو في الساعة 06:40 مساء: "يوم الجمعة 22 مايو الساعة 17:39 غرينتش: القمر محاق (اقتران شهر شوال). وكتب في موقعه في انترنت: "سيحدث الاقتران المركزي (المحاق المركزي) يوم الجمعة 22 مايو/آيار 2020 الساعة 17:39 بالتوقيت العالمي بمشيئة الله".
يعني أن ولادة هلال شوال مساء الجمعة قبل غروب الشمس بتوقيت مناطق من غرب بلاد السودان.
وغرد المركز يوم 23 مايو: "ثلاث دول أفريقية (مالي والنيجر وساحل العاج) تعلن أن السبت 23 مايو يوم عيد الفطر السعيد". ثم غرد بعد نصف ساعة: "موريتانيا تعلن أن السبت 23 مايو يوم عيد الفطر السعيد".
وغرد المركز يوم 23 مايو: "ثلاث دول أفريقية (مالي والنيجر وساحل العاج) تعلن أن السبت 23 مايو يوم عيد الفطر السعيد". ثم غرد بعد نصف ساعة: "موريتانيا تعلن أن السبت 23 مايو يوم عيد الفطر السعيد".
وغرد المركز بعد ساعتين: "هناك استفسارات حول إعلان بعض الدول الأفريقية رؤية الهلال مساء يوم الجمعة على الرغم من غروب القمر قبل الشمس في جميع دول العالم الإسلامي. يشار إلى أن كوكبي الزهرة وعطارد كانا متواجدين فوق الأفق الغربي وبشكل متقارب جدا ولافت للنظر.. قد يكون هذا هو السبب".
قلت: هنا عاد الأمر يتعلق "بجميع دول العالم الإسلامي" مع أن الخامسة ونصف بتوقيت غرينتش هو ليس بعد غروب الشمس لا في النيجر ولا في مالي ولا في كوتديفوار (ساحل العاج) ولا في موريتانيا. وقول المركز في آخر التغريدة: "قد يكون هذا هو السبب" يشبه كلام الكهان لا كلام العلماء.
وغرد المركز: "اليوم [السبت] هو اليوم التاسع والعشرين من شهر رمضان في بروناي وبنغلادش وباكستان وسلطنة عمان وإيران والسودان والمغرب. وستقوم تباعا بإعلان يوم عيد الفطر إما الأحد أو الإثنين. علما بأن رؤية الهلال اليوم بالعين المجردة بعد غروب الشمس من منطقتنا ما بين صعبة وصعبة جدا."
قلت: قول المركز: "رؤية الهلال اليوم بالعين المجردة بعد غروب الشمس من منطقتنا ما بين صعبة وصعبة جدا"، فيه احتياط غاب عن حالة الدول التي تعيدت يوم السبت، و"ما بين صعبة وصعبة جدا" كلام يشبه أيضا كلام الكهنة والمتنبئين، لا كلام العلماء.
جاري تحميل الاقتراحات...