سليمان المعمري
سليمان المعمري

@almamari20001

4 تغريدة 134 قراءة Jun 04, 2020
"تغادر بصمت مستفز وفي داخلك ضجيج أزعم أني أسمع كثيرا منه. تغادر لتعيش حياة التقاعد التي أتمنى أن لا تقعدك عن المواصلة، حتى تظل صداحا بصوتك، وأن تعيشها من اليوم كما تشتهي أنت لا كما تفرضه عليك الظروف. تغادر ذلك المبنى الشامخ الذي ستظل جدرانه وتفاصيله الصغيرة والكبيرة تردد صوتك".
من مصادفات القدر أن الكلمات في التغريدة السابقة، التي هي أنسب ما يمكن أن يقال اليوم لقامة إعلامية كبيرة تودعنا كمحمد المرجبي، هي كلماته التي قالها قبل عام مضى في وداع قامة إعلامية عمانية أخرى ذهبت للتقاعد هي حسن سالم الفارسي.
لم يكن محمد المرجبي مجرد مذيع في إذاعة وتليفزيون سلطنة عمان، وإنما كان أقرب إلى مؤسسة إعلامية كاملة ظلت ترفد الإذاعة والتلفزيون بأجمل البرامج، ونهل من معين خبرته كثيرون من تلامذته، إعدادا وتقديما، وتدريبا، وسلوكا، وأخلاقيات عمل.
عزاؤنا في وداعنا لمحمد المرجبي، وقبله لإبراهيم اليحمدي، وحسن الفارسي، وزاهر المحروقي، وخميس البلوشي، وداود القاسمي، ولكثير من زملائنا اليوم، أنهم يعلمون بلاشك أكثر منا ان هذا تقاعد وظيفي لا مهني، وأن الإعلامي الجيد لا يمكن أن يتقاعد، مثلما لا يمكن لبلبل أن يتوقف عن الصداح.

جاري تحميل الاقتراحات...