خَبْء!
خَبْء!

@nation182

19 تغريدة 246 قراءة Jun 04, 2020
أهلًا بك أيُّهَ العابر في حيينا - حيُّ المُقصِّرين - 🌿..
بعد هذا الثريد وصلتني رسائل يتخللها دموع المُقصِّرين التائبين وأنا معهم ، فلعلَّ هذه المقالة تُداعب مشاعرنا وتمسح على قلوبنا..
مهلًا رُويّدك يا صاحب القلَب النقي ، يا صاحب القلبِ التقّي..! مهلًا ماهكذا قد عهدتُك..!
أفي منتصف الطريق تضعَف.!
و في عثراتها تسقط و ترجُف..!
ماهكذا كنت في أول الطريق..؟
أتذكُر يا صاحبي في ذاك الليل الحَالِك وتلك الليلة الصعيبَـة حينما تخلى الكُل عنك وحينما تلاشت تلك القصائد والرسائل الطويلة!
فـ افترشت سجادتك وحينما قلت اللهُ أكبر..!
اختنقت أنفاسُك و ظلَّت دموعك كالماء المُنهمر ، حتى أنك لم تأتِ بسورةٍ من شّدة بُكائك وخررت ساجدًا مُهطعًا مُتذللًا و ظللت تبكي بكُل حُرقة وتردد يا الله يا الله ..
ثمَّ بدأت بتلك الأحاديث الطويلة تحكيها لله و يتخللها الإعترافات وثم ختمتها بـ يا الله أعدُك أني وأني وأني ...
يا صاحبي..!
لم يأتِ الوقت الذي تستسلم فيه وتتراجع وتحيّد عن طريق الله!
ماهكذا كنت في أول الطريق ماهكذا كنت..!
لقد خارَت قُواك ولكن لم يأتِ الوقت حتى تقول أنا هُزمت..!
فلتمشـي يا صاحبي بخطاك العرجَاء وبخطواتك الكسيرة فلتمشي وأنتَ تنزف لابأس..!
المهم ألا تتوقف ألا يشتطّ مسيرك ألا تتراجع و تذهب على غير الذي عاهدت الله به!
يا صاحبي لا يَضُرك من أضلهم الله..!
فقد هداكَ أنت بينما هم أفواجٌ قد أضلهم الله وقد غرقوا..!
يا صاحبي ..
الأُمة بحاجتك وأنت في عزّ قواك لا في عزّ ضعفك..!
الأُمة تنتظر من يقوّم إعوجاجها و يعدل في مسيرها..! لا تستسلم الآن أرجوك..!
إن تضعَف الآن فمن يُزاحم أهل الباطل..؟
و من يُخرس أفواههم..؟
إن لم تكن أنت فمن لها..؟
إن لم تكن تُجاهد وتتعثر وتنهض فلمَ قد عاهدت الله منذُ بداية الأمر..؟
أظننت أن الأمر قد يكون سهلًا..!
مـا أعجلَك و مـا أجهلَك..!
لعلك نسيّت قولًا مُخلدًا :
{ أم حسبتم أن تدخلوا الجنَّة ولما يأتكم مَّثلُ الذين خلوا من قبلكم مسَّتهم البأسآءُ والضرَّآءُ وَزُلزلوا حتى يقول الرسولُ والذين ءامنُوا معه متى نصر الله ألا إنَّ نصر اللهِ قريب}..
وقوله { أحسِب الناسُ أن يُتركوا أن يقولوا آمنّا وهم لا يفتنون }
لعلك غفلت عن سلوى الله لنا كمؤمنين أنهُ يخبرنا بكم كانت اختباراته لرُسلِه ولمن اصطفاهم ولمن اختارهُم معهم.!
لعلك نسيت اختبارات الله لأصحاب رسولنا ﷺ و قال الله بعدها { ليعلم الله من يخَافُهُ بالغيب }
{ ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمَن اللهُ الذين صدقُوا وليعلمَن الكاذبين }
هكذا هي حياةُ المؤمن وكأنما هي سجن..!
ولكن يا صاحبي ما كانت هذه الحيَاة الدنيئَة هي المُبتغى ولا كانت هي محطة الوصول ولا كانت هي الخُلد..!
لا تنسَ يا صاحب القلبِ التقيّ أن العاقبة هي للمُتقين..! و إنمَا نحنُ عابرون أو رُبمَا كمن استظل تحت شجرة..!
هكذا هي سُنة الله .. يعطي الدُنيا لمن يحب ولمن لا يُحب وإنما العبرة وكل العبرَة في أنهُ لا يُعطي الإيمان إلا لمن يُحب..!
أمامنا مشهد مُخيف جدًا طوله خمسين ألف سنة..! لابُد لنا أن نُكافح هنا حتى يهون علينا كل شيء هُناك..!
حتى ما إن يأتِ وقت حسابي وحسابُك..!
نقول لله يا ربّ قد أريناك منَّا صدقنا يا ربّ هذه الجوارح فلتنطق إنما استعملناها لأجلك..!
حتى ما إن تنطق تكون معك وفي صفك لا ضِّدَك..!
دعنا نتعب يا صاحبي في دُنيا فانية ، ونرتاح ونستريح ونتكئ هُناك .. في ظلالٍ دائمة و في أيام ليس لها مُنتهى..!
تخيّل أنك هُناك لا تشقى و لا تموت و لا تنام حتى..!
النوم الذي كان هو الهروب من كل سوءٍ هُنا .. هناك لا تنامُ أبدًا وإنما تتكئ أنت وإخوانُك على سُرر متقابلين ♥️()
هيا يا صاحبي فلتُريّ من الله صدقك و صدق جهَادك ، وإن تعثرت وإن سقطت فلا تحيّد عن الطريق أمامنا تكريمٌ عظيم في يومٍ يعضُ الظالمُ على يديه..!
" اللهمَّ إننا نُحاول ونُجَاهِد فدُلنا يا الله ، نعوذ بنور وجهك العظيم من نهايةٍ لطريقٍ مُميت ، اللهمَّ كفاحًا حتى نبلُغ حتى نصل إليك وإلى رضَاك  "
النص للكاتبة مرام ( زَ )
أضفت عليه لمسات خفيفة ..

جاري تحميل الاقتراحات...