مرام
مرام

@_mts6

6 تغريدة 64 قراءة Jun 04, 2020
من أراد أن يتحدث في الشأن النسائي/الأسري فليأخذ بالأصل وليعرض الأحكام كما هي.. فإن إدّعينا بأن خدمة الزوج والأولاد غير واجبة ومن الفضل، فإننا لن ننكر القوامة وطاعة الزوج وضرب الناشز والتعدد وغيرها مما أكد عليه القرآن والسنة والإجماع، وهي للأسف لن تخدم "إسلامنا النسوي الوردي"..
والنتائج بذلك ستكون عكسية..
فمثلا، ما ردة فعل المُتشبعة بهذا الخطاب أمام حديث (لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها)؟ وهي التي لا ترى بفضل زوجها عليها، بل وتؤمن أنها هي المتفضّلة عليه عند قيامها بواجباتها؟! ستلجأ لإنكار السنة أو التشكيك فيها في أفضل الأحوال..
وهذا والله ظلم للنساء وتضليل لهن.. لو أردنا لهن الخير حقًّا، لحدثناهن بإطناب عن مبدأ التسليم وأهميته، ثم لعرضنا عليهن الأحكام الإسلامية التي تخص المرأة، بإنصاف ودون تشويه ولا تمييع.. ولرضِيت المؤمنات منهن بها وسلَّمن لها، كما فعلت المؤمنات الصالحات منذ بعثة النبي ﷺ إلى الآن.
كل مطَّلع يعلم بأن آخر ما نحتاجه في هذا الزمان هو مزيد التأكيد على مركزية الأنثى، بل وآخر ما كنا بحاجته كمسلمين عامة وكشباب وشابات منخرطين في التصدي للتغريب خاصة هو خروج من يضفي الشرعية -بقصد أو بغير قصد- على النسوية الإسلامية من الدعاة!
ماذا نقول سوى إنا لله وإنا إليه راجعون..
فماذا يخدم إسقاط كل الواجبات التي فرضت على النساء وجعلها مُجرد "تفضل ومِنة"، مع الإبقاء على واجبات الرجال والتأكيد عليها عند كل فرصة بل وإلزامهم بما هو من الفضل والكرم فعلًا..!
(إن لم يساعدك زوجك في مهنة البيت وتعالى عليها ورأى أنه مستحق لخدمتكِ مطلقا "لأنه رجل" فلستِ ملزمة بأن تقومي بها)
أقول آسفةً أن مثل هذا لا يخدم غير الخطاب النسوي النرجسي المُتملص من الواجبات.. والله المستعان.

جاري تحميل الاقتراحات...