محمدي العلوي
محمدي العلوي

@Mouhamdi_Alawi

33 تغريدة 59 قراءة Jun 04, 2020
لم تكن كرة القدم كما هي اليوم، والأكيد أنها لن تكون كما هي الآن.
#ثريد الليلة عن تطور اللعبة الثوري في العقدين الماضيين! ⬇️⬇️
في نهائي دوري أبطال أوروبا قبل عشرين سنة بالتحديد، حقق اليونايتد فوزا تاريخيا على حساب البايرن في ملعب الكامب نو.
كانت تلك المباراة التي يمكن اعتبارها في تلك الفترة مثالا جيداً للكمال الفني والتكتيكي هي في يومنا هذا مجرد مباراة بين فريقين يحاولان الهروب من السقوط إلى الدرجة الثانية في إحدى الدوريات الأوروبية الخمسة.
مثلاً وفي تلك المباراة لم يتجاوز معدل التمريرات بكل أنواعها حاجز 600 تمريرة، بل إن معدل نجاح التمرير لايصل إلى 66%.
اليوم يعد هذا معدلا مخيبا للآمال في أي مباراة في دوري الأبطال مهما كانت أطرافها.
في الموسم ما قبل الماضي حققت مباراة السيتي ضد شاختار معدلا قياسا حيث وصل عدد التمريرات المستخدمة حاجز 1600 تمريرة، مع معدل نجاح يتجاوز 94%.
في عشرين سنة حققت معدلات التمرير ودقة التمرير معدلات مرتفعة، هذا يعني بأن هناك تطور ثوري في المستويات التقنية للاعبي اليوم تماما كما التكتيكية.
كانت تلك افتتاحية لمحاضرة قدمها أنتونيو غاليارديني المحلل التكتيكي الأول للمنتخب الإيطالي لتلامذة فرانشيسكو درايجو حول عصر الحداثة الكروية..
والسؤال الذي يطرح نفسه وعلينا أن نستعد للإجابة عليه، وهو، كيف ستكون كرة القدم بعد عشرين سنة من الآن؟.
لقد طرح الرجل تصورات عدة، لكنه كان نبيها في وضعنا في صورة هذا التطور الهائل الذي حدث في السنوات الأخيرة.
أو ربما بلغة أكثر مصداقية، لقد تحدث بدقة عن الكثير من التحولات التي مرت بها اللعبة وصولا لشكلها المتغير في يومنا هذا.
نحن ربما لا نتفطن لذلك لأننا ببساطه نعيشه بشكل يومي، قديماً، كان الجميع يدافع بمسؤولية واضحة وأدوار محددة.
كل رجل عليه أن يطارد رجلا في الملعب، ما بعد أريجو ساكي جاءت مفاهيم دفاع المنطقة، تحول العالم في كل بقاعه لتقليد مفاهيم ذلك الميلان.
ربما قلة ممن تنفسوا قبل أيام قليلة وكانوا يعانون من اضطهاد عميق، يرأس حزبهم غاسبريني، في يومنا هذا، يمكن أن تنظر بعمق لما يقوله فرانشيسكو داريجو..
سواء كانوا على وعي بذلك أو لا فإن مدافعي اليوم في غالبيتهم يدافعون وفق مرجعيات متعددة ومتغيرة، أكثر مرونة مما كانوا عليه سابقاً لكنهم أكثر غباء.
في غالبية حياة المباراة يدافعون في المنطقة لكنهم يلجأون لكي يدافعوا رجلا لرجل كلما كان عليهم أن يدافعوا بشكل وقائي.
مصطلح الرقابة الوقائية و التغطية الوقائية ظهر في بداية الألفية على يدي ماريسيو فيشيدي.
قانون التسلل الحديث ما بعد ميلان ساكي كان عاملا أساسيا في هذا التطور، معدلات التسلل تراجعت بشكل كبير.
مثلاً، مباراة الميلان وريال مدريد أواخر الثمانينيات، احتسب فيها حكم المباراة خمسة وعشرين حالة تسلل على الفريق المدريدي.
كان ذلك نتيجة طبيعية لطريقة التي يدافع بها الميلان، اليوم معدل التسلل في مباراة من الكالتشيو مثلاً لا يتجاوز ثلاثة حالات فقط، يعني ذلك رتيم مباريات أسرع مع توقفات أقل.
يتحدث غاليارديني عن عدة تحولات، منها انخفاض معدلات التسديد مع تحسن كبير في اتخاذ هذا القرار بحيث أصبحت معدلاته في المساحة القريبة من المرمى أكثر ارتفاعاً.
طبعاً، أحد التحولات الأكثر أهمية، هو وحدة المشاركة في اللعب، هذا الأمر ساعد في تحسين جودة اللعب بشكل كبير، يستخدم الرجل لغة الأرقام قائلا:
'من أفضل خمسين ممررا في الليغا هناك 24 مدافع، قبل عشرة سنوات لم يكن هناك سوى ثلاثة مدافعين.
في إيطاليا من أصل العشرة الأوائل هناك خمسة مدافعين، في ألمانيا وتبدو ملامح الثورة أكثر وضوحا، من أصل أفضل خمسين ممرر هناك ثلاثة حراس!!!'.
هناك حدس لغاسبربني قبل فترة قليلة يدعي فيه أن الخطوة المقبلة هي أن يقف الحارس بين المدافعين لطلب الكرة وللمشاركة أكثر في اللعب.
يعتقد فيشيدي أن تاريخ الحارس مع الكرة مر بثلاث مراحل، الأولى كانت في اختصار علاقته بالكرة بعملية التشتيت العشوائي.
بعد ذلك، تعلم الحراس عملية الكنترول وأصبحوا أكثر دقة في قراراتهم، لكنها كانت تختصر بدرجة أولى على الاستلام وتوزيع اللعب نحو أحد أطراف الملعب.
حراس اليوم عليهم تعلّم قيادة الكرة، سياقتها في مساحات ضيقة وحساسة، هؤلاء هم حراس السوق في يومنا هذا.
استفادت اللعبة من العلم، تطورت أنظمة الأحصائيات، كثرت الدراسات والبحوث، تراجع تأثير المعد البدني كثيراً، حدثت ثورات وثورات أخرى مضادة، كل ذلك أدى إلى تطوير منهجيات التدريب.
في نهاية كل هذا، قال فرانسيسكو داريجو بأن كرة القدم ستكون بخير لو فهم أولئك المتعجرفون بأن التدريب دون كرة لا يعني بأنك امتلكت عضلات أقوى أو قوة تحمل أفضل، بل إنه مجرد عملية يائسة لتضييع الوقت.
إن أي عملية تدريبية لا تتوافق مع متطلبات المباراة من المكان والزمان والخصم والرفيق لا معنى لها.
هل تعتقد بأنك تستطيع تعلم السياقة في زمن الكورونا حيث لا أحد يزاحمك في الطريق!؟ إذا كنت كذلك فإن الموت يهددك إن قررت التحرك بسيارتك ما بعد نهاية الكورونا.
لأنك ببساطة لم تتعلم في الظروف والمتطلبات الصحيحة وتلك هي كرة القدم الحقيقية!.
دمتم بخير 🌹

جاري تحميل الاقتراحات...