Ahmad Hasan
Ahmad Hasan

@binaasorya

15 تغريدة 89 قراءة Jun 03, 2020
الدور التركي في سوريا
(1)
يختلف الدور التركي العسكري في سوريا عن ليبيا في كل الجوانب حيث يعتبر التدخل التركي في ليبيا ضمن القوانين الدولية لانه اتفاقية مع حكومة شرعية معترف بها بينما في سوريا هو ضد الحكومة السورية التي لازالت عضو في الامم المتحدة ولذلك احتاجت تركيا مبررات ووقت
(2)
الاطار الذي دخلت من تركيا عسكريا بدأ 2014 بمشاركتها ضمن التحالف الدولي ضد داعش لكن تطور هذا التحالف باتجاه دعم عسكري غير مسبوف لقسد دفع تركيا باتجاه تأمين خطة مقابلة عبر اطار استانة 1 ومابعدها الذي ضمن لتركيا لاول مرة صفة الضامن في سوريا باتفاقية وقع عليها النظام والمعارضة .
(3)
هذا الاطار كان محدودا جدا في البداية ويقتصر على الدور الانساني وضمان انتقال المهجرين الى الشمال السوري وفي معظم هذه الاتفاقيات كان الدور التركي هو الاخير بعد ضغوط داعمي هذه المجموعات عليها بتفاهمات مع روسيا سواء في الجنوب أو الغوطة او بردى والزبداني .
(4)
ساهم المهجرون اعدادهم الضخمة وكذلك الدعم الضخم الذي قدمته الولايات المتحدة لقسد في توفير ورقة مهمة لتركيا داخليا ودوليا ( ورقة الأمن القومي التركي ) حيث شكل العاملان تهديدا سمح بتمرير دخول الجيش التركي الى سوريا من البرلمان التركي وكذلك قبوله دوليا مع بعض التحفظات .
(5)
الورقة الاقوى لتركيا عسكريا كانت مكافحة داعش فتم بدء العمليات الأولى في الدروع بها بسبب أن هذه المنطقة فيها أيضا أهم حاضنة لتركيا ثم تم الانتقال باتجاه عفرين وشرق الفرات لأن قسد والسلاح الضخم الامريكي بحجة داعش شكل تهديدات جدية على الأمن القومي التركي .
(6)
في 2018 خرجت تركي من عباءة الدور الانساني في اتفاقية الاستانة الى عباءة الدور العسكري المراقب (اتفاقية سوتشي ) حيث تم عبرها رسم خارطة لمنطقة عازلة بين المعارضةو والنظام تحت اشراف روسي تركي فيه التزام تركي باخراج المظاهر العسكرية للفصائل الجهادية والتزام روسي باخراج النظام.
(7)
هذا الالتزام المتبادل باخراج المظاهر العسكرية هدفه فتح الطرق التجارية وضمان حرية الحركة المدنية في كامل المناطق السورية من كل السلطات القائمة وهي ماتدعى (خطوات بناء الثقة ) في اتفاقية جنيف 2254 مع بند المعتقلين واللجنة الدستورية وهذا الالتزام المتبادل حصل فيه مشاكل للطرفين .
(8)
حيث عرقلت الفصائل الجهادية والهيئة وبعض الفصائل الاخرى حاليا الالتزامات التركية في الخطوط الدولية وعرقلت ايران والتشكيلات التابعة لها في النظام التزامات روسيا وكانت عمليات ادلب بداية العام الحالي مما دفع تركيا وروسيا الى اعتماد سياسة تبادل ادوار غير معلنة لتسهيل العمل .
(9)
سياسة تبادل الادوار غير المعلنة كانت بغض روسيا الطرف عن التدخل الجوي التركي مقابل تعهد تركي بعدم تغيير شروط المعركة والمحافظة على سياسة لا منتصر ولا منهزم وبناء عليه كانت اتفاقية ادلب في 5 اذار والتي تعطي حاليا الفرصة لروسيا وتركيا لاعادة ترتيب الوضع ليعود الى سوتشي 2018.
(10)
موافقة تركيا على اتفاقية ادلب كان شرطها الرئيس موافقة روسيا على الطوق الفولاذي وهو ماسمح لتركيا بادخال جيش متكامل قادر على التعامل مع كل المستجدات العسكرية والأمنية في المعارضة والنظام لضمان حماية المناطق القائمة حاليا التي هي خط الدفاع الاخير عن حدود الناتو وتغطى من غرفتها
(11)
المشروع الرئيسي هو سوتشي 2018 ( خروج المظاهر العسكرية وانتشار قوة تركية روسية مع الية ادارة محلية لم يتفق عليها بعد وكذلك حرية الحركة المدنية والطرق التجارية واعادة النازحين الطوعية ) ويتم العمل عليه حيث عززت تركيا المسطومة ومطار تفتناز وعززت روسيا معسكر جورين ومطار حماة .
(12)
حاليا ظروف عودة العمليات العسكرية رغم الحشود غير متوفرة رغم وجود رغبة ايرانية للوصول الى الفوعة وكفريا ورغبة للنظام للوصوال الى ام 4 لكن مخاطرها عالية ولن يقدم عليها النظام الا اذا ضمن عدم تدخل تركي وهذا سياسيا بحاجة تعويض لا يمتلكه حاليا ولا يمتلك قراره.
(13)
ماهي حدود تركيا عسكريا ؟
حاليا حدودها فقط سوتشي 2018 ولا يمكنها تجاوز هذه الحدود التي تنص عليها اتفاقيتها الموثقة في الامم المتحدة وتعطي تركيا حاليا الاولوية لتفاهمات سياسية مع الروس للعودة الى سوتشي وهو كلام وزير الخارجية التركي اليوم وتساعد عليه التطورات الدولية حاليا .
(14)
في حال انطلقت معارك جديدة , تتيح الصلاحيات الحالية لتركيا التدخل عسكريا حتى مابعد النقاط المحاصرة وهذا حقها القانوني الدولي والمغطى من البرلمان التركي وخارج هذه الحدود لا يمكنها المشاركة ولذلك لم يتم سحب النقاط المحاصرة (مسمار جحا التركي ).
(15)
بخصوص استهداف مواقع النظام في حال اندلعت معركة , يسمح لها استهداف القوات العاملة والتي تهدد القوات التركية في سوريا ومناطق المضادات المهددة والمطارات ولايمكن لها استهداف مواقع اخرى للنظام أما ان استهدف النظام داخل تركيا فعندها كل منطقة بمافيه القصر الجمهوري هدف مشروع.

جاري تحميل الاقتراحات...