١- سمعنا بعض الآراء التي تزعم بأن فيروس كورونا كوفيد-١٩مصنع في معامل البيولوجية. وبغض النظر عن صحة هذا الادعاء من عدمه سأضع أمام القارئ الكريم في هذا الثريد حقائق بيولوجية توضح أن انتقال فيروس معين من الحيوانات للبشر وتحوله لوباء يمر بمرحل وتحديات كبيرة تجعل منه حدثًا نادراً.
٢- تحمل جميع الحيوانات على او داخل أجسامها العديد من الفيروسات والبكتيريا والفطريات والديدان التي يسبب بعضها الضرر بينما يعيش بعضها الآخر متكافلا أو متعايشا مع الحيوان العائل (العائل = الإنسان او الحيوان الذي يحمل الطفيل ويسمى أيضا بالمستضيف).
٣- في الغالب يكون الإنسان بمأمن- بإذن الله- من انتقال هذه الطفيليات له من الحيوانات لانها في الغالب متخصصة تطفلياً على نوع واحد مضيف -أو على الأقل - على مجموعة من الأنواع قريبة الصلة تتبع لجنس أو رتبة واحدة.
٤- هناك الكثير من أنواع الفيروسات المختلفة الموجودة في الطبيعة (قدرت بالملايين). كما أن الأمراض الفيروسية تشكل جزءً كبيرًا من الأمراض المعدية حول العالم.
٥- من لطف الله تعالى أن هناك العديد من الحواجز التي تحول بين انتقال فيروس معين (غير موجود مسبقا في البشر) من حيوان مضيف إلى الإنسان ومن ثم تحوله إلى وباء مثل ما يحدث مع وباء كوفيد - ١٩.
٦- أول هذه الحواجز أن هذه الفيروسات في الغالب متخصصة على مستضيف واحد (نوع محدد من الحيوانات أو عدة أنواع قريبة الصلة تصنيفيا)
٧- وثانيها أنها تحتاج لاتصال بين الحيوان الحامل للفيروس والإنسان (إما اتصال مباشر أو غير مباشر عن طريق عائل وسيط (ناقل) كبعض الحشرات مثلاً.
٨- ثم إن الفيروس لو وصل لأجسامنا فإنه سيواجه ثالث هذه الحواجز وهو الجهاز المناعي والذي في الأحوال الطبيعية يستطيع التعرف والقضاء على أي جسم غريب عن طريق خلاياه المختلفة المنتشرة في سوائل مابين الخلايا (اللمف)
٩- رابع هذه الحواجز هو غشاء الخلية الذي لا بد من تخطيه ليدخل الفيروس داخل الخلية ليستخدم حمضها النووي في تكاثره. وعبور غشاء الخلية يستلزم الارتباط بمستقبلات تستلمه من خارج الخلية وتدخله لداخلها.
لكن هذه المستقبلات في الوقت نفسه لا ترتبط إلا بأشياء محددة ومعروفة تحتاجها الخلية
لكن هذه المستقبلات في الوقت نفسه لا ترتبط إلا بأشياء محددة ومعروفة تحتاجها الخلية
١٠-كيف استطاع فيروس كوفيد - ١٩ النفاذ إذا لداخل خلايا البشر بدون وجود مستقبلات خاصة؟؟
في حالة كوفيد - ١٩ هناك مستقبلات عامة (غير المستقبلات الخاصة) أي يشترك فيها الإنسان مع مجموعات حيوانيه أخرى. وهذه المستقبلات المحتملة هي التي ينفذ منها الفيروس لداخل الخلية البشرية.
في حالة كوفيد - ١٩ هناك مستقبلات عامة (غير المستقبلات الخاصة) أي يشترك فيها الإنسان مع مجموعات حيوانيه أخرى. وهذه المستقبلات المحتملة هي التي ينفذ منها الفيروس لداخل الخلية البشرية.
١١- الدراسات تربط مابين وجود مستقبل عام يسمى ACE2 أو receptor, angiotensin-converting enzyme 2 (ACE2) وهو موجود على خلايا البشر وخلايا مجموعة أخرى من الحيوانات مثل الزباد والخفاش والقطط.. الخ
١٢-بعد دخوله للخلية يكون الفيروس قطع فقط منتصف الطريق لإمكانية تحوله لوباء وإصابة أشخاص آخرين إذ أن خروجه من الخلية يمر بمراحل عديدة كل منها يمثل تحديا بذاته، وهذا يعني أن الإصابة لن تتعدى شخصًا واحداً مالم يتجاوز الفيروس(او الفايروس لمن يحب التقيد الحرفي بالنطق) هذه التحديات
١٣- فمثلا فيروس انفلونزا الطيور N5H1 الذي تفشى عام ٩٧ بين بعض الطيور في عدد من الدول ينتقل من الطيور للإنسان وكان يتوقع له بعد تسجيل الإصابة الأولى في البشر أن يتحول لوباء لكنه من لطف الله لا ينتقل من شخص لآخر الا في حالات محدودة.
١٤- وفي الختام يبقى التساؤل قائم حول إمكانية المختبرات البيولوجية في تخطي مثل هذه الصعوبات والحواجز لصنع فيروسات خبيثة لها قدرة على احداث الوباء في المجتمعات البشرية؟ الجواب لدى المختصين في علم الفيروسات
هذه محاولة كتبت بأسلوب مبسط يخاطب القارئ غير المتخصص مع اعتذاري عن أي خطأ
هذه محاولة كتبت بأسلوب مبسط يخاطب القارئ غير المتخصص مع اعتذاري عن أي خطأ
جاري تحميل الاقتراحات...