دروجبا:"وضْع الحارس للتصدي للكرة أصعب من تسجيلي لها...و أيضاً شعرت بأن القدر كان لصالحي، حيث كنت أعاني من توتر في بعض اللحظات، بعكس تلك الركلة التي كنت مرتاحاً وهادئاً بشكل غريب للغاية قبل تنفيذها".
تأقلم دروجبا لم يكن بتلك السهولة، حيث شعر بالقيود بسبب لغته الإنجليزية المحدودة، وكذلك تواضع المرافق التدريبية في هارلنجتون (مقر تدريبات تشلسي سابقاً).
الأمور كانت أصعب لـ دروجبا على أرض الملعب، حيث كان مورينيو يتحداه لتغيير أسلوب لعبه...فقد كان يستغل سرعته للانطلاق خلف المدافعين عندما كان يلعب في فرنسا، لكن مورينيو يريده أن يحتك مع المدافعين ويستلم الكرة وظهره إلى المرمى لمساعدة زملائه وهذا ما لم يعتد عليه من قبل.
دروجبا:"في جميع دوريات أوروبا، عندما تحدث مثل هذه الاحتكاكات و تسقط، فإن الحكم يحتسب خطأً ويعطي إنذاراً للمدافع، لكن في إنجلترا، يجب عليك النهوض و مصافحة المدافع...هذا يضحكني الآن، لكن في وقتها كانت صدمة ثقافية كبيرة بالنسبة لي ولم أتأقلم معها إلا بعد وقت طويل".
تشلسي كانوا مسيطرين، لكن دروجبا لم يكن كذلك ولم يتمتع بشعبية كبيرة بين جماهير فريقه بسبب سلسلة التمثيل التي قام بها وجعلته كـ الوغد في أعين الجماهير..وفي مباراة ضد السيتي في 2006، جماهير تشلسي صفرت ضده بعد تمثيله في التحام مع راتشارد دان، رغم أنه سجل كلا الهدفين في تلك المباراة.
دروجبا تأثر كثيراً بهذه التجربة، وصرح علناً بعدم سعادته حيث قال:"هذه ليست نكتة، أريد الرحيل و تجنب كل هذه الضغوطات و الفضائح..أريد مكاناً ألعب فيه بكل حرية ويجب أن تعلمون ما يمر به اللاعب عندما يتعرض لمثل هذا الضغط".
دروجبا:"في يوم ما وبعد نهاية المونديال، كنت أقضي إجازة عائلية في مراكش..وحينها تلقيت رسالة من لامبارد..كان ذلك غريباً لأنه لم يراسلني أبداً طوال الموسمين التي قضيتها في تشلسي".
دروجبا بكى بعد إقالة مورينيو و طلب تفسيراً شخصياً من ابراموفيتش، وبعدها بشهر انفجر في مقابلة مع فرانس فوتبول قال فيها:"لقد اتخذت قراري ولا شيء سيمنعني من الرحيل..أعلم بأن هنالك أحاديث عن انضمام كاكا و رونالدينيو، لكن هذا لن يغير قراري".
يكمل دروجبا:"هنالك شيء خاطئ في تشلسي...لطالما كانت علاقتي غريبة بالنادي، ومنذ اليوم الأول أردت المغادرة وهذا يتكرر في كل صيف، لكنني بقيت لأربع سنوات".
تشلسي أصدروا بياناً أكدوا فيه التزام دروجبا التام، لكن في أحد اجتماعات النادي، دروجبا رفض أن يضمن لهم التزامه لما بعد ذلك الموسم...سلسلة الأحداث المتوترة و الغريبة انتهت في مباراة مدلزبره عندما سجل دروجبا الهدف الأول وركض باتجاه الجماهير وقبّل شعار النادي.
هوث:"كنت أعرف أن هذه هي شخصيته وهو يحب ذلك..ولم يكتفي بما فعله بي أنا فقط، بل فعل الأمر ذاته مع جميع المدافعين الأربعة في ستوك...أتذكر أنني كنت أنظر إليه وهو يرتقي و أنا ساقط على مؤخرتي وأقول لنفسي : يا إلهي، ماذا حدث ! لأنني في العادة أكسب معظم الصراعات الهوائية".
هوث:"كانت 90 دقيقة من الجحيم..لقد كان مميزاً بدرجة مزعجة جداً لنا..إذا تراجعت للخلف، سيتقدم مستغلاً سرعته و مهارته، و إذا اقتربت منه للتضييق عليه، سيستغل قوته البدنية..يجب أن تكون في قمة مستواك لتحاول مراقبته، ومن بين مهاجمي البريميرليج الذين قابلتهم، دروجبا بالتأكيد هو الأفضل".
كاراجر:"أعتقد بأن دروجبا غير مفهوم دور المهاجم وشكل الفريق أيضاً..في العديد من المرات كان دروجبا يقوم بوظيفة لاعبَيْن مما سمح لبعض مدربي تشلسي بتغيير تشكيلة الفريق حوله".
أحد أسباب التعاقد مع توريس هو أن دروجبا لم يعد يستطيع قيادة هجوم الفريق طوال موسم كامل..وهذا الإعتقاد تعزز بعد إصابة دروجبا بالملاريا، وكانوا يرون أن دوره سيكون أكبر في غرف الملابس نظراً لشخصيته وتأثيره وهذا ما حدث بالفعل مع التغييرات الكبيرة للمدربين منذ رحيل مورينيو.
دروجبا لـ زملائه:"كان باستطاعتي الرحيل في يناير، لكنني بقيت هنا، لماذا؟ لأنني مؤمن بإمكانية تحقيقنا لدوري الأبطال هذا الموسم..ربما أكون مخطئاً ولا نفوز باللقب، لكنني سأفعل كل شيء للفوز بالبطولة".
دروجبا:"أنا في تشلسي منذ 8 سنوات، وعندما يضعني المدرب في الدكة لا أشتكي أبداً..ولذا، إن رأيت شخصاً هنا يشتكي بسبب أنه لا يلعب، فستكون لدي مشكلة كبيرة معه".
دروجبا:"كنت أنا ولامبارد نبقى بعد التدريبات لـ15 أو 20 دقيقة نتدرب على التسجيل والصناعة وأصبحنا نعرف أين يتمركز الآخر و أين سيتجه...لقد ساعدنا بعضنا لنصبح أفضل، ونحن نملك عقلية متشابهة حيث وصلنا لهذا المستوى بالمثابرة والعمل الجاد".
يكمل دروجبا حديثه للكأس:"وفي موسكو، جعلتِنا نؤمن بأنك من نصيبنا ثم أدرتي ظهرك لنا...وفي برشلونة قمتِ بتعذيبنا وأصبحنا نريدك أكثر، وحتى اليوم جعلتِنا نعاني وخفنا بأن الوضع سيتكرر بعد الهدف المتأخر و ضربة الجزاء..والآن وأخيراً، أنتي لنا".
مورينيو:"لقد أخبرته بعد عودته بأنك لست المهاجم الأول في التشكيلة، لكنني احتاجك لمساعدة أمثال هازارد و ويليان و اللاعبين الشباب..و لقد كان مميزاً حقاً...بعض اللاعبين مثل ديدييه لديهم شخصية تجعلهم مهمين منذ اليوم الأول وحتى آخر يوم في مسيرتهم".
زيارات دروجبا لـ ستامفورد بريدج تكررت كثيراً، لكن رفض العودة بدور رسمي لأنه منذ وقت طويل لم يكن يريد التدريب، بل يركز على أهداف أسمى ولذلك نراه كثيراً في المنظمات الخيرية بجانب أمثال مالودا و أرشافين و كاكا.
دروجبا مهتم بالصورة الأكبر في كرة القدم ويخطط لمنصب في الاتحاد الإيفواري..يقول دروجبا:"لدي عرض للبقاء في تشلسي والظروف كلها ستكون مثالية هنا..لكنني أريد مساعدة الكرة الإيفوارية لأنني أحبها".
يكمل دروجبا:"أنا قائد، و رؤيتي أكبر من مجرد الدور البسيط في التوجه للتدريب، لأن المدرب ينحصر تأثيره على الفريق، وأنا أريد التأثير على أمة بأكملها".
انتهى التقرير...و اعتذر على الإطالة وعن أي أخطاء في الترجمة.
جاري تحميل الاقتراحات...