68 تغريدة 19 قراءة Jun 04, 2020
تحت هذه التغريدة...تقرير مشترك للثلاثي( ليام توومي - سيمون جونسون - دومينيك فايفلد) في الأثليتيك بعنوان "دروجبا و القَدر..من صافرات الاستهجان إلى أعظم لاعب في تاريخ تشلسي".
بينما كان يمشي لتنفيذ الركلة الأهم في تاريخه، كان دروجبا يقيم خياراته...لقد فكر ملياً بمفاجأة نوير بطريقة بانينكا، ثم رفض الفكرة بسبب المخاطرة الكبيرة، قبل أن يقرر تقليل الخطوات بينه وبين الكرة إلى خطوتين فقط لتقليل قدرة نوير على تخمين الجهة التي سيسدد بها من لغة الجسد.
لم تكن لديه خطة للّحظة التي ستحدد مسيرته مع تشلسي، ولكن أيضاً لم تكن لديه أي شكوك حيث قال:"أخبرت نفسي حينها بما كنت دوماً أفكر به، وهو أنني أحب مثل هذه المسؤولية، ولقد سجلت أكثر مما أضعت".
دروجبا:"وضْع الحارس للتصدي للكرة أصعب من تسجيلي لها...و أيضاً شعرت بأن القدر كان لصالحي، حيث كنت أعاني من توتر في بعض اللحظات، بعكس تلك الركلة التي كنت مرتاحاً وهادئاً بشكل غريب للغاية قبل تنفيذها".
تلك الركلة ذهبت في اتجاه، و نوير ذهب في الاتجاه الآخر...هذا الحس القيادي لـ دروجبا أوصل تشلسي لقمة أوروبا، ومعها نهاية مذهلة لـ8 سنوات صعبة انتهز فيها دروجبا أهم الفرص و اللحظات...نهاية أسطورية لمسيرة كادت أن تنتهي بالفشل في أكثر من مرة.
لا يبدو بأن دروجبا كان دائماً متحكماً بمصيره بشكل مميز..فقد كان يبكي بشدة عندما قبل مرسيليا عرض تشلسي لضمه مقابل 24 مليون باوند حيث يقول:"قد يبدو هذا غريباً الآن، لكنني شعرت وكأن أحدهم طعنني في قلبي..لم أكن أريد الرحيل وكنت مكتئباً جداً".
تواجد مورينيو غير هذه العقلية عند دروجبا، حيث تعهد البرتغالي بضم دروجبا بعد مباراة بورتو و مرسيليا في دوري الأبطال قبلها بعام، و أرسل مساعده فيلاس بواس لمشاهدة الإيفواري..والآن وبعد توليه تدريب تشلسي، أصبح بإمكان مورينيو تحقيق مراده.
مورينيو:"أتذكر تماماً بأن ابراموفيتش قال لي:"من تريد من بين كبار المهاجمين في أوروبا؟" قلت له :"دروجبا"، ثم قال:"من هذا و أين يلعب؟" قلت:"سيد ابراموفيتش، ادفع ولا تتكلم".
ابراموفيتش و مورينيو قاما بتحية دروجبا عند وصوله على طائرة خاصة للروسي...مورينيو أشعره بالراحة عندما تحدث معه بالفرنسية وقال:"كيف حالك يا صديقي؟ أنت لاعب جيد، لكن إذا أردت أن تصبح لاعباً عظيماً، يجب أن تلعب معي..مرسيليا فريق جيد، لكن لكي تتحسن يجب أن تلعب لفريق كبير مثل تشلسي".
تأقلم دروجبا لم يكن بتلك السهولة، حيث شعر بالقيود بسبب لغته الإنجليزية المحدودة، وكذلك تواضع المرافق التدريبية في هارلنجتون (مقر تدريبات تشلسي سابقاً).
دروجبا لم يكن أيضاً يعرف جون تيري حيث يقول:"لاحظت شخصاً طويلاً و قوياً و شاباً، واعتقدت بأنه من الرديف..قلت في نفسي: هذا مثير للاهتمام، لابد وأنهم يريدون منه اكتساب الخبرة هنا..قبل نهاية التدريبات، سألت أحد اللاعبين وقال لي بأن هذا هو قائد الفريق، ولم أتمالك نفسي من الضحك".
الأمور كانت أصعب لـ دروجبا على أرض الملعب، حيث كان مورينيو يتحداه لتغيير أسلوب لعبه...فقد كان يستغل سرعته للانطلاق خلف المدافعين عندما كان يلعب في فرنسا، لكن مورينيو يريده أن يحتك مع المدافعين ويستلم الكرة وظهره إلى المرمى لمساعدة زملائه وهذا ما لم يعتد عليه من قبل.
دروجبا:"في جميع دوريات أوروبا، عندما تحدث مثل هذه الاحتكاكات و تسقط، فإن الحكم يحتسب خطأً ويعطي إنذاراً للمدافع، لكن في إنجلترا، يجب عليك النهوض و مصافحة المدافع...هذا يضحكني الآن، لكن في وقتها كانت صدمة ثقافية كبيرة بالنسبة لي ولم أتأقلم معها إلا بعد وقت طويل".
وزن دروجبا بدأ بالتزايد، حيث غاب لمدة شهرين تقريباً في موسم 2004/05 بعد جراحة في الفخذ...ولعب فقط 55 مباراة من أصل 76 لعبها تشلسي في أول موسمين لـ دروجبا في لندن..لامبارد سجل أكثر منه في كلا الموسمين...حتى هدفه الحاسم ضد ليفربول في نهائي كأس الرابطةلم يكن مؤشراً كبيراً لما سيحدث.
تشلسي كانوا مسيطرين، لكن دروجبا لم يكن كذلك ولم يتمتع بشعبية كبيرة بين جماهير فريقه بسبب سلسلة التمثيل التي قام بها وجعلته كـ الوغد في أعين الجماهير..وفي مباراة ضد السيتي في 2006، جماهير تشلسي صفرت ضده بعد تمثيله في التحام مع راتشارد دان، رغم أنه سجل كلا الهدفين في تلك المباراة.
دروجبا تأثر كثيراً بهذه التجربة، وصرح علناً بعدم سعادته حيث قال:"هذه ليست نكتة، أريد الرحيل و تجنب كل هذه الضغوطات و الفضائح..أريد مكاناً ألعب فيه بكل حرية ويجب أن تعلمون ما يمر به اللاعب عندما يتعرض لمثل هذا الضغط".
سمعة دروجبا المزعجة في إنجلترا كانت في تناقض تام مع مكانته في كوت ديفوار بعد أن قاد لاعبي المنتخب دعوة مباشرة للرئيس لوران جباجبو و زعيم المعارضة جيلوم سورو لإيقاف الحرب الأهلية...وذلك بعد دقائق من حسم تأهل المنتخب لنهائيات مونديال 2006 للمرة الأولى في تاريخهم.
وبرغم تحقيق لقب البريميرليج الثاني مع مورينيو، إلّا أن الشكوك حول مستقبل دروجبا استمرت في صيف 2006..إلى أن تدخّل فرانك لامبارد.
دروجبا:"في يوم ما وبعد نهاية المونديال، كنت أقضي إجازة عائلية في مراكش..وحينها تلقيت رسالة من لامبارد..كان ذلك غريباً لأنه لم يراسلني أبداً طوال الموسمين التي قضيتها في تشلسي".
دروجبا:"نظرت إلى الرسالة و أنا أتذكرها حتى اليوم حيث كتب فرانك (أهلاً ديدييه، أتمنى أن تبقى لأن علينا تحقيق الدوري و دوري الأبطال معاً)..كنت أحدق في الرسالة طوال الوقت لأنني لم أصدق ما رأيت".
دروجبا:"ذلك كان اليوم الذي تحررت فيه واستطعت بعدها إظهار قدراتي للعالم...كنت أحتاج للشعور بأنني مرغوب و محبوب و لي قيمة في النادي، وتلك الرسالة كانت المحفز الوحيد الذي كنت احتاجه للانطلاق في تشلسي".
دروجبا بعدها سجل 33 هدف في موسم 2006/07، وهو أكثر مما سجله طوال موسمين كاملين قبلها...تحسن مستوى دروجبا ساعد تشلسي في تغطية رحيل كريسبو و كذلك معاناة شيفشينكو..مان يونايتد حققوا البريميرليج، لكن إبداع دروجبا ساعد تشلسي بتحقيق كأس الاتحاد بالفوز 1-0 ضد اليونايتد في ويمبلي.
دروجبا:"عندما بدأ الوقت الإضافي شعرت بشد عضلي، ذهبت إلى مورينيو و أخبرته بأن عليه إجراء تبديل لأنني لا أستطيع الركض، لكنه قال: لا، لست بحاجة الركض، فقط ابقى في الأمام وسوف تسجل".
وسط احتفالات تشلسي باللقب، ذهب دروجبا إلى غرف الملابس و قاطع مكالمة مورينيو لـ زوجته لكي يرفع البرتغالي الكأس مع اللاعبين..في ذلك الوقت كانت علاقة دروجبا بـ مورينيو أكبر من علاقته بـ تشلسي.
دروجبا بكى بعد إقالة مورينيو و طلب تفسيراً شخصياً من ابراموفيتش، وبعدها بشهر انفجر في مقابلة مع فرانس فوتبول قال فيها:"لقد اتخذت قراري ولا شيء سيمنعني من الرحيل..أعلم بأن هنالك أحاديث عن انضمام كاكا و رونالدينيو، لكن هذا لن يغير قراري".
يكمل دروجبا:"هنالك شيء خاطئ في تشلسي...لطالما كانت علاقتي غريبة بالنادي، ومنذ اليوم الأول أردت المغادرة وهذا يتكرر في كل صيف، لكنني بقيت لأربع سنوات".
تشلسي أصدروا بياناً أكدوا فيه التزام دروجبا التام، لكن في أحد اجتماعات النادي، دروجبا رفض أن يضمن لهم التزامه لما بعد ذلك الموسم...سلسلة الأحداث المتوترة و الغريبة انتهت في مباراة مدلزبره عندما سجل دروجبا الهدف الأول وركض باتجاه الجماهير وقبّل شعار النادي.
إصابة في الركبة، بالإضافة لكأس أمم أفريقيا قلصت من مساهمات دروجبا مع تشلسي تحت قيادة افرام جرانت...رغم أنه سجل هدفين ضد آرسنال و هدفين ضد ليفربول ساعدا تشلسي بالوصول لنهائي موسكو..وهناك أيضاً، ظهر عدم استقراره العاطفي وغير مجرى مسيرته مرة أخرى.
بعد أن فشل دروجبا بإقناع جرانت بإشراكه هو وأنيلكا كثنائي في خط الهجوم في الوقت الإضافي، اتضح عليه الإحباط، و تم طرده في النهائي بعد قيامه بصفع فيديتش..حينها كان بالإمكان أن تكون هذه اللقطة هي الإرث الذي سيخلفه دروجبا في تشلسي، خصوصاً بعد خسارة النهائي بضربات الترجيح.
تحضيرات دروجبا للمباراة كانت مشوشة بسبب تواجد جدته في المستشفى وهي على حافة الموت...ابراموفيتش سمح لـ دروجبا بالعودة لـ كوت ديفوار على طائرته الخاصة لتوديع جدته..لكنه لم يذهب قبل أن يقول لـ أركادي (ابن ابراموفيتش) الذي كان يبكي في غرف الملابس:"يوماً ما، سأحقق لك دوري الأبطال".
الطريق من موسكو إلى ميونخ شهد العديد من التحولات، ولا يوجد لاعب في تشلسي عاش هذه الرحلة بنفس الحدة التي عاشها دروجبا...في نهاية مباراة برشلونة الشهيرة، كانت الصورة الأخيرة التي صاحبت هدف انييستا هي لـ دروجبا وهو يصرخ "هذا عار".
في ذلك الوقت، كان دروجبا قد تجاوز لحظة صعبة أخرى، وذلك عندما أخبره سكولاري بأنه ليس ضمن خططه وعليه الرحيل...وكانت هنالك شائعات عن صفقة تبادل برحيله لـ انتر ميلان وقدوم ادريانو، لكن ابراموفيتش أكد له بأن هذه الأمر لن يتم.
خصومه في البريميرليج لابد و أنهم ندبوا حظهم لعدم حدوث ذلك...لأنه و حتى في أقل مبارياته، فإن دروجبا أصبح يشكل خوفاً كبيراً على جميع مدافعي الخصوم بشكل فريد بسبب تعدد نقاط قوته من ذكاء و سرعة و قوة بدنية وقدرات فنية عالية.
آرسنال عموماً و فيليب سانديروس خصوصاً كانوا أكبر ضحاياه...حيث سجل ضدهم 13 هدفاً في 15 مباراة في جميع البطولات...ويليام جالاس كان أحد أقرب أصدقاء دروجبا في تشلسي، وأصبح يقدره بشكل أكبر بعد انتقاله إلى آرسنال.
جالاس:"اعتدت على رؤية دروجبا في التدريبات، ولا نقدم كل ما لدينا، ولذا كنت لا أفهم لماذا يضيع سانديروس في كل مباراة يلعبها ضد دروجبا، لكن فهمت وأدركت كل شيء عندما لعبت ضده بعد انتقالي إلى آرسنال".
جالاس:"لقد كان يملك شيئاً مميزاً يختص بـ دروجبا فقط...لديه قوة و هالة لم أرى مثلهما من قبل، وعندما تواجه هذه الحقيقة، بصراحة أنت تتغوط على نفسك..لقد كان مرعباً بشكل يجعلك ترتجف بشدة عندما تواجهه".
هذه الهالة لـ دروجبا وصلت ذروتها في موسم الثنائية التاريخي لـ تشلسي في 2009/10، حيث سجل 29 هدف في 32 مباراة، رغم غيابه لشهر كامل بسبب أمم أفريقيا..يقول دروجبا:"لقد كانت سنة مميزة حقاً، وشعرت حينها بتحقيق ما أطمح إليه، شخصياً و احترافياً".
روبرت هوث كان زميل دروجبا في تشلسي من 2004 إلى 2006، لكن ما يتذكره باستمرار هي مباراة تشلسي ضد ستوك في 2010 في ربع نهائي الكأس..يقول هوث:"لقد لعب لوحده في الأمام، ودائماً ما يرتقي على كتفك الأيمن أو الأيسر ليفوز بالكرة..وبعد دقيقتين فقط من اللعب كنت على الأرض بعدما دمرني تماماً".
هوث:"كنت أعرف أن هذه هي شخصيته وهو يحب ذلك..ولم يكتفي بما فعله بي أنا فقط، بل فعل الأمر ذاته مع جميع المدافعين الأربعة في ستوك...أتذكر أنني كنت أنظر إليه وهو يرتقي و أنا ساقط على مؤخرتي وأقول لنفسي : يا إلهي، ماذا حدث ! لأنني في العادة أكسب معظم الصراعات الهوائية".
هوث:"كانت 90 دقيقة من الجحيم..لقد كان مميزاً بدرجة مزعجة جداً لنا..إذا تراجعت للخلف، سيتقدم مستغلاً سرعته و مهارته، و إذا اقتربت منه للتضييق عليه، سيستغل قوته البدنية..يجب أن تكون في قمة مستواك لتحاول مراقبته، ومن بين مهاجمي البريميرليج الذين قابلتهم، دروجبا بالتأكيد هو الأفضل".
جيمي كاراجر قدم أفضل من الكثيرين ضد دروجبا في 26 مباراة جمعتهما...كاراجر يقول:"القانون هو ألّا نزعج دروجبا، لأنه يلعب بشكل مميز عندما يغضب، ويدمر كل شيء أمامه ويصعب إيقافه أو أخذ الكرة منه..كان قوة طبيعية حقيقية".
كاراجر:"أعتقد بأن دروجبا غير مفهوم دور المهاجم وشكل الفريق أيضاً..في العديد من المرات كان دروجبا يقوم بوظيفة لاعبَيْن مما سمح لبعض مدربي تشلسي بتغيير تشكيلة الفريق حوله".
دروجبا يعتبر فيرديناند و فيديتش أصعب الخصوم الذين قابلهم...وعندما سُئِل فيديتش عن أصعب مهاجم لعب ضده، هل هو توريس أو دروجبا؟ لم يتردد الصربي وقال:"دروجبا كان أصعب بالتأكيد..توريس دائماً يصنع فرصة للتسجيل، لكن دروجبا يتفوق عليك طوال الـ90 دقيقة".
أحد أسباب التعاقد مع توريس هو أن دروجبا لم يعد يستطيع قيادة هجوم الفريق طوال موسم كامل..وهذا الإعتقاد تعزز بعد إصابة دروجبا بالملاريا، وكانوا يرون أن دوره سيكون أكبر في غرف الملابس نظراً لشخصيته وتأثيره وهذا ما حدث بالفعل مع التغييرات الكبيرة للمدربين منذ رحيل مورينيو.
تم تعيين فيلاس بواس في الصيف التالي لتسريع هذا التحول، و دروجبا تحدث في أحد اجتماعات الفريق ضد أسلوب بواس، وذلك عندما كان موسم الفريق مهدداً..وبعد إقالته وتعيين دي ماتيو، استغل دروجبا ذلك مجدداً لتوضيح مشاعره للمجموعة.
دروجبا لـ زملائه:"كان باستطاعتي الرحيل في يناير، لكنني بقيت هنا، لماذا؟ لأنني مؤمن بإمكانية تحقيقنا لدوري الأبطال هذا الموسم..ربما أكون مخطئاً ولا نفوز باللقب، لكنني سأفعل كل شيء للفوز بالبطولة".
دروجبا:"أنا في تشلسي منذ 8 سنوات، وعندما يضعني المدرب في الدكة لا أشتكي أبداً..ولذا، إن رأيت شخصاً هنا يشتكي بسبب أنه لا يلعب، فستكون لدي مشكلة كبيرة معه".
يكمل دروجبا:"إذا كنت غير سعيد لأنك لا تلعب، اذهب للمدرب و تحدث معه..لكن بيننا كلاعبين، نريد أن نرى مجموعة سعيدة و نريد الاستمتاع بالكرة التي نقدمها...ولذا دعونا نحاول الفوز بدوري الأبطال".
الشعور بتأثير دروجبا طال كوبهام بأكمله، حيث جاء يوماً وقدم نفسه للصفقة الجديد كورتوا...وأيضاً يقول آكي:"عندما كنت أفكر في فريقي القادم، كنت مع والدي وكان دروجبا يتدرب، ثم أتى إلينا وقدم نفسه وقال: إذا أردت الانضمام لنادٍ كبير وتحقق البطولات، انضم لنا..واتخذت قراري بعدها فوراً".
الأشهر التالية شهدت التأثير الأكبر لـ دروجبا على أرض الملعب، حيث ساعدت رأسيته ضد نابولي في تأهل الفريق لدور الثمانية..وخلال 3 أيام سجل ضد توتنهام وبرشلونة، وكلا الهدفين كانا بالقدم اليسرى.
الهدف ضد توتنهام بالتحديد، يوضح الشراكة الاستثنائية بين لامبارد و دروجبا، والتي ساعدت تشلسي على تحقيق الكثير من النجاحات..حيث تشارك الثنائي في 36 هدف وهي أفضل شراكة في تاريخ البريميرليج.
دروجبا:"كنت أنا ولامبارد نبقى بعد التدريبات لـ15 أو 20 دقيقة نتدرب على التسجيل والصناعة وأصبحنا نعرف أين يتمركز الآخر و أين سيتجه...لقد ساعدنا بعضنا لنصبح أفضل، ونحن نملك عقلية متشابهة حيث وصلنا لهذا المستوى بالمثابرة والعمل الجاد".
دروجبا:"نجاحنا لم يأتي بسهولة، وكلانا كنا نعرف بأن الموهبة وحدها لا تكفي، وأن من يعمل بجد قد يهزم الموهوب...أخلاقيات العمل لدى فرانك هي أحد الأسباب التي تجعلني أحترمه كثيراً وأتشرف بأنني حظيت بشراكة مذهلة معه في تشلسي".
الثنائي تشاركا مجدداً ضد ليفربول في نهائي الكأس، وهو الهدف الثامن لـ دروجبا في النهائيات..لكن هدفه التاسع بعدها بأسبوعين بذلك الارتقاء المميز ضد بايرن هو الأكثر شهرة والذي سيبقى خالداً في الأذهان.
دروجبا:"عندما ذهبت للاحتفال بذلك الهدف، كنت في غيبوبة تامة..كنت أدعو الرب و أتوسل إليه، وعندما سجلت كان كل ما أفعله هو أن أشكره ورفعت إصبعي السبابة تعبيراً عن ذلك...لقد دعوت و جاءت الإجابة في موقف لا يمكن تخيله أو وصفه".
إيمان دروجبا تعزز بعد الصعوبات التي واجهها الفريق، وكذلك ضربات الجزاء التي تسبب بها ضد برشلونة و البايرن وكلاهما ضاعتا...وعندما أتى الوقت لمواجهة نوير في الركلة الأخيرة، كان ديدييه متأكداً بأن القدر الذي كان ضد فريقه في موسكو، سيكون معهم الآن.
دروجبا كان نجم العرض في الاحتفالات حيث كان يتحدث لـ ذات الأذنين:"لماذا ابتعدتي عنا طوال هذه السنوات؟ لماذا قمت بإغرائنا ثم هربتي؟..اعتقدنا بأنك ستأتين معنا مرتين في أنفيلد، لكنك لم تستمعين لنا".
يكمل دروجبا حديثه للكأس:"وفي موسكو، جعلتِنا نؤمن بأنك من نصيبنا ثم أدرتي ظهرك لنا...وفي برشلونة قمتِ بتعذيبنا وأصبحنا نريدك أكثر، وحتى اليوم جعلتِنا نعاني وخفنا بأن الوضع سيتكرر بعد الهدف المتأخر و ضربة الجزاء..والآن وأخيراً، أنتي لنا".
عندما غادر تشلسي في 2012، كانت أسطورية دروجبا لا يمكن التشكيك بها أو مهاجمتها..بل تم التصويت له كأعظم لاعب في تاريخ النادي في استفتاء أجري ذلك الصيف..وعندما عاد مع مورينيو في 2014، كان دوره بسيطاً كلاعب و لكنه سيساعد في تهيئة الظروف المناسبة لدورة جديدة من الذهب في تشلسي.
مورينيو:"لقد أخبرته بعد عودته بأنك لست المهاجم الأول في التشكيلة، لكنني احتاجك لمساعدة أمثال هازارد و ويليان و اللاعبين الشباب..و لقد كان مميزاً حقاً...بعض اللاعبين مثل ديدييه لديهم شخصية تجعلهم مهمين منذ اليوم الأول وحتى آخر يوم في مسيرتهم".
ناثان آكي:"دروجبا كان قائداً كبيراً في فترته الثانية، والجميع كانوا يستمعون لما يقول..و سواءً كان يلعب أم لا، فقد كان دوماً يحاول نشر الإيجابية في الفريق..لقد قدم كل ما لديه وكان يحرص على استمرار المعايير العالية في التدريبات..وجوده كان مهماً جداً لنا في ذلك الموسم".
أكبر مساهمات دروجبا لنجاحات تشلسي المستقبلية جاءت بعد أسابيع قليلة من رحيله في 2012، حيث اتصل بـ هازارد عن طريق زميله الإيفواري جيرفينيو، وأقنعه بالانتقال إلى ستامفورد بريدج..يقول هازارد:"لقد شعرت بالإطراء، لأنه كان ربما المهاجم الأفضل في العالم".
لقب بريميرليج رابع صاحبه بعض اللحظات السحرية، مثل هدفه في أولدترافورد، وضد توتنهام وهدف التعادل الحاسم ضد ليستر..لكن هذه المرة، الرحيل كان مختلفاً حيث حمله اللاعبين في المباراة الأخيرة ضد سندرلاند..و رسالته الوداعية كانت "أزرق حتى الموت" مصحوبة بتوقيعه بالحبر الدائم في كوبهام.
زيارات دروجبا لـ ستامفورد بريدج تكررت كثيراً، لكن رفض العودة بدور رسمي لأنه منذ وقت طويل لم يكن يريد التدريب، بل يركز على أهداف أسمى ولذلك نراه كثيراً في المنظمات الخيرية بجانب أمثال مالودا و أرشافين و كاكا.
دروجبا مهتم بالصورة الأكبر في كرة القدم ويخطط لمنصب في الاتحاد الإيفواري..يقول دروجبا:"لدي عرض للبقاء في تشلسي والظروف كلها ستكون مثالية هنا..لكنني أريد مساعدة الكرة الإيفوارية لأنني أحبها".
يكمل دروجبا:"أنا قائد، و رؤيتي أكبر من مجرد الدور البسيط في التوجه للتدريب، لأن المدرب ينحصر تأثيره على الفريق، وأنا أريد التأثير على أمة بأكملها".
تأثير دروجبا في تشلسي سيستمر حتى لو لم يعد للنادي مستقبلاً..و احتفال ابراهام ضد آرسنال على طريقة دروجبا هو أحد نتائج هذا التأثير..و عندما يبنون له تمثالاً خارج البريدج سيكون بهذا الشكل، أو ربما سيكون بتلك الوقفة أمام نوير عندما كان متأكداً من مصيره.
انتهى التقرير...و اعتذر على الإطالة وعن أي أخطاء في الترجمة.

جاري تحميل الاقتراحات...