6 تغريدة 5 قراءة Jun 03, 2020
في الذكرى المؤلمة دي، وبين كل الناس البنلوم فيهم، حقو ما ننسى نلوم السبب الأساسي لي كل القمع في البلد دي منذ الاستقلال، اللي هو الوحش الاسمه الدولة السودانية.
دولة هنا قاصد بيها بالتحديد البنية المحتكرة للعنف المشروع، والبتشرع القوانين الدايراها وتبيح لي نفسها الدايراو.
الدولة السودانية دي عبر تاريخها تأرجحت ما بين اليمين واليسار، كانت شيوعية وكانت إسلامية، لكن الحاجة الوحيدة الما بطلت تكونها هو أنها كانت دموية، بداية من مظاهرات محمد نجيب، لحدي عنبر جودة، لحدي قصف الجزيرة أبا، وإعدام الشيوعيين، ده غير القمع في الجنوب، ثم قمع مظاهرات ٨٥
لحدي الشفناه من الكيزان في كل أنحاء السودان وبكل أنواع الوحشية.
والدولة دي استمرت في أنها تتوحش أكتر وأكتر مع الزمن، انقلاب عبود أخف من نميري، أخف من الكيزان، وكل التعاقب المختلف على الحكم شغال بي منطق كلما دخلت أمة لعنت أختها، ووسعت مجاري الدم ورفعت البار بتاع الوحشية.
والدولة كانت قادرة تتاجر بالقدامها، تاجرت بالاستقلال والتحرر الوطني، ثم تاجرت بقضية التقدمية والحداثة، ثم تاجرت بالثورة والاشتراكية، ثم تاجرت بالشريعة.
أي زول جا حاول يطبق مشروع عبر الدولة، الدولة ابتلعت مشروعه وأفرغته من مضمونه وبقت ماخداو سبوبة تاكل وتشرب بيو.
لو في حاجة نحن محتاجين نتذكرا دايمًا مع الحدث ده، أننا كل ما نستعمل الدولة لي أي مشروع، وعشان نقصي بيها أي خصم سياسي، الطلقة حترتد علينا في النهاية، لأنو الدولة حتستعملنا عشان تقضي عليو، ثم حترجع علينا وتنتهي مننا مرة تانية بعدها.
مهما كانت نيتك كويسة، فالدولة منطقها خبيث ووسخ.
نتفق أننا نحل مشاكلنا كمجتمع مدني وسياسي بالحوار والتدافع الفكري والثقافي، وبنتمسك بالسلمية في الحاجة دي وننبذ العنف، ونبتعد عن موضوع تشريع القوانين داخل المعركة دي عشان نقصي زول بيو أو نضيق نشاطه، عسى ولعل يجي يوم تفقد الدولة فيو قدرة تتصرف خارج إرادة المجتمع.

جاري تحميل الاقتراحات...