Elizabeth Tsurkov
Elizabeth Tsurkov

@Elizrael

17 تغريدة 29 قراءة Jun 03, 2020
عدد من أصدقائي السوريين سألوني بالفترة الأخيرة عن قانون قيصر وتبعاته الممكنة، رح اجرب اشرح النقاط الهامة بالنسبة القانون، وبشكل عام هذا قانون العقوبات الأقسى المفروض على الحكومة والاقتصاد السوري في تاريخ سوريا.
الترجمة الكاملة لنص القانون : syria.tv
* عبر سلسلة قوانين وأوامر تنفيذية سابقة أمريكا والإتحاد الأوروبي فرضت عقوبات على شخصيات وشركات سورية وأجنبية متعلقة بالقطاعات العسكرية وقطاع المحروقات وكذلك غسيل الأموال، المستهدفين هم قيادة النظام ورؤوس الأموال وأمراء الحرب المقربين من النظام متل مخلوف ومحمد حمشو وسامر فوز.
* في17/6 الإدارة الأمريكية رح تبلش تعلن عن عقوبات جديدة على الشركات والشخصيات السورية والأجنبية التي باعت أو زودات النظام ببضائع أو خدمات أو تقنيات للقطاعات التالية: الطائرات الحربية، إنتاج الغاز والنفط، البناء والهندسة مهمة للحكومة السورية.
* القانون بيتطبق فقط في مناطق النظام.
تبعات القانون:
* مصادر في الوزارة الخارجية الأمريكية قالت لي إنها بتتوقع إنو القانون رح يمنع بشكل نهائي إعادة الأعمار في سوريا بإستثناء مشاريع محلية أو فردية التي هي غير مستهدفة بهذا القانون.
* العقوبات الغربية على سوريا ما بتستهدف قطاعات المساعدات الإنسانية او الغذاء
أو الإنتاج المحلي (بإستثناء قطاع المحروقات) لكن فيه تداعيات غير مباشرة على هذه القطاعات:
* بنوك في الغرب بتختار أن لا تحول مصاري إلى بنوك مقيمة في سوريا وحتى المنظمات الدولية بتلقى صعوبات في تحويل المصاري إلى سوريا (de-risking).
* إستيراد أي أجهزة اللي 10% أو أكتر منها هو إنتاج أمريكي بدو تصريح رسمي من وزارة الخزانة الأمريكية (OFAC). هذا يؤخر الواردات أو بيمنعها تماماً.
* كتير من الشبكات الدولية بتفضل ما تورد أي مواد أو أجهزة لسوريا حتى التوريد المسموح خوفاً من العقوبات.
* مافي تأثير مباشر للقانون على توافر الدولارات في سوريا لكن خوف الناس المقيمين في سوريا من تدهور إضافي في الوضع الاقتصادي الهش بيخلي الناس بتلجأ إلى شراء الدولار وهذا بيخلي مزيد من استهلاك الليرة السورية.
شروط رفع العقوبات:
* عدم قصف الجيش السوري أو روسيا المناطق المدنية.
* تحرير كل معتقلي الرأي في سجون النظام وسماح دخول منظمات حقوق الإنسان إلى فروع المخابرات والسجون للمعتقلين السياسيين في سوريا.
* نزع الأسلحة الكيماوية بشكل كامل.
* سماح بعودة السوريين المهجرين بسبب النزاع وعدم اعتقالهم أو تضيق الخناق عليهم .
* "قيام الحكومة السورية بإتخاذ خطوات قابلة للتحقق لإجراء محاسبة هادفة لمرتكبي جرائم الحرب في سوريا وإنصاف ضحايا جرائم الحرب التي ارتكبها نظام الأسد".
* القانون ما بيطالب بإسقاط النظام مقابل رفع العقوبات لكن واضح إنو الرئاسة الحالية في سوريا لم تقبل هذه الشروط. حتى إذا النظام مضطر لقبول عدم استعادة مناطق المعارضة وقسد بسبب الردع التركي والأمريكي، عدم إعتماد على الفروع الأمنية رح تهز قبضة النظام على السلطة.
تحليل:
* الأسباب الرئيسية لتدهور الإقتصاد السوري منذ 2011 هي الحرب والدمار وفرار وتهجير رؤوس الأموال والفئات المثقفة من سوريا، والفساد المستشري بأكتر كثافة في ظل الحرب، وعدم قدرة الدولة على منع ظواهر معينة متل اللعب بالأسعار والاحتكار والتهريب والترفيق.
* التدهور السريع منذ نهاية 2019 متعلقة بالأزمة في لبنان اللي رؤوس أموال والنخبة السورية بتعتمد على بنوكها. النقص الحاد بالدولار في الدولتين بسبب الإغلاق الجزئي للبنوك هو أحد من العوامل لإرتفاع أسعار المواد الأساسية.
* حسب الإدارة الأمريكية العقوبات بتستهدف النظام فقط لكنها بتأثر على الشعب كله. مثلاً في مجال المحروقات، العقبات اللي أميركا فرضت على إيران وشبكات ابتوريد وشحنة النفط من إيران سببت أزمة المحروقات في سوريا منذ 2018.
كمان في تداعيات غير مباشرة على الشعب مثل تأجيل أو منع تنفيذ مشاريع بناء أو إعادة أنشاء مصانع حتى إذا هي مو متعلقة بالرؤوس الأموال المستهدفين بسبب قلق شبكات أجنبية بالتعاون مع جهات سورية مدنية وحكومية.
حتى إذا ما فُرضت عقوبات، سوريا مو بيئة مناسبة لإعادة الإعمار- أغلب الشعب فقير وخزانة الدولة السورية تقريباً فاضية. إيران وروسيا ما رح تمول إعادة الأعمار. دول الخليج والغرب اللي مولت إعادة الأعمار في العراق ولبنان وغزة ما رح تأسس علاقات مع النظام (باستثناء الإمارات) وتمولها كمان.
حتى بدون العقوبات الجديدة الوضع المعيشي في سوريا كان يتدهور. القطاع الخاص كان ضعيف قبل الحرب وصار أضعاف، المؤسسات المدنية للدولة متهالكة ومتعمدة على الرشوة والنظام تحول إلى مجموعة من الميليشيات وشبكات الإجرام التي بتعتمد على النهب والتشليح والتهريب والابتزاز.
حتى إذا رئاسة النظام تريد تحسن الوضع المعيشي في سوريا أو تمنع استمرار استهلاك الليرة هي عاجزة تعمل هالشي. الآليات اللي النظام اعتمد عليها للبقاء في السلطة وكسب أرباح منها, النهب العنف والدمار، هي بالضبط التي بتمنع نمو اقتصادي طبيعي وإعادة الأعمار. "الأسد أو نحرق البلد"...فحرقوها

جاري تحميل الاقتراحات...