ℕ𝔸𝔹𝕀𝕃 𝔹𝔸ℝ𝕆ℕ
ℕ𝔸𝔹𝕀𝕃 𝔹𝔸ℝ𝕆ℕ

@Dr_Nabil_Baron

17 تغريدة 194 قراءة Jun 03, 2020
الملكة الأمازيغية العظيمة ديهيا
ديهيا بنت تابنة.
قائدة عسكرية وملكة أمازيغية خلفت الملك أكسيل في حكم الأمازيغ وحكمت شمال أفريقيا وكانت تشمل مملكتها الشاسعة الجزائر وتونس وليبيا وكانت عاصمة مملكتها هي مدينة خنشلة في الأوراس شرق الجزائر.
#مقالات_نبيل #مظاهرات_امريكا #معركة_الوعي
قادت ديهيا عدّة حملات ومعارك ضد الرومان والعرب والبيزنطيين في سبيل استعادة الأراضي الأمازيغية التي أستولوا عليها في أواخر القرن السادس ميلادي، وبدلاً من أن تتحول لملكة مكروهة عند المسلمين أصبحت إمراة شجاعة يحترمونها وأصبحت رمزًا من رموز الذكاء والتضحية الوطنية.
تمكنت من استعادة معظم أراضي مملكتها بما فيها خنشلة بعد أن هزمت الرومان هزيمة شنيعة ووحدت أهم القبائل الأمازيغية حولها خلال زحف جيوش العرب واستطاعت ديهيا أن تلحق هزيمة كبيرة بجيش حسان بن النعمان عام ٦٩٣ وهزمتهم وطاردتهم إلى أن أخرجتهم من تونس الحالية وفر من تبقى منهم إلى مصر.
وما إن سمعت بتقدم جيش حسان حتى بادرت بتحرير مدينة خنشلة من الإحتلال الروماني وطردت منها الروم وهدمت حصونها كي لا يحتمي بها جيش حسان. فاستنجد الروم بحسان بن النعـمان
وقد قال عنها المؤرخ ابن عذارى المراكشي: "جميع من بأفريقيا من الرومان منها خائفون وجميع الأمازيغ لها مطيعون".
قالت للمسلمين "أيها المسلمون، إن كنتم قد جئتم فعلا لتبلغونا رسالتكم فبلغوها لنا وعودو من حيث أتيتم"
ولكنهم رفضوا فكان اللقاء بوادي مسكيانة وانتهت الحرب بهزيمة جيوش حسان. وبعد هذه الهزيمة لحسان جعلته يهرب من المنطقة إلى غرب ليبيا مع من بقي من جيشه تحت أنظار جيش ديهيا.
من مظاهر إنسانية ديهيا أنها حين تتبعت جيش حسان بن النعمان إلى تخوم تونس لم تخرب القيروان ولم تقتل المسلمين المتواجدين بها أو تقوم بالتنكيل بهم ثأرا وانتقاما، بل عادت برجالها لمقر عاصمتها بالأوراس، ما يعني أن ثورتها كانت محلية وتهدف من ورائها طرد العرب من بلادها إلى خارج أفريقيا.
وبعد هذه الهزيمة الفظيعة اتهم العرب ديهيا بأنها انتصرت بالشعودة والسحر إذ أنهم لم يستوعبوا كيف لإمراة تهزمهم وهم من تعودوا على إحتقار النساء في مجتمعهم فكان أن لقبوها بالكاهنة وأصروا على عدم ذكر إسمها الحقيقي الى يومنا، فلولا العالم ابن خلدون لما توصلنا لإسمها وبالتالي سيرتها.
بعد خمس سنوات من انهزام حسان أمام ديهيا، كتب إلى الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان بالواقعة يشرح من خلالها عن أسباب انكساره الفعلية أمام أهل الأوراس وقد قال: "إن أمم الأوراس ليس لها غاية، ولايقف أحد منها على نهاية، كلما بادت أمة خلفتها أمم".
في المقابل سيطرت ديهيا على شمال إفريقيا لخمس سنوات وتشكل مملكتها اليوم الجزائر وتونس وليبيا.
وبسلوك حضاري أفرجت عن جميع الأسرى وعددهم ٨٠ أسير وأعطتهم الحرية بعد أن رأت بأم عينها سلوكهم وتعاملهم البسيط الموافق لفطرة الأمازيغ وهذا يبين عظمة وإنسانية ملكة الأوراس ديهيا.
وبعد ذلك قررت ديهيا الإبقاء أسير عربي واحد من الأسرى بالأوراس، فكان خالد بن يزيد القيسي.
تبنته وأقام عندها وعاش مع أبناءها الأخرين الذي تبنتهم أيضا ومنهم يوناني تبنته وأمازيغي..
وقد قال المؤرخ إبن عبد الحكم: "فأحسنت ديهيا أسر من أسرته من أصحاب حسان وأرسلتهم إلا رجلا منهم من بني عبس يقال له خالد بن يزيد فتبنته وأقام معها".
بعد هزيمة حسان بن النعمان وقد كان على وشك الموت قرر أن يعيد الكرة لمقاتلة ديهيا، فأمده الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان بإمدادات عسكرية وعتاد ومؤن على الرغم من انشغالات الخليفة عبد الملك الكثيرة بإخماد الثورات المعارضة في الشرق والشام وشبه الجزيرة العربية.
فاتجه حسان بجيشه صوب مملكة الأوراس لمنازلتها بعد أن جمع كل المعلومات التي أرسلت له من قبل معاونه خالد بن يزيد والتي تتعلق بالأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية والدينية التي كانت عليها مملكة الأوراس 
أي أن ديهيا تعرضت للخيانة من طرف خالد الذي تبنته.
ولما علمت ديهيا بخيانة خالد بن يزيد وقدوم حسان بن النعمان، إلتجأت إلى إستراتيجية الأرض المحروقة، وهي خطة عسكرية أساسها هو تخريب الأراضي التي يطمع إليها العدو وتدمير أطماعه ونفذت هذه الخطة لدفع العرب الغزاة للتراجع عن شمال أفريقيا على حد سواء.
فقالت لأنصارها:
"إن العرب لايريدون من بلادنا إلا الذهب والفضة والمعدن، ونحن تكفينا منها المزارع والمراعي، فلا نرى لكم إلا خراب بلاد أفريقية كلها حتى ييأس منها العرب فلا يكون لهم رجوع إليها إلى آخر الدهر".
وقد نشبت معركة أخرى بين ديهيا وحسان بن النعمان في منطقة جبال الأوراس فإنهزمت فيها ديهيا، وسبب انهزامها هو أن خالد الذي تبنته خانها وغدر بها وسرب أخبار جيشها وخططها إلى حسان بن النعمان
قال المؤرخ الثعالبي: "وبعد معركة صارمة، ذهبت ديهيا المرأة النادرة ضحية الدفاع عن حمى البلاد".
فبسبب خيانة خالد الأسير الاعرابي الذي تبنته تم قتل ديهيا غدرا وخيانة وهي عجوز
قال المؤرخ إبن خلدون: ديهيا فارسة الأمــــــازيغ التي لم يأت بمثلها زمان. كانت تركب الخيل وتسعى بين القوم من الأوراس إلى طرابلس تحمل السلاح لتدافع عن أرض أجدادها.

جاري تحميل الاقتراحات...