هل يمكن للبلازما من الناجين من كوفيد-19 المساعدة في إنقاذ الآخرين؟
تعالوا نستعرض هذا في سلسلة التغريدات التالية (1)
تعالوا نستعرض هذا في سلسلة التغريدات التالية (1)
في 13 مارس ، مع تفشي جائحة كوفيد-19 وعدم توفر ادوية للعلاج ، نشر Arturo Casadevall ما يعتبره "ربما أهم ورقة" في حياته المهنية الطويلة. (2)
في مجلة Clinical Investigation نشر أخصائيان في الأمراض المعدية في جامعة جونز هوبكنز مقالاً اوضحوا فيه بأن أحد العلاجات الفعالة قد يكون بالفعل في متناول اليد ... الا وهو: بلازما الدم للأشخاص الذين تعافوا من المرض .. والغنية بالأجسام المضادة ضد الفيروس. (3)
وأشار الثنائي إلى أنه يبدو أن الاستراتيجية قد نجحت في عدد من حالات العدوى الأخرى ... كما توجد بنية تحتية لجمع البلازما وإدارتها ... كما ان المخاطر معروفة ومنخفضة نسبيا ... وكتبوا "نوصي المؤسسات ... ببدء الاستعدادات لتطبيق ذلك في أقرب وقت ممكن". "الوقت هو جوهر المسألة.". (4)
بعد 10 أسابيع ، تلقى أكثر من 16,000 مريض في مئات المستشفيات الأمريكية العلاج التجريبي ، ونأمل أن ينجم عن هذا العلاج قريبًا مزيد من الأدلة على نجاح هذا العلاج.
(5)
(5)
ورغم ان دراسة على المرضى الذين عولجوا بالبلازما في مستشفى جبل سيناء في مدينة نيويورك قد قدمت مؤشرات على ذلك ... كما تفعل دراسات صغيرة أخرى في مكان آخر ... لكن التجارب السريرية التي لا تزال جارية المعشاة ذات الشواهد (RCTs) ستعطي إجابات أكثر تحديدًا وادلة اكثر قوة. (6)
تم استخدام نقل الدم (أو البلازما) من المرضى الذين تم شفائهم كعلاج منذ عام 1918 مع وباء الإنفلونزا الإسبانية ... وتشير التقارير التي صدرت بعد هذا الوباء إلى أن هذا العلاج قد ساعد كثيراً .... كما تم استخدامه بنجاح لمحاربة سارس و الحصبة و الحمى النزفية الأرجنتينية (7)
لم يكن نقل البلازما ناجحاً تماماً مع مرض الايبولا ... ففي دراسة صغيرة أجريت على 84 مريضًا بفيروس إيبولا في غينيا عام 2015 ... لم ير الأطباء فائدة كليرة من بلازما النقاهة في علاج ايبولا. (ليس من الواضح السبب ؛ ربما لم تحتوي البلازما على العديد من الأجسام المضادة القوية.) (8)
لكن الدراسات التي اجراها الأطباء الصينيون في تجربة علاج مرضى كوفيد-19 ببلازما المتعافين والتي نُشرت احداها في أبريل في مجلة Proceedings of the National Academy of Sciences وكذلك عدد من الدراسات الصغيرة الأخرى التي اجريت في الصين وإيطاليا وأماكن أخرى كانت واعدة. (9)
ومع ذلك فان التجارب المعماة المعشاة مع استخدام مجموعة ضابطة RCTs الجارية الآن في ألمانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة (والمتوقع ان تظهر نتائجها في الأشهر القليلة المقبلة) هي التي يمكن أن تعطي الادلة القوية والاجابات النهائية. (10)
يمكن أن تساعد البلازما من المتعافين أيضًا على منع العدوى في الأشخاص المعرضين لخطورة عالية. (11)
ففي تجربة في جونز هوبكنز ، سيحصل 150 من العاملين في مجال الرعاية الصحية الذين تعرضوا لـ كوفيد-19 أثناء عدم ارتداء معدات الحماية المناسبة على بلازما المتعافين أو بلازما عادية تم جمعها العام الماضي ... ثم سيقارن الباحثون عدد الأشخاص في كل مجموعة الذين يصابون بالمرض. (12)
لكن التحدي هو ان تبرع واحد بالبلازما (يعتمد الحجم على وزن المتبرع ولكنه يتراوح عادة بين 690 و 880 ملليلتر في الولايات المتحدة) قد يكفي لمريض واحد أو مريضين فقط ، وتحتاج فصيلة دم المتبرع إلى مطابقة المتلقي.
لكن المتعافين قد يكونون قادرين على التبرع بالبلازما عدة مرات. (13)
لكن المتعافين قد يكونون قادرين على التبرع بالبلازما عدة مرات. (13)
هناك تحدي اخر ... حيث يختلف مزيج الأجسام المضادة وتركيزها من متبرع إلى آخر ... وحالياً تعمل شركة الأدوية اليابانية تاكيدا على إنتاج منتج يسمى الجلوبيولين المفرط المناعة hyperimmune globulin حيث يتم تجميع دم مئات المرضى الذين يتم شفائهم وتركز الأجسام المضادة حوالي 10 أضعاف. (14)
قد يتمتع هذا الجلوبيولين المفرط المناعة بعمر افتراضي أطول من البلازما ، و ربما يسمح تركيزه العالي للأطباء بإعطاء المزيد من الأجسام المضادة للمرضى دون التعرض لخطر TACO ... وستبدأ تجربة الفعالية ، الممولة من المعاهد الوطنية الأمريكية للصحة ، هذا الصيف. (15)
اما من حيث الامان: فرغم ان العلاج بنقل الدم (بلازما الدم) مثله مثل اي عملية نقل دم قد تنطوي على بعض المخاطر النادرة الحدوث على المريض المنقول له الدم ... لكن الباحثين جمعوا بالفعل المزيد من البيانات حول المضاعفات على مرضى كوفيد-19 الملقين للبلازما ... واتضح أنها نادرة جداً. (16)
الخلاصة: ان العلاج بالبلازما من المتعافين رغم كونه مازال علاج تجريبي ... الا انه واعد الى حد كبير ... وتعول عليه كثير من الفرق الطبية في انقاذ حياة اعداد من المرضى ... ولابد من تشجيع المتعافين على المساهمة في مد يد العون في ذلك ما استطاعوا. (17)
يأتي هذا الاعلان بعد يوم من إلقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب باللوم على الإدارة في عرقلة السماح باستخدام لقاحات وأدوية ل كورونا لما وصفها بأنها أسباب سياسية.
كنا قد اشرنا منذ عدة اشهر الى مراكز التبرع بالبلازما عدد من دول العالم التي يمكن للمتعافين التوجه اليها
ليس من الواضح ما إذا كانت إدارة الغذاء والدواء قد تلقت بيانات تجارب سريرية إضافية في الأسبوع الماضي من شأنها أن تدعم استخدام العلاج مماتسبب في هذا التصريح اليوم .... ام ان الموضوع هو نتيجة ضغوط سياسية لا اكثر!!!!
وليس من الواضح ما هو تأثير قرار FDA الخاص ببلازما النقاهة .. والتي تلقها بالفعل أكثر من 70 ألف أمريكي اغلبهم حصلوا عليها من خلال برنامج الاستخدام الموسع الذي أنشأته FDA مع مايوكلينك (خارج التجارب الاكلينيكية العشوائية المنضبطة التي يمكن أن تثبت ما إذا كان هذا العلاج فعالاً ام لا)
وفي حين تجري 162 دراسة على بلازما المتعافين ... لكن 6 من هذه الدراسات فقط يمكنها إنتاج نوع البيانات اللازمة لدعم اثبات فعالية البلازما بشكل قوي ... والى حين نشر نتائج اي من هذه الدراسات سنبقى في انتظار المزيد من الافصاح.
جاري تحميل الاقتراحات...