في حركة جبانة وخسيسة شايف بدوا ينشروها بعض الكائنات الغبية الفي تويتر دي، أنو اتفاجؤوا أنو في ناس ماخدين مواقف ما عاجبة سيادتهم، وبيقوموا بيستدلوا على مواقفهم دي بي كلام علمي، فلسفة وعلماء اجتماع وعلوم سياسية وغيرو، وبحكم أنو سيادتهم معظمم مخهم أفرغ من فؤاد أم موسى، بيقوموا
يقولوا ليك ديل "إسلاميين ثقافيين".
هنا ما مهم أنت كتبت كلام مرتب قدر شنو، وما مهم هو مبني على منطق ولا دراسات، الهم أنو ما بيعجب سيادته وأنو سيادته شايف أنو ده رأي "إسلامويّ"، والحاجة دي بقوا بيحبوا يستعملوها عشان ما يتحملوا مشقة أنهم يناقشوا الرأي الاتقال وينتقدوه بي منطق.
هنا ما مهم أنت كتبت كلام مرتب قدر شنو، وما مهم هو مبني على منطق ولا دراسات، الهم أنو ما بيعجب سيادته وأنو سيادته شايف أنو ده رأي "إسلامويّ"، والحاجة دي بقوا بيحبوا يستعملوها عشان ما يتحملوا مشقة أنهم يناقشوا الرأي الاتقال وينتقدوه بي منطق.
وما مهم حتى أنت خلفيتك فعلا شنو، ممكن تكون شاب حايم ساي وما عندك علاقة بالسياسة ولا التنظيمات الإسلامية، زول قاعد تقرأ براك في أمانة الله، وممكن تكون مرقت الثورة كلها من أول يوم، وبرضو تتصنف إسلاموي ثقافوي ويقولوا ليك لن تعود، كوسيلة للاغتيال الاجتماعي يعني.
فكرة أنو في ناس اتولدوا مسلمين بعد داك مشوا اتعلموا عشان يساءلوا صحة الدين بتاعهم ويقدروا يفهموا هل فيو أدلة لي صحته، وهي شنو، وبتثبت ولا لا، وكيف مفروض نكون موقفنا ونستدل، والحاجات دي = هو شي موجود يعني، بل المسلم مفروض يعرف الحاجات دي لأنو ربنا ذمّ في القرآن الناس البيقلدوا ساي
وطبعا السادة ديل ما عندهم مشكلة تتكلم عن الصلاة والصوم، لكن لو جيت قريت في الحاجات العنها علاقة بالسياسة والاجتماع، وأخدت موقف منطلق من كونك مسلم، وفي نفس الوقت بررتو بي كلام علمي وفيو دراسات = هنا بيقعد يفرفر ويكورك مسلم ثقافوي، واي واي، تجار دين، ويبقا يحاول يطلعك كوز بأي طريقة
وهنا فعليا القيمة المهمة بالنسبة ليو ما هل النتيجة الأنت قلتها صحيحة ولا لا، هل استدلالك عليها منطقي، ولا فيو قفزة منطقية، ولا فهم خاطئ لي فيلسوف ولا عالم اجتماعي معين = بل المهم هو أنو ما تخالف رأي سيادته، لأنو مستحيل تخالف رأيه وتكون زول عادي وصل لي نتيجة، لازم تكون "إسلامي".
السيد ده بيجي يلقا كلام عن المثلية ما عاجبه، وفيو دراسات علمية ومنطق معين وتحليل وكده:
يرد عليه ❌
يتأكد من المصادر ❌
يسأل شيخه يكتب ليو رد ليك❌
واي واي الإسلاموي الثقافي، لن تعود، امشي لي شيخك الترابي ✔️
طبعا ده ما عنده علاقة بالترابي، ممكن تكون بتكرهه زيي ويطلعوه شيخك برضو
يرد عليه ❌
يتأكد من المصادر ❌
يسأل شيخه يكتب ليو رد ليك❌
واي واي الإسلاموي الثقافي، لن تعود، امشي لي شيخك الترابي ✔️
طبعا ده ما عنده علاقة بالترابي، ممكن تكون بتكرهه زيي ويطلعوه شيخك برضو
ونقاش العلمانية ده أفضل نموذج، لأنو المواقف فيو متباينة وكل زول ماسك موقف، فبدل ما السيد يخلي المجال العام يخش في نقاش كل الناس تطرح حججها لموضوع العلمانية ويحصل نقد ونقد مضاد، وتفنيد وتفنيد التفنيد، وتهافت وتهافت التهافت، لا بيقرر أنو ده موقف إسلاموي وده موقف صحيح وطني.
فيتحول الموضوع من حوار مجتمعي محاولة نصل لي جواب، لي حالة حدية بتاعة معاي وضدي، وحركة التصنيف لتجنب الجواب دي ما جديدة، أشبَه ما تكون بمسلك ربنا أدانه بتاع "لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه.."، أنك تتجنب الكلام الممكن يكون صحيح وحججه وتقعد تكورك، وتقول للناس الزول ده كعب ما تسمعو
زي حنك الكيزان بتاع "ديل شيوعيين" هههههه
نفس الغباء نسخة جديدة.
نفس الغباء نسخة جديدة.
و العلمانية ما قضية بديهية، وأغبى عبارة ممكن تقرأها هي أنو "أوروبا لمن طبقت العلمانية مشت لي قدام"، ليي؟ لأنو أوروبا ما طبقت العلمانية، هي بقت علمانية وحصلت تغييرات فيها، والوعي بالتغييرات دي جا بعد داك، يعني التفاعل المجتمعي والسيسي أنتج العلمانية قبل ما الناس يلقوا ليها مصطلح
وده تفريق مشهور عند هابرماس،أنو بيفرق بين نشأة الحداثة [والعلمانية] ، وبين الوعي بي نشأتها، وطبعا أثر البداية دي هي أنك لو رجعت لي خمسة معاجم فلسفية واجتماعية وبحثت عن تعريف "علمانية"، حتلقا تقريبا كل معجم تعريفه براو، وهو مصطلح أكثر استعماله العلمي ما في السياسة، في علم الاجتماع
يعني أوروبا بقت علمانية، بعد داك بقرون انتبهت للتغير ده، فنشأت التساؤلات عن طبيعة التغير ده، وأسبابه، وفائدته/ضرره، واختلفت الأجوبة اختلاف شاسع جدًّا.
فكانت نظرية العلمنة في علم الاجتماع مسيطرة، أنو الأديان ماشة تجاه الفناء ومفروض نعيش حياتنا بدون غاية دينية وعبادة إله وكده.
فكانت نظرية العلمنة في علم الاجتماع مسيطرة، أنو الأديان ماشة تجاه الفناء ومفروض نعيش حياتنا بدون غاية دينية وعبادة إله وكده.
ثم مؤخرًا نشأت نظرية "ما بعد العلمانية"، وهي انتقدت النظرية القبلها وقالت العكس، أنو الأديان وجودها حيظل قاعد، وأنو دورها في تنظيم الحياة العامة مهم، وأنو كان في أضرار من أنماط معينة من العلمنة في الغرب، وأنو لم يتم التخلص من المقدس، لكن استبدال الإله بمقدسات أخرى.
وقصاد فكرة "نزع السحر عن العالم" Disenchantment بتاعة ماكس فيبر، بتلقا الآن في ناس بيتكلموا عن "إعادة السحر إلى العالم" ، وقصاد "موت الإله" عند نيتشة، بنلقا بيتر برجر بيقول أنو الأديان حية، ربما أكثر من أي وقت مضى، وهكذا في نقاش طويل عن موضوع العلمانية في الأكاديميا.
طبعا ده إشارة بس أنو تعريف "فصل الدين عن الدولة" ده تعريف ما عنده أي علاقة بالعلمانية فعلًا، وأنو حتى مصطلح "فصل الدين عن الدولة" ده مصطلح مبهم ما لم يُترجَم في شكل قوانين إجرائية واضحة، عشان نقدر نقيم أهميتها، وهل هي ضرورية، هل مفيدة/مضرة، وغيرا من الأسئلة.
ورفض العلمانية ده ممكن يكون موقف ديني محض، وممكن يكون موقف منطلقه ما ديني، طلال الأسد وصبا محمود الاثنين علماء أنثروبولوجيا وعندهم موقف ناقد من العلمانية، وعندهم كتابات اتتبعوا العلمنة و تطبيقاتها المعاصرة في دول زي مصر، ووصلوا لي نتايج رافضة لصور كتيرة من العلمانية الاتطبقت
عندنا هنا في ناس موقفها ما مع/ضد العلمانية، وإنما ضد أنو القضية دي تتحسم بدون حوار مجتمعي أو مؤتمر دستوري، وتبريرهم بيرجعوا بيو للتاريخ السياسي في السودان، أنو كل اتفاقيات السلام، والدساتير السودانية، الاتطبقت فيها أفكار من أعلى على المجتمع، قاعدة تنتقض وتفشل بعد زمن ما طويل.
وأنو نحن لو أسي دايرين نؤسس لي دولة سودانية، ما ممكن نكرر الغلط داك، لكن مفروض نتداول القضية دي بهدوء كمجتمع مع بعض وكده، عشان يكون تأسيس حقيقي لي دولة.
وفي ناس مواقفها مركبة من ده كلو، ومن أكتر من منطلق عادي!
وفي ناس مواقفها مركبة من ده كلو، ومن أكتر من منطلق عادي!
وطبعا السادة القلناهم فوق ديل ما مستعدين يناقشوا أي شي، أول ما يقرأ ويلقا مكتوب تشارلز تايلور وهو ما عارفو منو شغال في ياتو مجال، فيحس أنو ما حيقدر يرد على الكلام ده، طوالي يقلب الموضوع سخرية وضحك وتصنيف، وهو قايل أنو القفز على النقاش ده خلاص حيخلي قضيته تنتصر، ما الحجة والمنطق.
الواحد ما بيغلبه الهتر والمناكفات والجلد والطعرسة وبتاع، ما صعب أنك تقول لي زول كتب حاجة ما عاجباك أتنشن سيكر ولا بوومر، لكن ببساطة لو أنت زول عندك رسالة داير توصلا، وداير تقنع الناس بي رأيك وتخلق تأثير جيد، ماف مناص من أنك تناقش وتنتقد بي حجج.
ولو ما اتوقفت الظاهرة دي وبطلنا نعملا، المجال العام ده حيتسمم أكتر من ما هو متسمم أسي، وحنفقد فائدة أهم مكسب طلعنا بيو من الثورة دي، اللي هو الحرية، الحرية البندر نستفيد منها في أننا نفتح نقاشات حقيقية حول قضايا البلد وكيف نتعامل معاها.
هنا مهم أنو نشير لي أنو قضية العلمنة بنلقا باحثين سودانيين محترمين من خلفية يسارية زي دكتور عبدالله علي إبراهيم (شيوعي سابق)، عندهم موقف ناقد للعلمانية، زي في أطروحته الشهيرة "الشريعة والحداثة"، وهو من هو في التاريخ والسياسة السودانية، وشهرته أوضح من أنو الواحد يشير ليها.
وده ثريد كتبته قبل زمن، وممكن نشوف فيو أنو القضية عندها تدخلات شديدة بي الصيرورة السياسية والثقافية والاجتماعية في أوروبا، وبنية المسيحية نفسها، وغيرو.
جاري تحميل الاقتراحات...