30 تغريدة 7 قراءة Jun 02, 2020
عندما يتأخر أحد الفرق في النتيجه نجد الكل يطالب المدرب بإشراك مهاجم أخر.
وعندما يتقدم أحد الفرق في النتيجه نجد الكل يطالب المدرب بالدفع بمدافع جديد.
ولكن هل سمعتم عن مدرب يهاجم بإشراك مدافع ويدافع بإشراك مهاجم؟!!
في هذا الثريد سنتحدث عن ماكس آليجري وكيف يكون فريقه أكثر دفاعاً عند إشراك مهاجم، وأكثر هجوماً عند إشراك مدافع.
من مباراة توتنهام ويوفينتوس عام 2018، آليجري بدأ المباراه بطريقة 4231، ولكن عند الاستحواذ تتحول إلى 352 بتثبيت الظهير الأيمن (بارزالي) كقلب دفاع ثالث أثناء البناء.
وذلك مايمنح الظهير الأيسر ساندرو الحريه ليتقدم إلى مناطق عُليا ويتحول كـwing back، ويقوم بفتح الملعب بالعرض من الجهه اليسرى في نفس التوقيت الذي يتواجد فيه كوستا في أقصى نقطه عرضيه من الملعب على الجهه اليمنى.
-ومن هنا يتحول الجناح الأيسر (ماتويدي) إلى لاعب ثالث الدائره بجوار بيانيتش وخضيره لتتحول طريقة اللعب إلى 352 بتواجد ديبالا وهيجواين في الأمام.
-هدف آليجري في تلك المباراه كان إقتحام دفاع توتنهام من العمق عن طريق تواجد ديبالا وهيجواين بين الخطوط بالإضافه إلى تكملة خضيره معاهم سواء كان بين الخطوط أو داخل منطقة الجزاء.
لكن بوتشتينو كان يعلم مايفكر به آليجري ولذلك قرر إن يغلق كافة المساحات وممرات التمرير بين الخطوط في عمق الملعب ، عن طريق تقريب لاعبيه من بعضهم البعض طولاً وعرضاً وتقليل المسافات البينيه بينهم لمنع لاعبي يوفينتوس من تنفيذ مخططهم.
أما بالنسبه للأطراف، فإعتماد آليجري على طريقة 352 كان يسمح دائماً لدفاع توتنهام بتحقيق أفضليه أمام أظهرة يوفي الهجومين.
لإن الاعتماد على 352 يجعل دائماً هناك لاعب واحد فقط في كل جانب من الملعب.
في نفس الوقت الذي يتواجد فيه لاعبين من فريق الخصم نظراً لاعتماده على طريقة 4231 التي تسمح بوجود جناج وظهير يدافعون سوياً عن كل جانب من أجناب الملعب
7- كما نرى هنا ساندرو وحده ويدافع أمامه لاعبين إثنين من توتنهام.
- أيضاً كوستا هنا واحده يهاجم أمام لاعبين من توتنهام.
-ونتيجة لتلك المعطيات أصبحت كل الطرق أمام يوفينتوس مغلقه في سبيل الوصول إلى مرمى توتنهام.
بل وما زاد الطين بله هو تقدم توتنهام في النتيجه في ذلك التوقيت.
وعندما بات الكل يطالب آليجري بإقحام مهاجم أخر أو جناح هجومي، وجدنا ماكس يجهز تبديلان دفعه واحده، وهم ليتششتاينر وأسامواه!
نعم آليجري على بعد 30 دقيقه من توديع دورى الأبطال وهاهو يقحم ظهيرين لتحسين حالة الفريق هجومياً.
-آليجري قرر سحب ماتويدي من وسط الملعب ودفع بأسامواه ليلعب كجناج أيسر.
وأقحم ليتششتاينر بدلاً من بنعطيه وغير طريقة اللعب ل4231.
الهدف من تلك التبديلات كان تعديل الكافتين، ليضع لاعب إضافي في كل جانب من أجناب الملعب حتى لا يصبح هناك تفوق عددي لمدافعي توتنهام أمام مهاجمي اليوفي.
-وفعلاً الهدف الأول ليوفنتوس جاء من تلك الفكره، كما نرى في هذه الصوره، حالة التكافؤ العددي في الجانب الأيمن بين جناح وظهير يوفي وجناح وظهير توتنهام.
ومن ثمّ قام ليتششتاينر بعمل عرضيه سجل منها هيجواين الهدف الاول في المباراه.
ذلك النشاط الذي حدث في أجناب ملعب يوفينتوس جعل لاعبي توتنهام يركزون أكثر في دفاعهم على أجناب الملعب وأصبحوا يتكاثفون للتواجد هناك والتصدي لهجمات يوفينتوس.
ونتيجه لذلك التركيز في الدفاع على الأجناب، بدأت تتسع المسافات البينيه العرضيه بين لاعبي توتنهام، مما سمح للاعبي يوفينتوس بعمل التمريرات العموديه العميقه بين الخطوط، التي كانوا يبحثون عنها منذ البدايه، والتي يقوم بها كيليني في هذه الصوره.
- هاهي الكره تصل إلى هيجواين في عمق ملعب توتنهام الذي بات مفتوحاً على مصراعيه.
وهاهو هيجواين يقوم بالإستلام ثم الدوران ويمرر كره رائعه لديبالا في ظهر الدفاع، ليسجل منها ديبالا هدف يوفي الثاني وهدف صعودهم إلى ربع نهائي دوري الأبطال، والسبب في ذلك هو إدخال الظهيرين اللذان عملا على تفعيل العرضيات وتسجيل هيجواين لهدغ، وتوسيع الملعب وتسجيل ديبالا لأخر.
من مباراة يوفينتوس ونابولي، كلا الفريقان مطرود منه لاعب ويوفي متقدمين بالنتيجه.
آليجري يقرر ترك الكره لأنشيلوتي ويعود للدفاع عن مناطقه بطريقة 531
-وفي نفس الوقت لاعبوا نابولي تمكنوا من السيطرة على كل مساحات الملعب وكانوا الطرف الأكثر خطوره، توزيع أنشيلوتي للاعبيه كان رائعاً جداً وهذا ما ساعدهم على السيطره على مجريات اللعب
20-كما نرى هنا فابيان رويز لديه الكره أمام منطقة جزاء يوفي بدون اى ضغط أو رقابه، ولديه القدره على نقل الكره إلى كوليبالي وتدويرها يميناً ويساراً من أجل تحريك مدافعي يوفينتوس وإخراجهم من مواقعهم.
-انظر هنا كيف خرج كيليني من مركزه في قلب الدفاع!!!
وانظر هنا إلى المساحه الموجوده أمام فابيان رويز.
-ولكن آليجري رفض أن يستمر الوضع طويلاً، وقرر إخراج بيرناردسكي الذي كان يلعب كwing back وقرر إقحام ديبالا بدلاً منه أى أن الرجل أخرج مدافع وانزل مهاجم لتتحول طريقة اللعب إلى 432 بدلاً من 531 في الوقت الذي يبحث فيه الفريق عن الدفاع والحفاظ على تقدمه.
-آليجري فعل ذلك لسببين، الأول هو أن لاعبي نابولي قصار القامه مقارنة بمدافعي اليوفي لذلك لن يكون الخطر كبير عند تركهم يلعبون على الأجناب ويعكسون العرضيات..
- والسبب الثاني هي الجوده العاليه عند لاعبي نابولي في تبادل الكرات في العمق واللعب بين الخطوط، ولذلك كان إغلاق العمق أولويه بالنسبه لآليجري وأكثر اهميه من إغلاق الأجناب.
-وبعد تبديل ديبالا تحولت الطريقة ل432.
رونالدو وديبالا يحمون خط الوسط لمنع التمريرات بين الخطوط،وللتحكم في مساحات عمق الملعب وبالتالي يمنع نابولي من تدوير الكرات من جانب لأخر حتى لا تتم بعثرة الهيكل التكتيكي لليوفي وإخراج المدافعين من مواقعهم وإجبار نابولي على البقاء في الأجناب.
- التبديلات هي كنز لكل مدرب، وقيمتها ليست في اسم أو مركز اللاعب الداخل أو الخارج من الملعب ، بل دائماً ماتكون قيمتها في الفكره من التبديل ذاته.
وكما قال الميستر آليجري.
"التبديلات هي فرصه لمعالجة الحماقات التي يرتكبها المدربين"
إنتهى.

جاري تحميل الاقتراحات...