🌿🇹🇳 مجلة تاريخ تُونس 🇹🇳🌿
🌿🇹🇳 مجلة تاريخ تُونس 🇹🇳🌿

@HistoireTn

12 تغريدة 168 قراءة Jun 02, 2020
إلغاء العبودية في تونس🇹🇳
يوم 26 جانفي 1846 أقر أحمد باي إلغاء الرق والعبودية في البلاد ما مثل خطوة فارقة في التاريخ الحديث خاصة أنها جاءت في وقت كانت تجارة البشر مزدهرة و إستشار الرئيس الأمريكي لينكولين الجنرال حسين عن تجربة إلغاء العبودية في تونس سنة1864
#تونس #FFTUN #Tunisie
كان يوجد صنفان من العبيد في تونس، حيث وجدت فئة عرفت بالرقيق الأبيض، وتشمل في معظمها نساء وأطفال بيض البشرة وقع اختطافهم عن طريق القرصنة البحريّة
أما الصنف الثاني، فهو عبارة عن فئة العبيد السود، ويعود حضورها في تونس، حسب عدد من المؤرخين إلى العهد الحفصيّ في القرن الخامس عشر
جاء اقتناع أحمد باي بضرورة إلغاء العبودية نظرا أوّلا إلى «ميله إلى الحضارة التي أساسها الحرية» كما ذكر ابن أبي الضياف في الإتحاف ولأنّه ثانيا لم يكن يمارسها في بلاطه وثالثا لتأثّره بالحملة التي تزعّمتها بريطانيا منذ سنة 1839 لإلغاء الرقّ
أحمد باي خير التدرج في إلغاء العبودية
سنة 1841 أصدر أمرا بمنع بيع العبيد في كل أسواق البلاد وألغى الأداء الذي كان موظفا على هذه التجارة وفي 1842 أقر الحرية لأبناء العبيد المولودين في الإيالة ولم يصدر القرار عام 1846 إلا بعد أن صادق عليه كل من مفتي محمد بيرم والشيخ إبراهيم الرياحي
وجاء في الفصل الأول من أمر إلغاء الرق، الذي يضم خمسة فصول، منع للعبودية في تونس، مع التنصيص على أن كل "إنسان حر مهما كان جنسه أو لونه"، كما أتاح لمن تعرض للاسترقاق "أن يرفع أمره للمحاكم". كما فرض الأمر عقوبات سجنية ومالية ضد مخالفي هذه الإجراءات، سواء كان مرتكبها تونسيا أم أجنبي
د تطرق الفصلان الثالث والرابع إلى الأحكام وعواقب كل من خالف الأمر العلي، فجاء في الفصل الثالث مثلا "من خالف أحكام الفصل السّابق تعاقبه المحاكم الفرنسويّة إن كان أجنبيّا أو المحاكم التونسيّة إن كان تونسيّا بخطيّة قدرها من 200 إلى 2000ريال
ورغم أن مؤسسة العبودية في تونس منحصرة لدى الأعيان ورجال البلاط وحتى لدى فئات من العامة وترتكز في مناطق معينة، إلا أن المؤرخين يؤكدون أن المجتمع المحلي التونسي كان رافضا للعبودية بطبعه فكانوا يعتقون العبيد بمناسبة موت أحد أفراد الأسرة أو الولادة أو الزّواج أو في المناسبات الدينية
عام 1864، كان قد مضى 18 سنة على صدور "قانون تحرير العبيد" في تونس، وكانت الولايات المتحدة تشهد حربا أهلية بين ولايات الشمال بقيادة الرئيس أبراهام لينكولن الذي كان يهدف إلغاء العبودية و قرر الأخذ بتجربة الدول التي سبته في هذا المنهج
أرسل القنصل الأمريكي في تونس، "أموس بري" رسالة إلى الجنرال التونسي حسين، وكان حينذاك رئيساً للمجلس البلدي لمدينة تونس وأحد رموز المشروع الإصلاحي بقيادة الوزير خير الدين التونسي. طلب القنصل الأمريكي استفسارات عن منافع "قانون تحرير العبيد" في تونس
رداً على الطلب الأمريكي حرر الجنرال حسين رسالة موجزة شرح فيها كيفية إلغاء العبودية في تونس ووصايا القرآن حول هذا الموضوع فقام بري برفعها إلى وزير الخارجية الأمريكية وليام إيتش سيوارد الذي أوصلها إلى الرئيس أبراهام لينكولن فأعجب بها و أمر بإعادة طبع نصها بأكمله ونشره على نطاق واسع
نوقشت رسالة الجنرال حسين على نطاق واسع في الصحافة الأمريكية، وهي الآن موجودة في كتيب صغير في مكتبة جامعة هارفارد. وقد ألغي الرق في أمريكا عام 1865.
و كنت تونس رائدة إذ سبقت الكثير من دول العالم في إلغاء الرق و العبودية و فرض قوانين تجرم الإتجار بالبشر
المصدر : مقال في صحيفة ليدز و مقال من صحيفة نون بوست بتصرف
الصور : صور من مقال ليدز و بعض الصور من الانترنت

جاري تحميل الاقتراحات...