جاسر الماضي
جاسر الماضي

@jassser15

20 تغريدة 11,130 قراءة Jun 01, 2020
1
ما يحدث في امريكا من مظاهرات على اثر حادثة وفاة مواطن أسود البشرة يُدعى جورج فلويد، على يد شرطي في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا ( والتي تم نفخ شرارتها عنوه عبر ارتخاء امني ومزيد من الاستفزاز بدلا من التهدئه) .. غايتها في تقديري الذي يقبل الخطا اكثر من الصواب اعادة النخب
2
السياسية (الوطنية)بشتى توجهاتهم ومواقعهم السياسية في امريكا لوصايا صمويل هنتنجتون الذي قال قبل وفاته ان امريكا قد تزول في عام 2025 ولكي نتجنب ذلك لابد من اتباع مجموعة من الحلول .. فالمظاهرات الراهنه في امريكا قد تقود لفرضية التهديد بالزوال كما يقول بذلك صمويل هنتنجتون ، وتؤكده
3
وتجعله كأمر حتمي امام من قد يشك في ذلك ، وبالتالي فان الامر يتطلب اللجوء الى الحلول التي طرحها هذا الشخص نفسه لانقاذ امريكا من هذا الامر الخطير الذي لايحبذه اي امريكي بالطبع .. فما هي الحلول ؟!!
قبل ان نستعرض حلول صمويل هنتنجتون لابد ان نعرف ان الاخير يقف في نفس المركب الذي كان
4
يقف عليه برنارد لويس في موضوع صراع الحضارات فاذا كان اسم برنارد لويس قد حضر ابان الثورات العربية والاتجاه نحو تقسيم المنطقة على ضوء خرائط حدود الدم التي اقترحها لويس فان المرحلة القريبة القادمة سوف يحضر معها اسم صمويل هنتنجتون الذي يركز على (ان تهديد الحضارة الغربية يأتي من
5
الحضارتين الاسلامية والصينية ) .
وهو الامر الذي قد يدفع بحرب عالمية ثالثة تستهدف عدة حضارات الى جانب الهند إذ يقول هنتغتون (بأن النضال والسعي "العسكري والاقتصادي" للقوة هو ما سيحدد شكل الصراع بين الغرب والحضارات الأخرى مهما حاول الغرب أن يقول أن قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان
6
والحرية والعلمانية والدستور هي قيم عالمية تستفيد منها البشرية جمعاء، حيث يضيف هنتغتون بقوله : صحيح أن جوانب من الحضارة الغربية وجدت طريقها في حضارات أخرى ولكن قيم الديمقراطية وسيادة القانون والسوق الحر قد لا تبدو منطقية في عقلية المسلمين أو الأرثوذكس وسيؤدي لردود فعل سلبية) .
7
ومن يتتبع سياسية ترمب فكانما الاخير يذاكر من فكر صمويل هنتنجتون بالرغم ان هنتنجتون ينتمي للديموقراطيين وهو ما يلغي فرضية ان ترمب مستقل ويخوض صراعا مع مايسمى بالدولة العميقه ، ولا انسى إن من وصايا صمويل هنتنجتون قوله ((انه طالما يرى الامريكيون ان امتهم في خطر فمن المحتمل ان
8
يتولد لديهم احساس قوي بالانتماء اليها)) انتهى .
وبالتالي القبول بالحرب القادمة التي سوف تشنها الولايات المتحدة الامريكية باتجاه الصين على خلفية كورونا وكذا بحق ايران والمنطقة كي تتمدد اسرائيل
أذ يقول صمويل هنتنجتون في كتابه الاخير "من نحن؟" ( ان امريكا بحاجة دائمة الى عدو ..
9
لان وجود العدو يحافظ على تماسك الامم وتوحدها خلف القضايا الكبرى حيث يضرب صمويل مثالا لحالة انتماء الفرد الامريكي لامريكا ماقبل 11سبتمبر ومابعدها الذي اختلف بشكل جذري وايجابي لصالح امريكا ).. من هذا المنطلق فان الحرب القادمة التي قديشنها ترامب او اي رئيس قادم هي تنطلق من افكار
10
صمويل للمحافظة على قوة امريكا من الحضارات الاخرى ، وكذا من اجل تدشين النظام العالمي الجديد تحت ذريعة (كو ر و نا) الذي قتل اكثر من مائة الف امريكي بسبب الصين .. لذا فهناك سببين للحرب إحداهما مطروح على طاولة الساسة الامريكان ممن يريد المحافظة على بقاء امريكا قوية وبالتالي
11
المحافظة على مصالحة والثاني هدف تاريخي حقيقي نحو السيطره على العالم فالاول يسوغ تمرير الثاني فامريكا قامت وعاشت وتسيدت وحاربت على اساس فكر دولة المؤسسات وتعددية الافكار والاراء التي تفصل فيها اغلبية الاصوات وبالطبع فان الاصوات تتحرك بدوافع المصالح والتي تحتاج لمجرد (فكرة)
12
كي تبرر عملية التصويت لاي مشروع فالميزان الذي يفصل بين تاييدك لفكرة ما او رفضها هو انت لوحدك ولا احد اخر ، إن كانت وفق مبادئك الاخلاقية او العقدية او (المادية) .. (هذه هي امريكا) ولم تكن تلك المعادلة لانتزاع قرار الحرب او تبريره هي الوحيده من نوعها انما هي معادلة لايجيدها غير
13
الامريكان وفي كل مرحلة سياسية يتم استخدام معادلة من هذا النوع ففي عام 2013 قام صحفي امريكي من جريدة نيويورك تايمز يدعى مايكل مولنر بالتقاط صورة لباراك اوباما بكاميرا بعيدة المدى وهو يغادر من الطائرة وفي يده كتاب اثار فضول قراء الجريدة بعد نشرها لهذه الصورة حيث يحمل هذا الكتاب
14
عنوان (عالم ما بعد نهاية امريكا) وهو كتاب مثير للجدل انذاك روج له اوباما عبر هذه الصورة اكثر من اي وسيلة اعلانية اخرى حتى جعل من الجميع يقرا هذا الكتاب كي يتعرفوا على حجم التهديد الذي يواجه امريكا إذ يتحدث الكتاب عن نهاية الامبراطورية الامريكية الماسونية وصعود دولة اخرى
15
في الشرق الاوسط لتحكم العالم وتدمر أمريكا وطفلتها اسرائيل ، والكتاب يتحدث عن مؤشرات تكاد تلامس اليقين بأن نهاية أمريكا ستحل قريبا لإرتباطها بنهاية الانظمة التابعة لها، وستصعد دولة اسلامية على انقاض المشروع الصهيوامريكي.. وما هذا الكتاب وهذه الصورة لاوباما التي تبدو مصادفة
16
إلا نوع من انواع القوى الناعمة (الايحائية) التي تستخدمها الادارة الامريكية في عملية التأثير على الراي العام والساسة الامريكان امام اي مشروع تنهجه الادارة الامريكية للحصول على التأييد ، فان اردته مبررا لسياسة اوباما في احتواء الاخوان المسلمين الذين قد يكونوا هم ابطال القوة
17
المزعومة في الشرق الاوسط التي سوف تنسف امريكا واسرائيل فهو كذلك ، وان اردته مبررا مستقبليا لنسف المنطقة على انقاض ماسمي بالربيع العربي وكذا نسف الاسلام السياسي والاخوان المسلمين من بعدها كي لاتظهر تلك القوة التي سوف تنسف امريكا واسرائيل معاً فهو ايضا كذلك ..
18
فالاولى استكانه والثانية انقضاض ، لكن الاكيد انه من اجل تهيئة الشعب والاعلام الامريكي والساسة لاي مشروع قادم ومتفق عليه فان الامر يحتاج لعمليات استباقية ايحائية او حراك مخيف على ارض الواقع بان امريكا في خطر .. فاحداث 11سبتمبر اعطت انطباع ان امريكا تسقط فما زادها الاقوة
19
وما زاد الشعب الامريكي إلا انتماء اكثر لوطنهم لذا فان اعمال العنف الجارية في امريكا ليست هي الاولى من نوعها وسوف تنتهي بسيناريو يجعل الامريكان اكثر التفاف نحو القرار الامريكي القادم او تسوغ لترامب فرض قوانين جديدة تنسجم مع فكر صمويل هنتنجتون الذي يرى ان قيم الديمقراطية
20
وسيادة القانون والسوق الحر قد لا تبدو منطقية في عقلية الحضارات الاخرى بمافيهم السود انفسهم وجميع من يتم وصفهم بالمهاجرين .
ويجعل كذلك الساسة المترددين في اشعال الحرب العالمية الثالثة لحماية امريكا من قوى الحضارات القادمة اكثر قبولا واستعدادا للقادم ،،،

جاري تحميل الاقتراحات...