Esraa Alqallaf
Esraa Alqallaf

@LawyeR_alQallaF

9 تغريدة 35 قراءة Jun 01, 2020
للمهتمين
ثريد حول القانون الجنائي الإداري في فرنسا
1- بعد الحرب العالمية الثانية قامت العديد من الدول بعمليـة الإصلاح التشريعي، وذلك من اجل حماية المصالح الجديدة الناتجة عن التطور الصناعي والاقتصادي، والسعي لتجريم كل اعتداء يمس تلك المصالح واعتباره جريمة جنائية.
2- مما أدى الى تضخيم القانون الجنائي وإضفاء صفة التجريم على كل سلوك غير مشروع، بعدة مجالات مثل المجال الاقتصادي، الصناعي، الصحي، البيئي .. الخ، حيث تم اسناد العديد من هذه الجرائم للجهة الإدارية وذلك بسبب المصلحة محل الحماية أولا، والسرعة لوقف الاضرار الخطيرة ثانيا.
3- ولكن هذا التوسع في منح السلطات الاستثنائية للإدارة كان محل جدال بين المختصين في الفقه الجنائي والإداري.
وتوجه المجلس الدستوري الفرنسا آنذاك – 1989 – لتجنب هذا النوع من العقوبات وذلك تطبيقا للمادة 6 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الانسان المعنونة بالحق في محاكمة عادلة.
4- وفيما بعد صدرت قوانين متعددة في فرنسا تمنح مثل هذه السلطات للجهات المستقلة، المحافظ، العمدة والوزراء في فرنسا.
ونظرا لذلك التطور، سعى الفقه الجنائي والإداري للبحث عن حل للثغرات القانونية المستجدة.
5- وتوصلوا الى مبدأ جديد يسمى مبدأ الحد من الجريمة، وذلك عن طريق تبديل الجزاء الجنائي بآخر يسمى بالجزاء الإداري، حيث تكون السمة الأساسية المشتركة مابين الجزائين هي توفير الحماية للازمة للمصالح المختلفة عن بالقوة القمعية.
6- فتتميز العقوبات الإدارية عن تلك الجنائية بالتالي:
أولا – هي عقوبة صادرة من جهة الإدارة منفردة.
ثانيا – تتنوع العقوبات الإدارية بين العقوبات المالية والغير مالية.
ثالثا – استبعاد عقوبة الحبس (و) الغرامة، وتكون العقوبة الحبس (او) الغرامة.
7- أما ضوابط اصدار تلك العقوبات تنقسم الى قسمين :
أولا - الضوابط الموضوعية
احترام المبادئ الدستورية مثل : شرعية العقوبة، شخصية العقاب، مبدأ التناسب، مبدأ الحق من الانتصاف القضائي من العقوبات، مبدأ العقاب المزدوج، مبدأ القانون الاصلح للمتهم، مبدأ الحق في الدفاع.
8- يتبع
ثانيا - الضوابط الإجرائية
سلطة التحقيق لا تكون هي ذاتها السلطة التي توقع العقوبة، وهذا يسمى بمبدأ الحياد في تطبيق العقوبة الإدارية.
طرق الطعن على العقوبات الإدارية ( التظلم الإداري – الاستئناف القضائي .. ).
تنفيذ تلك العقوبات ( الإداري – القضائي ) .. الخ.
9- وحتى هذه اللحظة لا يوجد تقنين لهذا القانون بشكل عام، ومبعثره قواعده بقوانين مختلفة.
وهناك من ينادي بضرورة تقنينه ووضع قواعده العامة الموضوعية والاجرائية، ليكون مرجعاً عاماً.

جاري تحميل الاقتراحات...