Amer H. Asseri🇸🇦🇳🇱
Amer H. Asseri🇸🇦🇳🇱

@Amer_H_asseri

17 تغريدة 17 قراءة Jun 01, 2020
التاریخ الحقیقي لأول حالة فیروس #كورونا.
#ثريد
١- في عام ٢٠١٦م، في مدینة أثینا وصلت مدرسه تبلغ من العمر ٤٥ عاماً الى قسم الطوارئ بمستشفى "ھیجیا" بسبب ظھور أعراض حادة علیھا (حمى تزید عن ٣٩ درجة مئویة، وسعال جاف، وصداع شدید)، علماً بآنھا غیر مدخنة ولا تعاني من مشاكل صحیة مزمنة.
٢- التشخيص الأولي انها مصابه بالتهاب رئوي بكتيري، لذلك عالجها الأطباء مباشرة بالمضادات الحيوية ولكن بدون تحسن. بعد الحصول على تحليل المختبر تبين ان نتيجة الالتهاب الرئوي سلبية. تدهورت حالتها وازدادت سوءاً حتى بدأ تنفسها بالفشل، حينها تم تزويدها بالأكسجين ومجموعة جديدة من الأدوية.
٣- وفي الوقت نفسه، تم ارسال عينات آخرى للمريضة لأجراء مجموعه متنوعة من الاختبارات المعملية المتاحة واستكشاف المسبب للحالة المرضية، مثل اختبارات سلالات الأنفلونزا المختلفة، والبكتيريا التي تسبب مرض الفيالقة Legionnaires، والسعال الديكي، وأمراض الجهاز التنفسي الخطيرة الأخرى.
٤- كلها كانت سلبية بما فيها اختبارات السارس SARS ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية MERS. فقط اختبار معملي واحد كان إيجابيًا، ولكن كانت النتيجة مفاجئة جدًا لدرجة أن الأطباء أجروها مرة أخرى. وعادت النتيجة إيجابية ايضاً.
٥- النتيجة بينت ان المريضة كانت تعاني من عدوى مألوفة ولكنها غامضة تعرف باسم (229E) أول فيروس تاجي بشري تم اكتشافه على الإطلاق في أوائل الستينات اكتشفته الباحثة في جامعة شيكاغو دوروثي هامري أثناء دراستها لزراعة الأنسجة لدى الطلاب المصابين بنزلات البرد في عام ١٩٦٥م .
٦- في نفس الفترة "الستينات" اكتشف فريق الدكتور كين ماكنتوش الباحث في كلية الطب بجامعة هارفارد فيروس اخر يسبب نزلات البرد يعرف الآن باسم OC43 ، وهو فيروس تاجي شائع لا يزال يسبب التهابات في الجهاز التنفسي حتى اليوم.
٧- في عام ١٩٦٨م، اطلق مصطلح "الفيروس التاجي"، استنادًا إلى شكله تحت المجهر الإلكتروني، حيث يشبه سطحه الذي يشبه التاج الطبقة الخارجية للشمس، المسماة بالكورونا.
٨- رغم ان اكتشاف الفيروسات التاجية الجديدة مثل 229E وOC43 أثار اهتمامًا إعلاميًا كبيرًا في ذلك الوقت، لكن لم يركز المجتمع العلمي جهوده بحثياً لاستكشاف الفيروسات التاجية، نظرًا لأن فيروسات 229E و OC43 تتسبب في أعراض مرضية خفيفة نسبيًا على البشر، ويمكن علاجها كما تعالج نزلات البرد
٩- في عام ٢٠٠٣م تغيرت المعادلة تماماً بعد تفشي السارس الذي بدأ في الصين وانتشر في ٢٩ دولة. اصاب السارس ٨٠٩٦ شخصًا فقط، إلا أنه تسبب بـ ٧٧٤ حالة وفاة، معدل وفيات مرتفع نسبياً ، هذا ما دفع الباحثين إلى النظر والتركيز اكثر على هذه الفئة من الفيروسات.
١٠- يقول د ماكنتوش "عندما ظهر السارس، تغير عالم الفيروسات التاجية فجأة وأصبح أكبر وأكثر تقنية". التقنيات المتطورة مكّنت العلماء من الحصول على تسلسل الجينوم الكامل لفيروس 229E في عام ٢٠١٢م، رغم انه مكتشف قبل ٥٠ عاماً بالإضافة الى اكتشاف نوعين جديدين من الفيروسات التاجية NL63 وKKU1
١١-على الرغم من البحث المكثف على الفيروسات التاجية منذ ظهور السارس، إلا أنه من غير الواضح تمامًا لماذا تسبب ثلاثة فيروسات تاجية:
-SARS-COV-1
-MERS-CoV
- SARS-CoV-2 (المعروف بجائحة كوفيد-١٩)
أعراض مرضية حادة ومعدل وفيات أعلى، بينما الأربعة الأخرى أقل خطورة واعراض مرضيه معتدلة.
١٢-في الحقيقة يوجد عامل واحد مشترك وهو "الخفافيش". كل الفيروسات التاجية المعروفة التي تصيب البشر تنشأ في الخفافيش أولاً ثم تنتقل إلى حيوان وسيط آخر، وتنتشر عن طريق رذاذ الحيوانات الوسيطة في الأسواق الرطبة وأكشاك الطعام الغير مغطاة وهي أماكن مثالية لبقائها فترة أطول على الاسطح.
١٣- على سبيل المثال OC43، انتقل إلى البشر عن طريق الماشية وربما كان منتشراً منذ القرن الثامن عشر. في حين انتقل فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية MERS، إلى البشر عن طريق الإبل. لذلك يشتبه في وجود حيوانات وسيطة للفيروسات التاجية الأخرى، بما فيها SARS CoV-1 و CoV-2.
١٤- تعافت المدرسة اليونانية وأظهرت الاشعة التي أجريت على رئتيها بعد عامين من اصابتهااختفاء الالتهاب. ومع ذلك، فإن درجات الاستجابة المتغيرة بين مريض لآخر من اعراض برد عادية وأخرى حادة يسلط الضوء على أحد أصعب جوانب التعامل مع الفيروسات التاجية وعلاقتها بالصحة العامة والمناعة.
١٥- يقول الدكتور واين ماراسكو، الباحث في معهد دانا فاربر للسرطان في بوسطن، الذي عمل في ابحاث SARS، و MERS و COVID-19 ، " إذا ألقيت نظرة على الأمراض الفاشية الآن:
" هناك أشخاص بدون أعراض، وهناك اشخاص يموتون ".
١٤- يعتقد د ماكنتوش في أن الفيروسات التاجية ستستمر في إرباك الباحثين. أولاً، لأن الفيروسات التاجية كبيرة ومعقدة، وثانيًا لأنها يمكن أن تتغير بسهولة نسبيًا على المستوى الجيني. ويشير إلى أن هذه الفيروسات يمكن أيضًا أن تتراكم بسهولة إلى حد ما داخل نفس الخلية.
ختاماً : "الفيروسات التاجية لديها الكثير من الأسرار"

جاري تحميل الاقتراحات...