هشام إبراهيم أبو شام
هشام إبراهيم أبو شام

@hishamabusham

23 تغريدة 14 قراءة Jan 02, 2021
🛑📍ساقيتنا لسة مدورة :
حالةوصفهاخلف الله بابكر
زمان :
الناس في محن شتى وسـاستهم
لايـعلمون وهذي أكبرالمحن
قدهام من هام بالدستوريحسبه
من مطلب الناس ضاع الناس في الوطن
والناس لا تأكل الدستور لو خرجت
تشكومن الجوع في سر وفي علن
ياآخر الزمن المنكود يازمـن
ماذا فعلت بنا يا آخر الزمن
نفس حوار الطرشان أزمة الدستور وإنعدام البرامج الهادفة
أحزاب كرتونية فاشلة وجماعات مضللة
أتركونا من بنات أفكاركم
هذا الحوار والجدال العقيم من أكثر من خمسين سنة ونحن ندور حول حلقة مفرغة وتدور معنا نكباتنا :
المرض والفقر والجوع والجهل والحرب وهي مشكلات السودان المزمنة منذ استقلاله
المرض والفقروالجوع والجهل والحرب وهي مشكلات السودان المزمنة منذ استقلاله في ١٩٥٦م
السبب نفس هذا الجدال العقيم ولن ينتهي أبداً
وهذاما تهدد به الحركات المسلحةوكيزان الجيش بالمرصادينتظرون إعلان أحزاب السلطةبعلمانيةالدولةسيسطف حولهم الحلفاء التقليديين وحلفائهم الجدد
لا عذر لمن أنذر
🛑📍ساقيتنا لسة مدورة :
توقفت في المرة السابقة عند الندوة التي قادت إلى حل الحزب الشيوعي و اليوم نكمل ما قامت به الجمعية التأسيسية في جلساتها
ففي جلسة الجمعية التأسيسية بتاريخ 15/11/1965 قدم اقتراح من ستة من النواب هم: الطيب جدّو، عبدالرحمن أحمد عديل، عبدالقادر أوكير، مضوي محمد
أحمد، محمد كرار كجر، ومحمد يوسف محمد بتكليف الحكومة بالتقدم بمشروع قانون حل الحزب الشيوعي. وقد عقّب السيد رئيس الجمعية على الإقتراح بقوله: (وحسب علمي فإن هذا الإقتراح الذي نحن بصدده اقتراح دستوري وأود أن أؤكد بأنه في حالة عمل الحكومة بهذا الإقتراح فإنه من الممكن اللجوء الى الهيئة
القضائية فإذا رات أنه غير دستوري فسوف يصبح الإقتراح لاغيا)!! وتحدّث في تلك الجلسة الدكتور حسن الترابي مؤيدا الإقتراح بقوله : يحلو للشيوعيين أن يفسروا الظواهر بأنها مؤامرات حتى ولو كان أحدهم جالساً تحت شجرة وبال عليه الطير لقال أن الأمريكان وراء ذلك الطير !!
و إننا لا نطالب بحل الحزب الشيوعي لأن طالبا قد قال ما قال وصحيح أنه أشعل تلك العاطفة الجامحة ولكن الناس قد خرجوا على اختلاف ميولهم الحزبية كأفراد وموظفين ومثلما خرجوا في الحادي والعشرين من أكتوبر !!
وفاز الإقتراح، بالطبع!! فالمؤامرة كان قد أعد لها المسرح، تماماً !!
وفي جلسة الجمعية التأسيسية بتاريخ 22/11/1965 قدّم مشروع قانون التعديل ونصه: (تعدّل المادة 5 من دستور السودان المؤقت (المعدّل سنة 1964) على الوجه التالي :
يضاف الحكم الشرطي الآتي في آخرالبند(2) من المادة 5: (على أنه لا يجوز لأي شخص أن يروّج أو يسعى لترويج الشيوعية سواء كانت محلية
أو دولية أو يروّج أو يسعى لترويج الإلحاد أو عدم الإعتقاد في الأديان السماوية أو يعمل أو يسعى للعمل عن طريق استعمال القوة أو الإرهاب أو بأي وسيلة غير مشروعة لقلب نظام الحكم)
يضاف البند الجديد الآتي بعد البند (2) من المادة 5: ("3" كل منظمة تنطوي أهدافها أو وسائلها على مخالفة الحكم
الشرطي الوارد في ذيل الفقرة (2) تعتبر منظمة غير مشروعة وللجمعية التأسيسية أن تصدر أي تشريع تراه لازما لتنفيذ أحكام ذلك النص)
وفي جلسة الجمعية التأسيسية رقم 34 بتاريخ 8/12/1965 أجيز مشروع قانون التعديل بالأغلبية.. وكان ممّن عارضه في تلك الجلسة السيد كمال الدين عباس المحامي
الذي قال: (إن هذا التعديل الذي يقضي بطرد النوّاب إنما هو طعنة نجلاء للنظام الديمقراطي فالدساتير لم تقم لحماية الأغلبية من الأقلية وإنما قامت وتقوم لحماية الأقلية من تغوّل الأغلبية) وقال (إن دوائر الخريجين قد أقيمت لكي تمكن فئة من أبناء هذا الشعب من الإشتراك في تمثيل إرادة الشعب
وهذه الفئة تمتاز بالثقافة على بقية قطاعات الشعب وهم أصحاب العقل المستنير والرؤوس المفكرة)وفي جلسة للجمعية التأسيسية بتاريخ 16/12/1965 قدّم الدكتور الترابي اقتراحا يقول (أرجو أن اقترح انه من رأي هذه الجمعية أن: 1- تقرّر أنه بحكم الدستور والقانون قد سقطت العضوية من السادة :
حسن الطاهر زروق وعزالدين علي عامرومحمد ابراهيم نقدوعمر مصطفى المكي،والرشيد نايل وعبدالرحمن عبدالرحيم الوسيلةوالطاهر عبدالباسط وجوزيف قرنق.
2-وان تكلّف رئيسهابحفظ النظام في الجلسات بابعادأولئك الأفراد.
ورفعت الجلسةوقداتخذ قراراسقاط عضويةالنواب الشيوعيين الثمانيةمن الجمعيةالتأسيسية
🛑📍ساقيتنا لسة مدورة الجزء الثاني :
طبعاً خلق هذا القرار ما يسمى بالأزمة الدستورية
حيث رفع النواب الشيوعيون المبعدون قضية دستورية لدى المحكمة العليا ضد تعديل الدستور، وكل ما ترتب عليه من آثار...
فحكمت تلك المحكمة بعدم دستورية ذلك التعديل. وقد جاء في قرار المحكمة :
(مجلة الأحكام القضائية 1968 صفحة 10) ما يلي: جوزيف قرنق وآخرون ضد مجلس السيادة وآخرين م ع/ت م/93 /1965
يقول السيد صلاح الدين حسن قاضي المحكمة العليا: (فإذا قبلنا زعم محامي المدّعي عليه بامكان تعديل هذا الدستور المؤقت بدون أي قيود، كما تعدّل القوانين العادية، فإن ذلك ينتهك النظرية
الأساسية للدساتير المكتوبة باعتبارها قوانين عليا وأساسية، كما يقول البند (3). كما أن ذلك الزعم ينتهك الضوابط والضمانات للحقوق الأساسية. هذا بالإضافة الى أننا سنحصل على نتائج غريبة جدا. فمثلا وحسب نص البند (55) فإن 2/5 أعضاء الجمعية التأسيسية يشكلون النصاب القانوني
وهذا يعني 93 عضوا فقط. وهكذا، فيمكن لأغلبية النصاب القانوني والتي قد تكون 98 عضو فقط أن تمحو الفصل الثاني تماما، وهو الفصل المتعلّق بالحقوق الأساسية، كما يمكنها أن تزيل الهيئة القضائية. وهكذا فإن هذه الفكرة تهدم أساس الدساتير المكتوبة).
هكذا كان رأي المحكمة العليا.
غير أن السيد الصادق المهدي، رئيس الوزراء، آنذاك، أعلن: (إن الحكومة غير ملزمة بأن تأخذ بالحكم القضائي الخاص بالقضية الدستورية) – الرأي العام يوم 13/1/1967.
وذلك بإعتبار أحكامه أحكاما تقريرية غير ملزمة التنفيذ.
ونشأت بذلك الأزمة الدستورية
وأصدر الدكتور الترابي
كتابه (أضواء على المشكلة الدستورية) في الدفاع عن قرار الجمعية التأسيسية. وقد صدر، في الرد عليه، كتاب (زعيم جبهة الميثاق الإسلامي في ميزان: (1) الثقافة الغربية (2) الإسلام) لمحمود محمد طه وقد جاء فيه، تحت عنوان (عقلية الترابي) صفحة 8: (ومفتاح عقلية الدكتور الترابي ومفتاح ثقافته
وبدأت بذلك حقبةسوداء من الصراعات الفكرية التي انتجتها بنات أفكارهم وتلقفتها الجماهير كل حسب هواه وميوله
بين جمهوريين وشيوعيبن وكيزان كما أن أغلب
من إعتنق الفكر الجمهوري هم الشيوعيين مع أن محمود محمد طه انتقد الفكر الماركسي
ورد على الشيوعية حيث جاء في من كتابه
الماركسية في الميزان
الشيوعية مذهبية زائفة في جوهرها ولكن لها بريقاً خلاباً وهي لا تحارب إلا بالفكر الإسلامي الواعي وهو في السودان موجود .
ولكن حل الحزب الشيوعي يحرم الفكر الإسلامي الواعي من فرصة مواجهة الشيوعية لتخليص الناس من شرورها .
و الشيوعية تشكل خطراً على البلاد ويزيدمن خطرالشيوعيةوجودالطائفية
تحليل هذه الحقبة السوداء :
الفكرة تقتل فعلاًوسبب نكباتنا هي بنات أفكار ولازال معها الجدل حول المدنيةوالعلمانية والقوميةوالدينية
وهل الصراع بين دستور إسلامي أو علماني
صراع بين أغلبيةوأقلية
هل يمكن تجاوز هذا الصراع بإيجاد صيغة وسط ونجنب البلاد الحروب والتقسيم القادم
بسبب هذا الصراع
تكمن المشكلة في ركوب الرأس
أنا أو الطوفان
وهؤلاء الحثالة أقصد الساسة بكل أحزابهم وأفكارهم وضلالاتهم والحركات المسلحة
الشعب بريئ من هذا الكابوس اللعين
الجاثم على صدورنا من قبل الإستقلال إلى يومنا هذا
أفكاركم وهزالكم لاتقدم للشعب قوتا ولا نهضة أوتنمية
لم نجني منكم غيرالخراب والدمار

جاري تحميل الاقتراحات...