نوال الهوساوي
نوال الهوساوي

@NawalAlhawsawi

45 تغريدة 137 قراءة Jun 01, 2020
هل يواجه ترمب مؤامرة تهدف لتقويض إنجازاته للإطاحة به وهزيمته بالانتخابات القادمة مستغلين الاحتجاجات على مقتل جورج فلويد؟ أم أن ترمب هو المستفيد الوحيد من هذه المظاهرات وهو خلف كل مايحدث من شغب وظفه بذكاء لتشويه منافسيه وضمان فوزه بنوفمبر؟
ما هو دور الدولة العميقة ومن هم عملائها؟
لازال الشعب الامريكي ثائرا إثر مقتل مواطنهم جورج فلويد على يد شرطي قذر يدعى ديريك
وظهر أن ديريك وجورج عملا سويا كحراس امن بمكان واحد
قريب من الموقع الذي قتل به جورج وهو ينادي امه الميتة مستنجدا بها بعد ان تجاهل ديريك شكواه المتكررة من عجزه عن التنفس حتى قتله بدم بارد بوضح النهار
المظاهرات بدأت سلمية لكنها سرعان ما تحولت لشغب ونهب وتخريب
هناك إجماع بين الحزبين أن منظمات سرية تقف خلف العنف
ترمب يتهم الديمقراطيين وأنتيفا الحركة اليسارية الليبرالية ويعلنها حركة ارهابية بينما حاكم مينيسوتا الديمقراطي بتهم الجمهوريين من اليمين المتطرف والمتعصبين البيض النازيين
وبينما يتبادل قادة الحزبين الجمهوري والديمقراطي الاتهامات ويتنافس المتعصبين لهم بالدفاع حينا والهجوم احيانا اخرى
انزلقت البلد نحو الفوضى والدمار وبدلا من مقتل شخص واحد قتل أشخاص وأحرقت المباني ودمرت الممتلكات وتضرر الكثير من السود وغيرهم
وضاع صوت العقلاء وسط ضجيج الغضب والتعصب
حتى نهاية العام الماضي كان ترمب ضامنا فوزه بالانتخابات فقد حقق أعلى مستويات الرضا عن أدائه كرئيس داخل حزبه الجمهوري ولم يترشح لمنافسته احد من الجمهوريين بل التفوا حوله فيما كان الديمقراطيين متنازعين
نجح ترمب بتحقيق عدة إنجازات اقتصادية بوقت قصير فضمن فوزه
youtu.be
آنذاك كانت الانقسامات تمزق الحزب الديمقراطي كما مزقت نانسي بيلوسي خطاب ترمب الزاخر بانجازاته
فقد انخفض مستوى البطالة بين الأقليات العرقية لأقل مستوى عرفته امريكا وتمكن السود خاصة والشعب عامة من التمتع بنسب توظيف لم تحقق حتى مع رئيس أسود
فرجل الأعمال ترمب اوفى بوعده وأنعش الاقتصاد
زادت شعبية ترمب بين الأقليات والمستقلين مما وضع الديمقراطين بخطر
فالوضع الاقتصادي المتحسن سمح للناخبين بإعادة النظر لترمب بتسامح وعدم تصديق الأخبار التى يصفها ترمب بالزائفة لإخافة الناس منه كما غضوا النظر عن افتقاده للباقة والدبلوماسية احيانا
لانه خفض الضرائب وتصدى للصين وغيرها
كانت الخلافات تعصف بالحزب الديمقراطي الذي المنقسم لحزب داخل الحزب
فبيرني ساندرز يهودي اشتراكي يقود الحركة التقدمية بالحزب الديمقراطي ويؤيده غالبية الجامعيين
أما التقليديين الموالين لهيلاري فرافضين ليبرني لخوفهم من تقويضه للرأسمالية بسعيه لتحقيق تعليم جامعي مجاني وتامين صحي للجميع
اتفق الحزب الديمقراطي على التخلص من التقدميين وتنصيب جو بايدن نائب أوباما رغم انه أضعف المرشحين لكنه اختير من قبل قادة الحزب واجبر منافسيه على الانسحاب تباعا
بايدن لا يتمتع حتى بعشر شعبية وذكاء وتأثير أوباما
لكن خسر الديمقراطيين ببيرني ومؤيديه الذين أعلنوا عن مقاطعتهم للانتخابات
يامل الديمقراطيين بتنصيب إليزابيث وارن كنائبة للرئيس مصالحة النساء والشباب التقدميين
خاصة بعد قصفها الساحق لمايك بلومبرغ بالمناظرة فقد دمرته تماما انسحب بعدها لكن وارن يعدها التقدميين حية🐍 غدرت بقائدهم بيرني وتسببت بهزيمته وهي تذكر النساء بهيلاري الخاسرة
youtu.be
لم يكد يفوق الديمقراطيين من خسارة مؤيدي بيرني حتى ظهرت فضيحة جديدة حيث تقدمت تارا ريد بشكوى ضد بايدن لتحرشه بها اثناء عملها معه قبل٢٧سنة ففصلت من وظيفتها وتمت التغطية على القضية
لكنها ظهرت مجددا مطالبة إياه بالتنحي ووجدت دعما قويا لدى قطاع عريض من السيدات
cnn.com
شكلت فضيحة تارا ريد كارثة للديمقراطيين فهي ليس فقط ستكلفهم أصوات الناخبات السيدات والمتعاطفين معهم من المشاهير والطلاب الجامعيين الذين يعدون قضايا التحرش الجنسي خط احمر
بل سيظهرون كمنافقين ادارو ظهورهم لحركة مي تو التي أسسوها لتصفية خصومهم لا لدعم الضحايا
تبين للديمقراطيين ان سياسة الفزاعة لم تؤثر بالناخب وان قاعدتهم الجماهيرية تتقلص
ورغم حشد عمالقة الكوميديا والصحافة وهوليوود والأكاديميا وغيرها من النخب بشتى المجالات لكن حملات تشويه ترمب لم تفشل فحسب بل كان لها نتيجة عكسية أفقدتهم مؤيديهم الذين تخلوا عنهم وان لم ينضم بعضهم لترمب
ومما زاد الامر سوء ظهور
بايدن بشكل ضعيف اقرب للخرف وعدم الإدراك مما اثار المخاوف بقدراته العقلية بوقت أظهرت استطلاعات الرأي تقدم ترمب على بايدن وتنامي قوته
فكثر اللغط بين أوساط الديمقراطيين حتى لم يعد سرا قلقهم من ضعف مرشحهم وشكهم بقدرته على هزيمة ترمب
youtu.be
اصبح واضحا للجميع ان بايدن ليس بكامل قواه العقلية وكثرت هفواته فاضطر فريقه لتقنين ظهوره في المقابلات واللقاءات لكن ظل هاجس المناظرة الانتخابية مع ترمب يرعبهم فهو لن يستطيع ان يناظر ترمب لدقيقة
ولا مفر من المناظرة بينها قبل الانتخابات
كتقليد عريق لا مفر منه
youtu.be
يعرف الديمقراطيين ان بايدن لن يهزم ترمب
هم بحاجة لمعجزة تدمر إنجازات ترمب فكانت الفرصة مؤاتية خلال ازمة كورونا التي اعادت الاقتصاد الامريكي لحقبة الكساد الكبير مكلفة ملايين الوظائف ومليارات الدولارات من الخسائر لتعود نسب البطالة للأسوأ تاريخيا
كان الاقتصاد فخر ترمب وقد دمر تماما
استغل الديمقراطيون الأزمة متهمين ترمب بفشله كقائد وان يديه ملطخة بدماء ١٠٠الف امريكي ذهبوا ضحية للجائحة
وطالبوه بميزانية خارقة لبناء مستشفيات ميدانية وتوفير اجهزة تنفس ومعدات
طال امد الحظر ومع كل يوم يمر يغرق الاقتصاد الامريكي اكثر بوحل المجهول ويزيد الغضب
nbclosangeles.com
لبى ترمب مطالب الديمقراطيين وسير وحدات من الجيش للمساندة ولكن مع تسرب فيديوهات الأطباء والتمريض والكادر الطبي يتنافسون بالغناء والرقص واخبار عن الاسرة الشاغرة والمستشفيات الخالية وتصدرها التريند بدأ الناس يطالبون برفع الحظر وتفاوتت شدة تطبيقه بين الولايات
cbsnews.com
ادرك الديمقراطيين انهم يخاطرون بخسارة المزيد من الناخبين بسبب إصرارهم على تمديد الحظر بولاياتهم خاصة مع تصاعد شعبية ترمب الذي أظهرت استطلاعات الرأي رضا الشعب الامريكي عن ادارته للازمة وظهوره يوميا بمؤتمر صحفي يخاطب الناخب مباشرة بوجهة نظره المقنعة لدرجة طالبوا بمنع البث المباشر
استطاع ترمب تقليل الخسائر ونجح بقيادة السفينة الأمريكية لبر الأمان رغم المخاطر والأسواء ان معاقل الديمقراطيين كاليفورنيا ونيويورك وميتشجن الخ شهدت مظاهرات مطالبة برفع الحظر ورفعت قضايا ضد حكامها لتمديدهم الحظر مما منح ترمب فرصة للظهور كبطل رفع الحظر وفتح دور العبادة وحامي الحريات
كان الأسبوع الذي سبق مقتل جورج فلويد حافلًا بسبب ما يعرف بإسم اوباماجيت والتي وصفها ترمب بأنها فضيحة من العيار الثقيل تتضاءل أمامها واترجيت أكبر فضيحة عرفها البيت الأبيض وصرح تابعين لترمب بأن تهم التجسس والخيانة العظمى ستطال حتى أوباما نفسه وكبار معاونيه
أصر حكام الولايات الديمقراطيون على إرسال استمارات التصويت لعناوين الناخبين وسط رفض الجمهوريين الذين يصرون على ذهاب الناخبين لمراكز الاقتراع بأنفسهم لضمان عدم التلاعب وظهر إرسال بطاقات انتخابية لأشخاص لا يملكون حق التصويت او اموات وكذلك تعدد الإرسال مثل سيدة وصلتها ٨٣ بطاقة تصويت
وفي يوم ٢٢ مايو وقعت الكارثة الأكبر
كل خسائر بايدن والديمقراطيين بكفة وما حدث قبل مقتل جورج بثلاثة ايّام بكفة اخرى
كان بايدن يشارك بمقابلة وطلب منه المذيع ان يتحدث عن اجندته الانتخابية ولماذا من مصلحة الناخب الأسود التصويت له بدلًا من ترمب
فأجابه بايدن
youtu.be
"ان كان أشكل عليك الاختيار بيني وبين ترمب فأنت لست بأسود"
هذه العبارة تسببت باكبر أزمة واجهها بايدن حتى الان لأن السود يرفضون المزايدة عليهم وإملاء كيف يكون الاسود الحقيقي وعداه خائن او مزيف
تماما كرفض الشخص المزايدة على دينه او إثبات انتمائه بالتصويت لحزب
ما جعل عبارة بايدن اكثر إهانة هو نطقه لها بلهجة الايبونكس وكأنه أسود
فتصدر الترند غضب السود وازدحمت السوشال ميديا بمقاطع تشجب بايدن وتوسمه بالعنصرية وتعيد للأذهان ارتباطه بالكوكلاس كلان KKK جماعة تفوق العرق الأبيض العنصرية المتطرفة
لينتصر ترمب مجددا
#BidenIsARacist #YouAintBlack
الدكتورة ميشيل أليكساندر مفكرة وأستاذة قانون وكاتبة مختصة بالعنصرية المبطنة سبق لها تفنيد حجج الديمقراطيين الذين يطالبون السود بالتصويت لهم بحجة ان الجمهوريين عنصريين يكرهون السود ووصفت هذا الخطاب بالابتزاز العاطفي للتخويف واثبتت بالأبحاث والوقائع مدى كذبه
هكذا انشغل الحزب الديمقراطي بإطفاء حرائق بايدن وكانوا بين نارين
اما شجب مرشحهم وإضعافه أكثر أو دعمه لتخطي الازمه وخسارة باقي المؤيدين السود وغيرهم من رافضي العنصرية
حتى فان جونز وهو أبلغ المدافعين عن الديمقراطيين قال موجِعاً ان الليبراليين هم الأشد عنصرية
باليوم الثالث من أزمة عنصرية بايدن قتل جورج فتصدر الجريمة الأخبار والترند وخرج الناس ثائرين على وحشية الشرطة ومطالبين باعتقال القتلة
لكن تعمدت وسائل الاعلام اضفاء الطابع العرقي ان شرطي ابيض قتل اسود رغم ان الشرطة تقتل سنويا من البيض أضعاف ما تقتل من السود لكن يتجاهل قتلهم الإعلام
لم يعد احد يتحدث عن عنصرية بايدن ولا فضيحة اوباما وانقسم الناس بين مؤيدين ومعارضين للجمهوريين/الديمقراطيين محملين اللوم للحركات المتطرفة اليمينية او اليسارية
انتيفا والKKK مع ان كلا الحركتين هما وجهين لنفس العملة خرجوا من رحم واحد ويطبقوا نفس أساليب الاستقطاب والكر والتخفي والعنف
هل هي مظاهرات سلمية ام شغب وتمرد؟
من المحرض ومن التابع
من المستفيد ومن المتضرر
السود ام البيض
اليمين ام اليسار
اي الفريقين يمثل الخير ومن يمثل الشر
الديمقراطيون ام الجمهوريون
العسكر ام المدنيون
وهكذا خاض الجميع بالحوار البيزنطي
واحتد الجدل والغضب والمهاترات
بينما روما تحترق
حتى صغار رواد الأعمال والبسطاء وصغار الموظفين بالقطاع الخاص الذين تضرروا ماديا من الحظر والإغلاق بسبب كورونا لكنهم نجوا من الإفلاس كغيرهم وكانوا يستعدون للعودة لكسب الرزق اضطروا للإغلاق مجددا وكثير منهم سيضطر لإعلان افلاسه بعد ان دمرت محلاتهم وممتلكاتهم
msn.com
لم ينتبه المنشغلين بتبادل الاتهامات وإلقاء اللوم لما يجري
فالصحفيين يتعرضون للاعتقال والتنكيل والضرب والإبعاد
لماذا يمنع الإعلاميين من التواجد مع المتظاهرين لتغطية الأخبار ولماذا تعمد فقأ اعينهم بالرصاص المطاطي واعتقالهم على الهواء مباشرة
اين حرية التعبير والصحافة ببلاد الحرية؟
وسط الفوضى وحالة الطوارئ عطل الدستور الامريكي مما سمح للقوى الأمنية الفدرالية والمحلية لتعقب الجميع ومراقبة الاتصالات المشفرة دون اتباع البروتوكول الذي فرض لحماية خصوصية الأفراد ومنع سوء استغلال السلطات لتصفية الخصوم دون تقديمهم للعدالة واثبات ادانتهم
بحجة حفظ الأمن صنعوا الخوف..
حتى برامج التتبع التي أعلن عنها خلال ازمة كورونا لتحقيق التباعد الاجتماعي كانت الطريق لاعتقال آلاف المتظاهرين
استخدم الأمن تقنيات متقدمة وتعاون استخباري مع وسائل التواصل الاجتماعي لاعتقال المتظاهرين من بيوتهم واعتقال كل من يشتبه بالمشاركة
لقد جرم التظاهر وجاري ملاحقة النشطاء سرا
يزعم مؤيدي ترمب ان الدولة العميقة تهدف للتخلص منه بعد ان وقف بوجه مخططاتهم ولاحق خونة الداخل وانه مستهدف من قبل الاعلام الذي يحاول حجبه ومنع تغطية أخباره ويحرض على اغلاق حساباته بمنصات التواصل الاجتماعي ولعل توشح تويتر واليوتوب بالسواد ووضع وسم يرمز للازمة الحالية يدعم بعض قولهم
الطريف بالأمر ان الديمقراطيين يشجعون المتظاهرين على الخروج للتظاهر مخالفين حظر التجول
وتكفلوا بالأتعاب القانونية للآلاف من الذين جاري اعتقالهم بالمظاهرات وبنفس الوقت يستغلون الفوضى للتجسس والاعتقال
علمًا ان تهمة التظاهر مكلفة ماديا وتاخذ سنوات للتخلص منها ويكون صاحبها مسجل سوابق
ترمب ليس ضحية ما يجري فقد ساهم بتغريداته في تأجيج الوضع وكان كمن يسكب البنزين على النار
كان بامكانه الأخذ بنصيحته التي وجهها لأوبا والتصرف بمسؤولية كقائد يشارك مع المتظاهرين بالمسيرة تعبيرا عن دعمه للعدالة ويخاطب المحتجين بأسلوب يحتويهم ولكن نقطة ضعف ترمب وقوته هي أسلوبه المستفز
رغم كل ما حدث ويحدث لازالت استطلاعات الرأي تشير الى تقدم ترمب ورضا الناخبين عنه وفوزه بالانتخابات القادمة على جو بايدن الذي لا يكاد يمر شهر دون وقوعه بمشكله جديدة تضعف فرصه وتنفر ناخبيه منه
تبقى خمسة اشهر على الانتخابات ندعوا الله ان تمر على خير فقد كان هذا العام حافلًا بكل عجيب
شكرا للمتابعة 🌺♥️🙏🏽

جاري تحميل الاقتراحات...