الاسكندر المقدوني
الاسكندر المقدوني

@lordturky

7 تغريدة 27 قراءة Jun 15, 2020
يحكى أن /
من طرائف حظر التجوال فى عهد الحجاج بن يوسف الثقفى
يُروى أن الحجاج فرض حظر التجوال بعد مغيب الشمس.
فأمر صاحب الشرطة بأن يطوف في الطريق فإذا رأى أحداً يقطع رأسه
وقد اُتفق أن بعض الحراس وجدوا ثلاثة صبيان يلعبون فأمـسكوهم وذهبوا بهم إلى السجن.
علم صاحب الشرطة بذلك وقرر أن يعرف من هُم قبل أن ينفذ الحكم
سـأل صاحب الشرطة الأولاد عن آبائهم فأجـاب الأول:
أنا ابن من دانت الرقاب له
ما بـين مخزومها و هاشميا
تأتيه بالرغم وهي صاغرة
يأخذ من مالها ومن دمها
فخيل له انه ابن حاكم كبير من الحكام أو من أقارب الأمير فأذن له بالانصراف
و سأل الثاني السؤال نفسه فأجـاب :
أنا ابن الذي لا ينـزل الدهر
وإذا نـزلت يـوماً فـسوف تـعود
ترى النـاس أفواجاً إلى ضـوء
فـمنهم قـيام حوله وقـعود
فـظن صاحب الشرطة أنه إبـن وأحد مـن أشراف المدينة وأكابر القوم ، فأذن له بالانصراف.
فسـأل الولد الثالث السؤال ذاته فأجـاب:
أنـا إبن الذي خـاض الصفوف بعـزمه ..
وقـومـها بالـسيف حتى إستـقلت
ركـابـاه لا تـنـفك رجلاه مـنهـــمــا ..
إذا الخــيل في يـوم الكـريهـة ولـت
فخُـيل لـه أن هـذا الولد إبـن فـارس عظيم لا يشق له غبار فأذن لـه بالانصراف ..
فـي صباح اليوم التـالي سأل الحجاج صاحب شرطته : هـل قطعت رقاب الذين خالفوني ؟
فـقـال : لا فـقد تبين لي أنهم مـن أبناء الأشراف فأطـلقتهم
فسألـه الحجاج: وكيف ذلك؟
فقال صاحب الشرطة: لقد سألتهم فأجابوني شعراً وحكى له ما قال الأولاد..
فضحك الحجاج وقـال :
أما الأول فهو ابن حجام (المشتغل بالحجامة فكل من يأتيه يطأطئ عنقه فيسحب من دمه)
وأما الثاني فهو ابن فوال (والقدر هنا قدر الفول اي لا تنزل عن النار واذا نزلت يعيدها)
وأما الثـالث فهو ابـن خـياط (أو حائك والركاب للنول والصفوف القماش والسيف الابرة)
ثم جمع الحجاج النـاس وروى لهم مـا جرى و قـال :
علـموا أولادكم الأدب فوالله لـولا فصـاحتهم لقُطعت أعـناقهـم
ثـم أنشد قول سيدنا علي بن أبي طالب:
كـن إبـن مـن شـئت و إكـتسب أدباً
يغـنيك مـحموده عن النسب
إن الفتى مـن يقـول هـا أنـا ذا
لـيس الفـتى مـن يقـول كـان أبي.

جاري تحميل الاقتراحات...