حلاوة مصرنا
حلاوة مصرنا

@omdae75

13 تغريدة 12 قراءة Jun 02, 2020
#عواصم_مصر
#القاهرة
حرص جوهر الصقلي علي إنشاء مدينة جديدة تكون مقراً للخليفة المعز والخلافة ، ومركزاً لنشر الدعوة الشيعية وحصناً يحمي الفاطميين بمصر من هجمات القرامطة ، واختار موقعها إلي الشمال الشرقي من العواصم الثلاث السابقة " الفسطاط والعسكر والقطائع"
#حلاوة_مصرنا
وأحاط مدينته الجديدة ولأول مرة في عواصم مصر بسور سميك من اللبن،وجعل في كل ضلع من أضلاع السور الأربعة بابان يفتحان نهاراً ويغلقان ليلاً ،وخصصت القاهرة لسكن الجند المصاحب للفاطميين "الجند البربر والمغاربة" ولهذا اتخذت المدينة شكلاً ووظيفة أقرب إلي الحصن منها إلي المدينة أو العاصمة.
واتخذت المدينة الجديدة شكلاً مربعاً بلغ طول ضلعه ألف ومائتا متر تقريباً ، ومساحته نحو ثلاثمائة وأربعين فداناً ، وكان يحد القاهرة من الجنوب عواصم مصر الثلاث السابقة ، ومن الغرب مياه خليج أمير المؤمنين ، ومن الشرق تلال المقطم وصحراء مصر الشرقية ، أما الضلع الشمالي فلم يكن يحده حد ،
وإنما كان أرضاً خلاء سمحت في العهود التالية بامتداد القاهرة واتساعها ، وهو الأمر الذي لم تسمح به الأضلاع أو الحدود الثلاثة الأخرى ، واقتصرت الإقامة بالمدينة الجديدة علي الجند الفاطمي وأنصارهم من الشيعة ، وقسمت المدينة إلي أقسام وخطط سميت بأسماء فرق الجيش الفاطمي.
وكان للقاهرة عند إنشائها عام 358 هـ ثمانية أبواب (وهناك رأي يقول تسع أبواب) تم توزيعها بواقع بابين في كل ضلع أو جهة من جهات مربع المدينة ، ففي الشمال كان باب النصر وباب الفتوح ، وفي الجنوب باب زويلة وباب الفرج ، وفي الشرق باب البرقية وباب القراطين"
الذي عرف فيما بعد بالباب المحروق " وفي الغرب باب سعادة وباب القنطرة . ولا يزال ثلاثة من هذه الأبواب الأخيرة باقية حتى الآن وتعرف بأسمائها الأولي وهي باب زويلة ، وباب النصر ، وباب الفتوح.
وبني جوهر بداخل مدينته الجديدة المسجد الجامع ( الأزهر الشريف )، والقصر الشرقي ، أو القصر الكبير ليكون سكناً للخليفة المعز لدين الله عند قدومه إلي مصر وكان الجامع الأزهر أول مسجد جامع ينشأ بالقاهرة ، وبناه جوهر الصقلي عند إنشائه المدينة نفسها ، وبدأ في بنائه يوم
" السبت الرابع والعشرين من جمادي الأولي سنة 359هـ " وكمل بناؤه في "التاسع من رمضان سنة 361هـ" كما جاء بخطط المقريزي .
ولم تكن مساحة المسجد عند إنشائه تزيد عن نصف مساحته الحالية ،وذلك لإضافة زيادات جديدة إليه بعد إنشائه وحتى الآن ،
أما القصر الكبير أو القصر المعزي كما عرف أحياناً فأنشأه جوهر الصقلي لسيده المعز فيعرف أيضاً بالقصر الشرقي الكبير لوقوعه إلي الشرق من سور المدينة ولتمييزه عن القصر الغربي الصغير الذي بني للخليفة الثاني العزيز بالله ،
وقد بدأ جوهر الصقلي في بناء القصر الشرقي في " 18 شعبان سنة 358 هـ" ولم يتبق شئ من القصر الشرقي الكبير ، وبالإضافة إلي الجامع الأزهر والقصر الكبير بني جوهر داخل القاهرة العديد من الدور والمرافق والفنادق والثكنات لإقامة الجند والحرس الخاص بالخليفة ،
وبالإضافة لما ضمته حاضرة الخلافة من منتزهات ، وأسواق ، ودور ، وحمامات ، وحوانيت ، ومدارس ، ومساجد أخري غير الجامع الأزهر كما اختطت بها الشوارع والأزقة والدروب والحارات وقد أطلق جوهر علي المدينة الجديدة اسم المنصورية نسبة إلي المنصور والد الخليفة المعز ،
وعندما قدم المعز إلي مصر أطلق عليها اسم القاهرة تيمناً بقهرها لكل من يقصدها بسوء، وبذلك قامت الخلافة الفاطمية الشيعية بمصر وظلت القاهرة عاصمة الفاطميين حتى سقط الفاطميين سنة 567هـ علي يد صلاح الدين الأيوبي "رحمه الله".

جاري تحميل الاقتراحات...