10 تغريدة 444 قراءة May 31, 2020

كان جدّي حمدان -رحمهُ الله-
لطيفٌ مع كُل النّاس صغيرهم قبل كبيرهم،
صاحب دين وصلاة ..
مكانه في المسجد مُنتصف الصف الأوّل خلف الإمام،
روحهُ مرحة جداً وذا طُرفة ونُكته،
من حُبّه للصّغار يُلقّب كل صغير بلقب ويُناديه به ..
كان إذا دخل المجلس لهُ هيبته، ولهُ احترامُه وتقديره
كان صاحب ابتسامة لا تُفارق مُحيّاه،
ولا أذكر أنّي رأيته في يوم أو رآني إلّا وتبسّم لي وضحك معي حتى وهو في مرضه الأخير الذي أنهك جسده ! ،
كان -رحمهُ الله- يحرصُ على أحفاده -رُبّما- أكثر من أولاده ! فكان دائماً يُسابقنا بالسؤال عنّا وعن أحوالنا ..
كان -رحمُه الله-
طيّب المعشر مع جدّتي -حفظها الله-
حتى أنني أذكر أنها قالت قُبيل وفاته :
"أشهد بالله ان أبو محمد ما قصّر بشيء معي"
رحمهُ الله ..
أُصيب قبيل وفاته بمرض في بطنه،
وتُوفّي بسبب هذا المرض،
ويُرجى له -رحمه الله- الشهادة ..
قالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ:
"الشُّهَدَاءُ خَمسَةٌ:
المَطعُونُ، وَالمبْطُونُ،
والغَرِيقُ، وَصَاحبُ الهَدْم
وَالشَّهيدُ في سبيل اللَّه"
متفقٌ عليهِ
فجدّي -رحمه الله- تُوفّي مبطوناً
(خبر وفاته)
تُوفّي -رحمه الله- مساء يوم الأربعاء
قُرابة الساعة العاشرة ليلاً ..
٤/١٠/١٤١٤هـ
كُنتُ مع الوالدة وإذا باتصال يأتي للوالدة
"تعالي بُسرعة أبوك تعبان"
فركضت أمي مسرعة للوالد
"ابوي تعبان .. ابوي تعبان"
فاتصلت أُختي بأحد خوالي لتطمئن فأجابها :
"الوالد توفي رحمه الله"
فدخلت أختي مُسرعة معها هذا الخبر المُفزع علينا وقالت وهي تصرخ:
"جدّي تُوفّي"فركبنا مباشرة وأنزلنا الوالدة وأُختي لمنزل جدي، وذهبتُ أنا والوالد للمُستشفى
كُنت أمشي و"رجلي" لا تحملني
فدخلنا عليه -رحمه الله- الغُرفة
فرأيتُه مُبتسماً فيه من البياض والسطوع ماهو أفضل منه وهو حي !
حضرتُ لغسيله -رحمهُ الله-
فإذا بالابتسامة باقية !
وبياض بشرته أيضاً باقي !
رحمه الله ..
ذهبنا بعدها إلى المقبرة ودفنّاه
-رحمه الله-
ووالله انّها من أسرع الجنائز التي أدفنها في حياتي ! .. رحمهُ الله .
سألنا خالي أحمد عن لحظات ما قبل الوفاة فقال :
"كُنت معه في الغُرفة وقُبيل الوفاة
تشهد تقريباً أكثر من خمسة عشر مرّة"
زيادة على أنّه مات وهو مبطون،
مات وهو على شهادة أيضاً ..
ختاماً :
رحم الله جدّي حمدان رحمة الأبرار،
وتقبّله عنده،
وجمعنا به في جنّاته جنّات النّعيم
لاتنسوا جدّي من صالح الدُعاء
كتبه : حفيده فيصل بن محمد التّيهاني .

جاري تحميل الاقتراحات...