١- في كتاب علي عزت بيجوفيتش ( هروبي إلى الحرية ) وضع المؤلف في آخر الكتاب رسائل أبنائه لما كان في السجن، وكان من ضمن تلك الرسائل رسالةُ ابنه بكر، كان يقول فيها لوالده :
( في كل مرة أقرأ القرآن يبدو مختلفاً، وفي الحقيقة مَن يتغير هو أنا، أما القرآن فيبقى كما هو ) .
( في كل مرة أقرأ القرآن يبدو مختلفاً، وفي الحقيقة مَن يتغير هو أنا، أما القرآن فيبقى كما هو ) .
٢-لما وقفت على كلمةِ بكر هذه، لم يخطر ببالي سوى كلمة القاضي الفاضل في المتنبي، لما قال : إنَّ أبا الطيب ينطق عن خواطر الناس .
وهذه المرة نطق بكرٌ عمَّا في خاطري !.
وهذه المرة نطق بكرٌ عمَّا في خاطري !.
٣-ألم تسمع أحدهم يقول متعجباً : ( سبحان الله كأني أسمع هذه الآية أول مرة ! ) أو لعلك أنت قلتها، أليس كذلك ؟.
هذا شعورٌ غريب حقاً، كيف لآيةٍ ترددها منذ نعومة أظفارك، وتسمعها مئات المرات .. وفجأة تنقشع ضبابة حولها فتسمعها غضةً كأنما نزلت البارحة، وجلية واضحة كأنها نزلت فيك .
هذا شعورٌ غريب حقاً، كيف لآيةٍ ترددها منذ نعومة أظفارك، وتسمعها مئات المرات .. وفجأة تنقشع ضبابة حولها فتسمعها غضةً كأنما نزلت البارحة، وجلية واضحة كأنها نزلت فيك .
٤-إنه شعور ضارب في عمق النفوس المؤمنة،
هاهو عمر بن الخطاب رضي الله عنه ينكر وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، فيتلو عليه أبو بكر رضي الله عنه قوله تعالى : ( إنك ميت وإنهم ميتون ).
فيقول عمر رضي الله عنه : والله لكأني لم أسمعها إلا الآن !.
هاهو عمر بن الخطاب رضي الله عنه ينكر وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، فيتلو عليه أبو بكر رضي الله عنه قوله تعالى : ( إنك ميت وإنهم ميتون ).
فيقول عمر رضي الله عنه : والله لكأني لم أسمعها إلا الآن !.
٥- أحياناً تتجلى لك الآية لأنك سمعتها أو وردت عليك في الوقت المناسب، كما جاء في حديث عمر رضي الله عنه .
وأحياناً أخرى تتجلى لك الآية لأنك كنت تقرؤها في لحظة صفاء، فيبين لك معنىً فيها يشبه أن يكون مكافئة على هذا الصفاء .
وأحياناً أخرى أيضاً تتجلى لك الآية لأنك كنت تبحث عن جواب .
وأحياناً أخرى تتجلى لك الآية لأنك كنت تقرؤها في لحظة صفاء، فيبين لك معنىً فيها يشبه أن يكون مكافئة على هذا الصفاء .
وأحياناً أخرى أيضاً تتجلى لك الآية لأنك كنت تبحث عن جواب .
٦-مدهش حقا هذا الاكتفاء القرآني .. حين تقرؤه بنفسٍ مخبتة تجد فيه الخشوع والتزكية، وحين تقرؤه باحثاً عن جواب فإنك تظفر فيه بأجوبة، وحين تقرؤه متذوقاً للجمال فإنك ستجد فيه الجمال والخيال والحقيقة في آنٍ معاً .
كأنَّ القرآن يتغير في كل مرة، والحقيقة هي أنك أنت الذي يتغير !.
كأنَّ القرآن يتغير في كل مرة، والحقيقة هي أنك أنت الذي يتغير !.
٧- وأنت كذلك حين تخطو خطوة معرفية إلى الأمام، فإنَّ هذا يعني أنَّ القرآن أمامك .. و هو في انتظار أسئلتك فقط .
٨-خذ مثلا : كتاب دستور الأخلاق لمحمد دراز، وهو الكتاب الذي طرح فيه سؤال الأخلاق على القرآن، فأجابه القرآن .
أو كتاب مآلات الخطاب لأبي عمر وهو الكتاب الذي فتح فيه محاكم قرآنية لأفكار رائجة، فأجابه القرآن .
أو كتاب الإجابة القرآنية لمهاب السعيد، وهو الكتاب الذي طرح فيه
أو كتاب مآلات الخطاب لأبي عمر وهو الكتاب الذي فتح فيه محاكم قرآنية لأفكار رائجة، فأجابه القرآن .
أو كتاب الإجابة القرآنية لمهاب السعيد، وهو الكتاب الذي طرح فيه
٩-أسئلة وجودية على القرآن، فأجابه القرآن .. كل هؤلاء وغيرهم كثير بحثوا عن أجوبة أسئلتهم في القرآن فوجدوها في القرآن، ماذا عنك وعن أسئلتك ؟ كما يقول مهاب السعيد في آخر سطر من كتابه :
( أظنك تملك مصحفاً أليس كذلك ؟).
( أظنك تملك مصحفاً أليس كذلك ؟).
١٠- قبل أن أختم هذه السلسلة .. تدري ؟ هل أخبرك بأعمق من ذلك ؟ تلك الآيات التي تتأولها على نفسك، وأنت تعلم أن تفسيرها ليس كذلك .
فالخائف من الظلم تشده آية : ( أليس الله بكاف عبده.. )، والمريض المأسور على سرير المرض يسمع ( وإذا مرضت فهو يشفين ) بغير الأذن التي يسمع بها المعافى .
فالخائف من الظلم تشده آية : ( أليس الله بكاف عبده.. )، والمريض المأسور على سرير المرض يسمع ( وإذا مرضت فهو يشفين ) بغير الأذن التي يسمع بها المعافى .
١١-والزوجان اللذان أخبرهما الطبيب بأن فرصة إنجابهما متدنية، يتلوان : ( رب هب لي من الصالحين ) و ( رب لاتذرني فردا ) ( رب هب لي من لدنك ذرية طيبة) بلسان متعلثم يرجو الرحمة والإجابة .
وهكذا كل عبد يجد في آيات القرآن بلسما يعزيه أو يقويه، شيء يجده العبد في نفسه ولايحسن التعبير عنه.
وهكذا كل عبد يجد في آيات القرآن بلسما يعزيه أو يقويه، شيء يجده العبد في نفسه ولايحسن التعبير عنه.
١٢-فاللهم املأ قلوبنا وعقولنا قرآنا، واملأ به أوقاتنا وأعمارنا، واعمر به أعمالنا جميعاً يارب العالمين .
انتهت.
انتهت.
جاري تحميل الاقتراحات...