مهـران المعـشني
مهـران المعـشني

@Mahranmashani

17 تغريدة 73 قراءة May 31, 2020
(( وثـبةٌ للإصـلاح ))
------------------------
مهران علي المعشني
31-5-2020
------------------------
(( إن التنّمية الإقتصاديّة والإجتماعيّة لا تحدثُ بين ليلةٍ وضُحاهَا ، وعلى النّاس أن يتحرّكُوا لإحداثها )).
-مهاتير محمد- ، رئيس الوزراء الماليزي..
هكذا بدأت مسيرةُ البناء والنهضة لدى صاحب هذه المقولة البسيطة في معادلتها ، الصّعبة في تطبيقها.
لا أدري من أين أبدأ ، ولا أدري كيف وأين سأنتهي..
وكما يُقال دوماً بأن الإهمال / الترهّل / سوء التخطيط / الفساد ، قضايا لا ملف لها ولا مُدّعٍ يثبت خطر وجودها على الإنسان.
قضايا مُهملة، مُبدَّدة لا طاقةَ لأصحاب الحق على مُجابهتها ، وما الحق -كما نعلم- إلا ميزةً تقترنُ بالإنسان وكرامته دون سائر الخلائق..
وكم أودُّ لو يعي الإنسان الفاضلُ قيمةَ وجودهِ في هذه الحياةِ القصيرة ، فهو مُكلّفٌ والتكليفُ أمانة ، والأمانةُ عهدٌ على عُنقِ صاحبها كما يقول جلّ في علاه :
{ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ ۖ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا }.
منذ بدء النهضة المباركة لقائدها السلطان قابوس بن سعيد -طيّب الله ثراه- وبلادنا تنعمُ بالإستقرار والتنمية ، ولم تتوقف على هذا وإنّما التّوقُ لِمطامحِ المُستقبل والعمل بأسباب النجاحِ والإنجاز هي خاصيّةٌ يختصّ بها ذوو الألباب الحكيمة..
حديثي هنا لن يكون مفتوحاً على مصراعيه ، وإنّما هو صوتٌ لنفسٍ تنتمي لجزءٍ من هذا الوطن المعطاء ، وقد أكون دقيقاً عندما أقول بأن ما يحلُّ بظفار هذه الأيام هو كسائر الأيام المُدبِرة..
إعصارٌ أم عاصفةٌ أم منخفضٌ - ولك أن تسمّيه بما شئت- فظواهرٌ مثل هذه تتكرر كل عامٍ ونتوقّع مجيئها،
في أي لحظة ونحن على بوابة مفتوحة قُبالة المحيط الهندي المعروف بزخمه الشديد لتكوّن الحالات المدارية، هو بحدّ ذاته مدعاةٌ للتساؤل!!
تكشف لنا هذه الظواهر كل سنةٍ عن عجزٍ واقعي حادّ يضع كل الجهات التي تمتلك القرار في واجهة التساؤلات المكررة منذ عقود مضت
- أو على الأقل التي عاصرتها بنفسي شخصياً - :
هل تم وضع خطط بنيوية وهندسية تتفق وتتناسب مع طبيعة ظفار وسواحلها المنخفضة؟؟
هل المركزيّة في تطوير صلاله نفسها جعلت منّا شحيحي الإنفاق على بقية الولايات والمناطق التي تتضرر طوال سنوات خلت!؟
لا نحمّل شخصٍ بعينه نتيجة هذه الهندسة العشوائية المترهّلة ولكن بإمكاننا القول على وجه اليقين أن هناك خلل واضح وحادث في التخطيط وكأننا أمام فئةٍ تحصر المال العام في يدها ولا ترقبُ في مؤمن إلاًّ ولا ذمّة!.
لم يعد نشيج الأمس كنحيبِ اليوم بينما نحن نصارعُ موجة فيروس كورونا وأضراره على الجميع وخوف مترقّب لأبناء المحافظة على فتح جبهة السياحة في موسم الخريف والذي سيشكّل تحدٍّ آخر لمخاوف متعددة. كما وننظر بعينٍ أخرى إلى تداعي البنية التحتية إثر المنخفض الأخير ، ولا أرغب أن أكون في موضعٍ،
يبعث السلبية بقدرِ ما هو تحفيز وترغيب لوضع الأمور على نصابها الصحيح.
غرقُ المدن والأحياء الداخلية والجسور وموت الصرف الصحي الذي كُتِب له الوجود واللاوجود في الآن ذاته،
فالمنخفض أصبح رقيبٌ وشهيد لسوء التخطيط وفشل الإدارة لمشاريع ضُخّ من أجلها الملايين ، وكلما أُسدل المشروع لمؤسسة مُغايرة جاءت بطوامٍّ أدهى من سابقتها ، وهنا دليلٌ لا يقبل الإنكار على ضعف المنظومة الإدارية بكل فرعيّاته، وكم هو الأمر مؤلم والناس من حولنا يراهنون على الأمل والتغيير،
لسنوات وسنوات... ولا مجيب!
لا أعلم ما الذي يُفكر به المسؤول عندما تكون بين يديه أمانة - وهو يعلم تمام العلم أن ظفار تتعرّض لمثل هذه الأنواء سنوياً - ولا يفعل شيئا يستحق (الصمود) ونحن أمام العالم السياحي الذي يأتينا من كل فجٍّ ويرى الضعف المتضاعف كل سنة!!
محافظة ظفار خصوصاً وعُمان عامة لا تنقصها الرجال المجيدون في تخصصاتهم ، ولا يشكون من أي نقصٍ علمي وعملي ، والدور هنا للمؤسسات الحكومية والخاصة كي تفعّل دورهم وتشركهم في بعث الروح الشابّة الحيوية ، مضت سنوات ونحن على مطالبات أساسية لا بدّ من وجودها كي تسمّي جزء منك (وجهة سياحية).!
لا ندّعي المظلومية ولا ننادي بها ، ولكن الكريم من عادته حيازةُ ما يليقُ به ويظهره أمام الآخر بأنه أهلاً للكرم والضيافة ، ونحن ولا أي أحد آخر سيرضى بهذا الإهمال الذي دام لسنوات.!
كلنا نطمح ونبتغي التغيير خصوصاً في ظل العهد الجديد ونسعى دوماً لترميم وتعديل ما يمكن إصلاحه وفقاً للمرحلة والمتاح ، كما اسأل الله سبحانه أن يُلهم قائدنا السلطان هيثم بن طارق -حفظه الله- مفتاح الرشاد والنصر والتمكين..
رتب @Rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...