لابد أن تُغير منهجها، هم لم يجتمعوا ضد الطب، لأنهم عُشّاق الطب، لقد وُلدوا من أجل الطب فكيف لهم أن يقفوا ضده، أنا أستطيع أن أُقسم لك بأن كُل واحد منهم يمتلك معاناته في الليل بسبب الطب، من أرقٍ وإسهاد واضطراب، ومع ذلك كُلّه هُم يُحبّون الطب، أستطيع أن أحكي لك عن دموع الرجال الذين
هم كالجبال في سبيل الطب وتستطيع بنفسك تخيّل دموع الفتيات، مع ذلك هم يتنفسون الطب، لا يوجد بينهم مُتخاذل أو طالب لا يُذاكر، كُلهم يذاكرون بحرص شديد لأنهم يعلمون أن ما سيقع بين أيديهم ليس مكائن أو دُمى أو حفنة أوراق، بل سيقع بين أيديهم أرواح بشر، جاءوا من كُل حدبٍ ينسلون ليس فقط من
أجل تأخير الإختبارات حتى شهر أغسطس بل في الروح جراحات أعمق، تعال واستمع لبعضها، منهم من تلقى بإذنه هذه العبارة من بعض طاقم الإدارة ( انتم ما تذاكروا وتستحقوا تتأخروا) هل تعرف الليالي التي سهرتها حتى تطلق علي هذه العبارة ! هل تعرف الصفحات التي حفظتها قبل أن تطلق علي هذه العبارة !
هل تعرف الصفحات التي حفظتها قبل أن تطلق علي هذه العبارة ! منهم من ظُلم في درجاته، ضحى بالغالي والنّفيس في سبيل أن يحصل على العلامة A ولكن يتفاجئ بالC وعندما يذهب ليراجع يجد أن درجاته كلها عالية ولا يعرف من أين جاءت الC.
ومنهم من أُهين وطرد من المكاتب، ومنهم من تأخر عامًا كاملًا بسبب ورقة بحث لا تُسمن ولا تُغني من جوع، يأتي أحد الدكاترة مستهترًا بالطلاب قائلًا ( شكلكم نسيتوا الIQ بتاعكم في البيت )، أنا لم أستغرب أن يأتي أشخاص ويستهزأون بكلامنا تعرف لماذا !
لأن الذي يكتوي بالنار ليس كالذي سمع عنها، لا أحد يعرف مُعاناة طالب الطب والألم الذي يعيشه، نحن راضون بهذا الألم واعلم أننا اخترناه بأيدينا كل ما نُريده بعض الإنصاف وبعض الإنسانية والإحترام وبعض التغيير، نحن نتعلم على نظام مضى عليه عقود في زمن يتقدم ويتطور في كل ثانية بينما نحن
لازلنا نتمسك بتراث أصبح من الماضي السحيق، لا يوجد تغيير ولا يوجد تقدم في أسلوب التعليم، لا يوجد تبادل حوار بين الطالب والدكتور، هي فقط عملية ملئ للفجوة وكُل هذا الطعام سواء رغبت أم لا، نحن ليست لنا عداوة مع إدارة هذه الكلية ونحن نُحبهم ونُقدّر جهودهم فهم إما أبٌ لنا أو أخت لنا
أو أحد أقاربنا، كلنا نشترك في هدف واحد ورغبة واحدة طُلابًا وطاقم إداري وهي إخراج أطباء أكفاء، أطباءًا نتباهى بهم بين الأُمم ولكن هذه الكفاءة لن تأتي بالترهيب والإلزام والعنف والإكراه بل تأتي بالشغف والترغيب، أتمنى أن تجعلوا الطلاب شغوفين بالطب مُحبّين للعلم،
فبهذه الوسيلة وفقط بها يُبنى العظماء، كلنا يدّعي رغبته بالنهوض بهذا الوطن الغالي ولكن هذه الرغبة لازالت حبرًا على ورق وليست أفعال على الأجساد، هذا قول فصل وما هو بالهزل علينا البيان و منكم الكلام.
@medicine_squ
@sc_squ
@SQUCOFFEE
@Squ_2013
@medicine_squ
@sc_squ
@SQUCOFFEE
@Squ_2013
جاري تحميل الاقتراحات...