Mahmoud Omar
Mahmoud Omar

@_Mahmoud

7 تغريدة 10 قراءة Jun 01, 2020
الشرطة الأميركيّة عصابة منظمة ومشرعنة. البلد فيه ١٧ ألف دائرة شرطيّة محليّة تقتل، تقريباً، ألف شخص كل عام. وعلى عكس ما يروّج، ليست هذه "أخطاء" أو "تجاوزات". الشرطة تنفذ بنجاح المهمة المناطة بالشرطة كحارس للأمر الواقع ووصي على الفروق الطبقيّة والعرقيّة.
ومثلما تستقبل إسرائيل الأموال المخصصة لإعادة إعمار غزة بعد كل عدوان، تستقبل دوائر الشرطة الأميركيّة زيادة في الدعم بعد كل جريمة. الحجّة: رفع كفاءة الضباط، تحسين جودة الأسلحة، والسعي لتقليل "هامش الخطأ".
الشرطة الأميركية (وهي جيش صغير) تعبير مؤسساتي عن هيمنة الفكر المحافظ/النيوليبرالي. المعادلة مقلوبة في هذا الباردايم: الجريمة ليست نتاجا للفقر، بل إن فقر المجتمعات السوداء والملونة نتيجة لنشاطها الإجرامي المنبعث من نزعات جينيّة وثقافيّة متأصلة.
طوّر زملاء ميلتون فريدمان (وهو عرّاب النيوليبرالية في عهد ريغان/تاتشر) نظريات في الضبط المجتمعي. إحداها كانت نظرية "النافذة المكسورة" التي طورها جيمس ويلسون وجورج كيلينغ ومفادها أن عدم امتثال أي مظهر مجتمعي للقواعد سيحفّز التجاوزات وبالتالي، على الشرطة دائما أن تقمع استباقيا.
تستند هذه النظريات لإرث طويل من "عقلنة العنصرية" وإنتاج مزاعم بيو-اجتماعية حول تطرّف وعنفيّة فئة من الناس وعدم قابليتهم للفكاك من غرائزهم الأوليّة.
كل دعوات ومساعي "إصلاح" الشرطة الأميركية تعيد إنتاجها كعصابة. توظيف ضباط سود، عقد تفاهمات مع الملّاك وقدامى السكان في أي مجتمع، ومحاسبة المتجاوزين. في معظم حالات المحاسبة، يحرص المدّعون على عدم إزعاج دائرة الشرطة المحلية لتقاطع المصالح الكبير بين الطرفين.
هذه الملاحظات وغيرها يعالجها أليكس فيتال في كتابه "نهاية الشرطة" الذي يمكن الحصول مجانا على نسخة إلكترونية منه: versobooks.com

جاري تحميل الاقتراحات...