ثريد اليوم
عن ايقونة الجهاد الليبي العربي
أسد الصحراء ( شيخ المجاهدين )
- لم يكن عمر المختار بطلا وهو شيخ كبير كما يعتقد البعض , ولكنه بطل طول حياته , ففي شبابه ذهب ل تشاد و جاهد هناك ضد
فجر سعيد #وزير_التعليم
عن ايقونة الجهاد الليبي العربي
أسد الصحراء ( شيخ المجاهدين )
- لم يكن عمر المختار بطلا وهو شيخ كبير كما يعتقد البعض , ولكنه بطل طول حياته , ففي شبابه ذهب ل تشاد و جاهد هناك ضد
فجر سعيد #وزير_التعليم
«نحن لا نستسلم ..ننتصر أو نموت»، عبارة قوية من عمر المختار، أنهى بها حياته، مجاهدا ومدافعا عن وطنه، وقبل الدخول فى تفاصيل سرد ما قام به الراحل عمر المختار، جعلته بطلا قوميا عربيا، وقف فى وجه الاحتلال لتحرير وطنه، لك أن تعرف أنه بدأ معركة تحرير وطنه، وعمره 53 عاما
لتبقى الرسالة، أن الأحرار المدافعين عن وطنهم، يأتون دائما فى الوقت المناسب، ويحتفظ لهم التاريخ، بالكثير من العبر والمواعظ، فطوال 20 سنة قضاها عمر المختار، فى الدفاع عن وطنه، كانت سير الكتاب تسجل تلك العظمة بكل التفاصيل، التى يعشقها الليبيون، والوطن العربى بأسره،
ورغم مرور سنوات على وفاته أو إعدامه بالمعنى الدقيق، إلا أن ليبيا مازالت تنزف الدماء، فى انتظار صحوة المختار، لنجدتها من كبوتها.
بداية رحلة عمر المختار مع السنوسيين جعلته قائدا لليبيا بعد ذلك
فى سيرة الشيخ الشهيد عمر المختار تبرز علامات مضيئة تنصف تاريخه، فهو شخص ملم بالقرآن الكريم، وحافظ لدروب الصحراء، ومؤتمن على الخلق، وقادر على اتخاذ القرارات الهامة، كل تلك جعلته مهيئا لأن تنشأ علاقة خاصة مع السنوسيين،
فى سيرة الشيخ الشهيد عمر المختار تبرز علامات مضيئة تنصف تاريخه، فهو شخص ملم بالقرآن الكريم، وحافظ لدروب الصحراء، ومؤتمن على الخلق، وقادر على اتخاذ القرارات الهامة، كل تلك جعلته مهيئا لأن تنشأ علاقة خاصة مع السنوسيين،
هى حركة ليبية كبيرة، وقفت فى وجه الاحتلال، وكانت لها سطوتها على ليبيا، حتى أن عمر المختار كان نائباً عن المهدى السنوسى فى السودان لعدة سنوات.
ولم تخطر ببالى قط فكرة الهرب عبر الحدود، اشتركت فى معارك كثيرة لا أستطيع تحديدها، لا فائدة من سؤالى عن وقائع منفردة، وما وقع ضد إيطاليا والطليان، منذ عشر سنوات وحتى الآن كان بإرادتى وإذنى، كانت الغارات تُنفَّذ بأمرى، وبعضها قمت به أنا بنفسى، الحرب هى الحرب
، فهل تتصورون أن أبقى واقفًا دون إطلاق النار أثناء القتال
وأسَّس معسكراً خاصًا له وأصبح المعسكر قاعدةً لهم يخرجون منها ويغيرون باستمرارٍ على القوات الإيطالية، وظل عمر المختار يقاتل الإيطاليين أو «الطليان» كما يطلق عليهم، حتى وصول أحمد الشريف السنوسى إلى درنة فى شهر مايو من عام 1913 فاستلم هو القيادة وظلَّ عمر المختار عوناً كبيراً له.
تابع عمر المختار دعوة أهالى الجبل الأخضر للقتال وتجييشهم ضد الطليان، وفتح باب التطوُّع للانضمام إلى الكفاح ضدهم، وأصبحت معه لجنةٌ فيها أعيانٌ من مختلف قبائل الجبل، واتَّبع أسلوب الغارات وحرب العصابات، فكان يصطحب معه 100 إلى 300 رجل فى كل غارةٍ ويهجم ثم ينسحب بسرعة
هجمات عمر المختار تحرج الجيش الإيطالى المحتل أمام شعبه
وجد عمر المختار نفسه قد تحوَّل من معلم للقرآن إلى مجاهد يقاتل فى سبيل دينه وبلاده لدفع الاحتلال عنها، وكان قد اكتسب خبرة كبيرة فى أساليب وتكتيكات الحروب الصحراويَّة أثناء قتاله الفرنسيين فى تشاد،
وجد عمر المختار نفسه قد تحوَّل من معلم للقرآن إلى مجاهد يقاتل فى سبيل دينه وبلاده لدفع الاحتلال عنها، وكان قد اكتسب خبرة كبيرة فى أساليب وتكتيكات الحروب الصحراويَّة أثناء قتاله الفرنسيين فى تشاد،
وكان له معرفة سابقة بجغرافية الصحراء وبدروبها ومسالكها وكل ما يتعلَّق بها، فاستغل هذه المعرفة وتلك الخبرة ليحصل على الأفضليَّة دوما عند مجابهته الجنود الإيطاليون غير العارفين بحروب الصحراء وغير المعتادين على قيظها وجفافها.
عام 1923 فارق فى تاريخ ليبيا بعد نقض الإيطاليين لعهودهم
فى عام 1923 وبعد أن عاشت مستعمرة ليبيا الإيطالية لعدّة سنواتٍ فى هدوء نسبيّ مع ضعف فى سيطرة الطليان، قررت الحكومة الإيطالية تغيير سياستها اتّجاه ليبيا جذريا، فقررت قلب سياستها مع الحركة السنوسية
فى عام 1923 وبعد أن عاشت مستعمرة ليبيا الإيطالية لعدّة سنواتٍ فى هدوء نسبيّ مع ضعف فى سيطرة الطليان، قررت الحكومة الإيطالية تغيير سياستها اتّجاه ليبيا جذريا، فقررت قلب سياستها مع الحركة السنوسية
من الحوار والتفاهم إلى الحرب والإخضاع بالقوة، وألغت جميع الاتفاقيات التى كانت قد أبرمتها مع الليبيين وبدأت هجوما شاملاً على معاقل الجهاد، مما أدى إلى تفجر حرب عنيفة فى أنحاء الجبل الأخضر بعد هدوء كان قد دام لعدة سنوات، واستمرت الحرب ، لتزداد شدة وعنفاً عاماً بعد عام.
عمر المختار يخطب فى أتباعه: ليشهد العالم أجمع أن نوايانا نحو الحكومة الإيطاليَّة شريفة
ما أن تجلى لعمر المختار صحَّة ما اعتقد به منذ البداية، وهو عدم جدوى المفاوضات السياسيَّة مع الدولة المُستعمرة، حتى خاطب المجاهدين وأبناء شعبه قائلًا:
ما أن تجلى لعمر المختار صحَّة ما اعتقد به منذ البداية، وهو عدم جدوى المفاوضات السياسيَّة مع الدولة المُستعمرة، حتى خاطب المجاهدين وأبناء شعبه قائلًا:
«فليعلم إذًا كل مجاهد أنَّ غرض الحكومة الإيطاليَّة إنما بث الفتن والدسائس بيننا لتمزيق شملنا وتفكيك أواصر اتحادنا ليتم لهم الغلبة علينا واغتصاب كل حق مشروع لنا كما حدث كثير من هذا خلال الهدنة، ولكن بحمد الله لم توفق إلى شيء من ذلك».
وأضاف فى كلمته: «ليشهد العالم أجمع أن نوايانا نحو الحكومة الإيطاليَّة شريفة، وما مقاصدنا إلا المطالبة بالحرية وإن مقاصد إيطاليا وأغراضها ترمى إلى القضاء على كل حركة قوميَّة تدعو إلى نهوض الشعب الطرابلسى وتقدمه،
فهيهات أن يصل الطليان إلى غرضهم مادامت لنا قلوبٌ تعرف أن فى سبيل الحرية يجب بذل كل مرتخصٍ وغال»، ثمَّ ختم المختار هذا النداء بقوله:
«لهذا نحن غير مسؤولين عن بقاء هذه الحالة الحاضرة على ما هى عليه حتى يتوب أولئك الأفراد النزاعون إلى القضاء علينا إلى رشدهم ويسلكوا السبيل القويم ويستعملوا معنا الصراحة بعد المداهنة والخداع».
فى شهر أكتوبر سنة 1930 تمكن الطليان من الاشتباك مع المجاهدين فى معركة كبيرة عثروا عقب انتهائها على نظّارات عمر المختار، كما عثروا على جواده المعروف مجندلًا فى ميدان المعركة
فثبت لهم أن المختار ما زال على قيد الحياة، وأصدر غراتسيانى منشورًا ضمنه هذا الحادث حاول فيه أن يقضى على «أسطورة المختار الذى لايقهر أبدًا» وقال متوعدًا: «لقد أخذنا اليوم نظارات المختار وغدا نأتى برأسه» حتى قبض عليه فى سبتمبر 1931.
يقول غراتسيانى فى مذكراته أنَّه خلال الرحلة إلى بنغازى تحدَّث بعض السياسيين مع عمر المختار ووجهوا إليه الأسئلة، فكان يجيب بكل هدوء وبصوت ثابت وقوى دون أى تأثر بالموقف الذى هو فيه،
حرصت القوات الإيطالية على محاكمة فوريَّة والإعدام بصورة صاخبة ومُثيرة، كما جاء فى برقيَّة دى بونو وزير المستعمرات إلى بادوليو حاكم ليبيا، فيقول غراتسيانى حديثه: «عندما وقف ليتهيأ للانصراف، كان جبينه وضاء كأنَّ هالة من نور تُحيط به
فارتعش قلبى من جلالة الموقف، أنا الذى خاض المعارك والحروب العالميَّة، والصحراويَّة، ولُقبت بأسد الصحراء، ورُغم هذا فقط كانت شفتاى ترتعشان ولم أستطع أن أنبس بحرفٍ واحد،
فانتهت المُقابلة وأمرت بإرجاعه إلى السجن لتقديمه للمُحاكمة فى المساء، وعند وقوفه حاول أن يمد يده لمُصافحتى ولكنَّه لم يتمكن لأن يديه كانت مُكبلة بالحديد، لقد خرج من مكتبى كما دخل علىَّ، وأنا أنظر إليه بكل إعجاب وتقدير»
15 سبتمبر 1931 وقائع محاكمة البطل الشهيد عمر المختار
فى الساعة الخامسة مساءً فى 15 سبتمبر 1931 جرت محاكمة عمر المختار التى أعد لها الطليان مكان بناء برلمان برقة القديم، وكانت محاكمة صورية شكلًا وموضوعًا، إذ كان الطليان قد أعدوا المشنقة وانتهوا من ترتيبات الإعدام قبل بدء المحاكمة
فى الساعة الخامسة مساءً فى 15 سبتمبر 1931 جرت محاكمة عمر المختار التى أعد لها الطليان مكان بناء برلمان برقة القديم، وكانت محاكمة صورية شكلًا وموضوعًا، إذ كان الطليان قد أعدوا المشنقة وانتهوا من ترتيبات الإعدام قبل بدء المحاكمة
وعندما جاء دور المحامى المعهود إليه بالدفاع عن المختار، وكان ضابطًا إيطاليًّا شابًا من رتبة نقيب يُدعى روبرتو لونتانو، حاول أن يُبقى على حياة المختار، فطالب بالحكم عليه بالسجن المؤبَّد نظرًا لشيخوخته وكِبر سنّه،
متحججًا بأنَّ هذا عقاب أشد قساوةً من الإعدام، غير أنَّ المدعى العام، تدخل وقطع الحديث على المحامى، وطلب من رئيس المحكمة أن يمنعه من إتمام مرافعته، مستندًا فى طلبه هذا إلى أنَّ الدفاع خرج عن الموضوع، وليس من حقه أن يتكلم عن كبر سن عمر المختار وشيخوخته ووافقت المحكمة.
وقف حينها المحامى وقال: «إنَّ هذا المُتهم الذى انتدبت للدفاع عنه، إنما يُدافع عن حقيقة كلّنا نعرفها، وهى الوطن الذى طالما ضحينا نحن فى سبيل تحريره، إنَّ هذا الرجل هو ابن لهذه الأرض قبل أن تطأها أقدامكم، وهو يعتبر كل من احتلها عنوة عدوًا له
ومن حقه أن يُقاومه بكل ما يملك من قوَّة، حتى يُخرجه منها أو يهلك دونها، إن هذا حق منحته إياه الطبيعة والإنسانية.. إنَّ العدالة الحقة لا تخضع للغوغاء، وإنى آمل أن تحذروا حكم التاريخ، فهو لا يرحم، إنَّ عجلته تدور وتسجّل ما يحدث فى هذا العالم المضطرب»،
فى صباح اليوم التالى للمحاكمة، الأربعاء 16 سبتمبر 1931، اتُخذت جميع التدابير اللازمة بمركز سلوق لتنفيذ الحكم بإحضار جميع أقسام الجيش والميليشيا والطيران، وأُحضر 20 ألف من الأهالى وجميع المُعتقلين السياسيين خصيصًا من أماكن مختلفة لمشاهدة تنفيذ الحكم فى قائدهم.
جاري تحميل الاقتراحات...