Abdulaziz ALHAZMI عبدالعزيز الحازمي
Abdulaziz ALHAZMI عبدالعزيز الحازمي

@drhazmi_6

13 تغريدة 27 قراءة May 31, 2020
صباح الخير، مع أول فجر بعد الأزمة حاولت أجيب على السؤال التالي/
لماذا يجب أن تلبس الكمامة؟ ولماذا كان لا ينصح بها في بداية الأزمة؟
سلسلة تغريدات من منظور علمي مدعم بالأبحاث المفهرسة والمراجع الدولية المعتمدة ومحاولة بسيطة لقراءة المشهد.
في بداية الأزمة كانت توصية منظمة الصحة العالمية باستخدام الكمامات للعاملين في المجال الطبي أو من لديه بعض الأعراض فقط.
وقالت أنه بالرغم كونها طريقة وقاية، فإنها لا تنصح بها للعامة لإنها (تعطي إحساس كاذب بالأمان) وأنها من الممكن أن تلهي العامة عن إجراءات احترازية أهم كغسل اليدين
وكان السبب الأساسي في هذه التوصيات هو توفير هذه الكمامات للعاملين في المجال الطبي خصوصا في ظل صعوبة توفيرها في هكذا أزمة.
ونلاحظ أنه في آخر سطر من التوصيات ذكر بصريح العبارة (أن الأقمشة -كالقطن- التي تستخدم لذات الغرض لا ينصح بها بأي حال من الأحوال)
دعونا نعود للوراء قليلا/
ماذا تخبرنا الأبحاث السابقة - قبل الأزمة- عن الفيروسات التنفسية؟
توجد عشرات الأبحاث -مرفقة عينة منها- في مجلات محكمة - أحدها تم خلال موسم الحج- تثبت أن الكمامات الطبية والكمامات القماشية المصنوعة في المنزل كلها فعالة في خفض إحتمالية انتقال الفيروس.
بينما هناك بحث يتيم - مشترك بين أستراليا وفيتنام والصين- يرى عدم جدوى الكمامات القماشية ولكن ذكر في ثنايا البحث أن هذه النتيجة يجب أن تدعم ببحوث أخرى حتى تتأكد هذه الفرضية.
في أحد البحوث حول الإنفلونزا والمنشورة في مجلة المركز الأمريكي للسيطرة والتحكم تمت مناقشة مدى فعالية الكمامة القماشية وتم رسم تصور لها ودعوة الباحثين لتطوير هذه الكمامة، وفي ثنايا البحث تم الإستشهاد بتوصية منظمة الصحة العالمية بارتداء كمامة القماش في حال وجود خطورة انتقال الفيروس
نعود الآن لتوصية منظمة الصحة العالمية السابقة بعدم ارتداء الكمامات.
جاءت بعد هذه التوصية توصيات وتغريدات تباعا من أغلب المنظمات والحسابات الصحية حول العالم بذات الرسالة.
بل أن بعضها كانت بلهجة قوية وواضحة/ توقفوا عن شراء الكمامات.
بعض الدول في العالم لم تكترث للتوصيات الدولية- اليابان وكوريا وسنغافورة والتشيك مثلا -والتي كانت إرتداء الكمامات في بعضها إجباريا.
(شاهد المقطع لفيديو توعوي من التشيك وتغريدة مرفقة التي يوصي فيها رئيس الوزراء التشيكي ترامب بالكمامات القماشية)
youtube.com
لاحظ العلماء انحسار ملحوظ للفيروس في الدول الآنفة ذكرها مقارنة بغيرها، ثم توالت الأبحاث الطبية في ذات الآساس فتبين أن في لبس الكمامات الطبية أو القماشية فرق جوهري ومن الممكن أن تقلل من انتشار الفيروس وتكون حل فعال بجانب الإجراءات الاحترازية الأخرى
اعتلت النداءات وكثرت الأبحاث حتى أصدرت بعدها كثير من المنظمات الصحية حول العالم توصيات بضرورة إرتداء الكمامات الطبية أو القماشية وأنها حل جوهري مع كل الإجراءات الاحترازية الأخرى لتقليل انتشار الفيروس.
أما منظمة الصحة العالمية فلا تزال توصياتها بتاريخ ٦ أبريل توضح أهمية الكمامات جنبا إلى جنب مع غيرها الاجراءات الأخرى، وهي لا تزال تبحث عن الدليل البحثي القوي الذي يجعلها توصي بلبس الكمامة للعامة، علما -مرة أخرى- بأن التوصيات بتاريخ ٦ أبريل.
ختاما أتمنى أني استطعت الإجابة على أحد أكثر التساؤلات حول تناقض التوصيات فيما يخص لبس الكمامة، وأنصح الجميع بلبس الكمامة الطبية كانت أو القماشية لحماية نفسه والآخرين من حوله وثم لتجنب الغرامة.

جاري تحميل الاقتراحات...