تركي الحمد T. Hamad
تركي الحمد T. Hamad

@TurkiHAlhamad1

5 تغريدة Feb 27, 2023
1) ليس منا من ليس فيه رواسب عنصرية أو طائفية أو إقليمية أو قبلية،مهما ادعى من مثالية،فقد نشأنا،بهذا الشكل أو ذاك، على فئوية من نوع ما. الحل القانوني بتجريم العنصرية مثلا، وارد ومطلوب، ولكنه لا يلغي رواسب العنصرية من النفوس، وأبرز مثال على ذلك أحداث أميركا الأخيرة..
#أمريكا_تحترق
2) فهذا البلد، الذي انتخب رئيسا اسود ذات يوم، وقوانيه صارمة بشأن العنصرية، لا زالت العنصرية تتحكم فيه. في ظني، فإن أفضل حل لنزع جذور الفئوية، وإن كان في ذلك ميل للمثالية، هو أن يتصور الفرد نفسه، وفي لحظة تأمل، مكان الآخر. فلونك أو دينك أو طائفتك أو قوميتك، ليست باختيارك..
3) وإنما هي أمور محكوم عليك بها منذ لحظة الولادة، فتصور لو كنت مكان الآخر في معاناته، وسوف تتبدد لديك أوهام كثيرة فرضتها عليك الظروف، وكنت تظنها من الحقائق. كنت قبل سنين مضت، أتابع مسلسلا أميركيا بعنوان: "منطقة الشفق Twilight Zone"، وراسخ في ذهني حلقة معينة من ذلك المسلسل..
4) في تلك الحلقة، رجل اميركي ابيض يبغض اليهود والسود، وفي جلسة مع اصحابه في البار، كان يتهكم فيها على اليهود، يخرج ليجد نفسه في ألمانيا النازية، حيث يعتقل من قبل الغستابو على أنه يهودي، ويرحل إلى معسكرات الاعتقال. وفي مشهد آخر، يجد نفسه عبدا اسودا فارا من سيده في جنوب أميركا..
5) ويشنق على جذع شجرة. وفي كلا الحالين، كان يصرخ بأنه اميركي ابيض بروتستانتي من جذور انجليزية، ولكن لا حياة لمن تجيب، فقد اعمت العنصرية الجميع. رسالة الحلقة كانت: ضع نفسك مكان الآخر، وسوف تنجلي لك الحقيقة..رسالة راسخة في الذهن حتى اليوم..

جاري تحميل الاقتراحات...