وقوعك-وهذا طبيعي في فترة ما من الحياة- في التفكير فيما ليس بيدك أكثر مما بيدك؛ يجعلك تعيش للماضي أو للمستقبل أكثر من اللحظة الراهنة التي منحك الله إياها .. ولكنه أمر مؤسف إن زاد عن حده...
أمرك الله بالتغيير بالبدأ بنفسك أولاً وإلا ستبقى في نفس هذه الدائرة السلبية -سواء كانت للماضي أم للمستقبل-{إِن اللّه لا يغيّرُ ما بِقَوْم حتى يغيروا ما بِأَنْفسهِم}.وتأكد، لم يبتليك الله بهذا الأمر الذي يؤرقُك إلا وهو يعلم أنك تستطيع التجاوز : بتوفيقه و بالتغيير؛ بالوعي أولاً...
لا ألوم أفكارك فلا أحد يستطيع التحكم بأفكاره ولكني أطلب منك أن تبدأ بتجربة التغيير ،بمواجهة ما يؤثر على مشاعرك من هذه الأفكار؛ بمواجهة اللاواقعية التي بداخلها، بمراقبتها، بتوجيهها للنعم التي منحك الله إياها واستحضارها أكثر من استحضارك لهذا التفكير الذي يقلقك...
وصدقني .. ما ولّدته الأيام والفترات الطويلة من تفكير سلبي لن ينتهي في يوم! أو بتجربة واحدة ؛ بل بالتكرار والنهوض بعد السقوط وبقبول كل المشاعر الناتجة عنه؛ والتعايش مع هذه المشاعر بفتراتها وبالتعبير عنها ومواجهتها باعتدال لا بالهروب منها!...
{وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} .تذكر دائماً أن تتوكل، فهنالك ما هو بيدنا ، وهنالك ما هو بيدِ الرحمن الرحيم...
وأقصد بهذا "البركة" التي يُنزلها الله عليك وعلى أفعالك ومشاعرك وأفكارك ومعتقداتك؛ هي ليست حسّيّة أو مادية ولكنها جُندٌ خفيٌّ من جنود الله، جنديٌ ما نَزَل على شيءٍ إلا وزيّنه بالخير والإعتدال.
أخيراً ، أما يكفيك أن الحياة جُبِلت على الشدة؛ فكيف ستُصبح برأيك لو أضفت لها حزناً طويلاً أو قلقا؟.
جاري تحميل الاقتراحات...