هيثم إبراهيم المحرمي
هيثم إبراهيم المحرمي

@13_hmam

17 تغريدة 119 قراءة May 30, 2020
١-المرتزقة ( Mercenary) أو الشركات العسكرية الخاصة، أو ما يُسمى بسوق القوة العسكرية، يبدو الحديث عنه وكأنه حديث حول فيلم سينمائي، أو حديث حول أساطير قديمة خلت، في التغريدات الآتية نبذة عن هذا العالم الخفي.
٢-بعد نهاية الحرب الباردة، انتشرت الشركات العسكرية الخاصة، وما يدعو للاستغراب، أن عملاء هذه الشركات ليست الدول الضعيفة، بل القوية وعلى رأسها وأهم عميل لها هي الولايات المتحدة الأمريكية.
٣-الصناعة العسكرية الخاصة، أصبحت تجارة مربحة بشكل لا يصدق يصل قوامها لمليارات الدولارات، بل تجري عمليات بيع وشراء على هذه الشركات في وول ستريت، ولها أسهم مدرجة في بورصات لندن ونيويورك.
٤-هذا النوع من الشركات أصبح خاضعا للدراسة والبحث مؤخرا بسبب تأثيره القوي، غير أن المشكلة التي يعانيها الباحثون هي ندرة المعلومات المتاحة والتي تعتبر أكثر غموضا حتى من وكالة الاستخبارات الأمريكية، ذلك لأنها غير خاضعة لقانون حرية المعلومات.
٥-رغم أن هذه الشركات تقوم بأعمال تخريب وشن هجمات حربية بالوكالة وغيرها من الأعمال القذرة، غير أنها وجدت من يدافع عنها وتسميتها بتسميات تقلل من بربريتها مثل: شركة عسكرية خاصة، شركة أمنية خاصة، متعهدو الطواريء.
٦-إيريك برنس مؤسس شركة بلاك ووتر ورئيسها التنفيذي يقول: هدف شركتنا أن نقدم لجهاز الأمن القومي ما قدمته شركة فيديكس لخدمات البريد الحكومية.
بلاك ووتر لفظة استخدمتها القوات البحرية لوصف العمليات السرية الليلية تحت الماء، تم تغيير اسم الشركة إلى أكاديمي.
٧- من أفضل التعريفات لهذه الكيانات رغم كثرتها وتعددها هو
" المرتزقة هي الكيانات التجارية الخاصة التي تقدم للمستهلكين مجموعة واسعة من الخدمات العسكرية والأمنية"
٨- ما يميز هذه الشركات الخاصة عن غيرها:
١- دافعها الربحي أكثر من الهدف السياسي.
٢- شركات مساهمة متعددة الجنسيات، وتسهم في النظام المالي العالمي.
٣- خاصة بالحملات العسكرية في الأراضي الأجنبية لا المحلية مع بعض الاستثناءات.
٤- استخدام العنف المميت وتحويل الصراعات لسلعة.
٩-يقاتل المرتزق بالمقام الأول للربح، ويشير بعض الباحثين إلى أنها وظيفة قديمة جدا، ظهرت بالشكل الحالي المنظم بعد الحرب الباردة ومن أشهر الشركات:
١- إكسيكيوف آوتكومز، والتي رفض كوفي عنان تدخلها، في احتواء أعمال العنف المندلعة هناك.
١٠-ولاحقا لجأت إليها دول مثل أنجولا وموزامبيق وأوغندا وكينيا لمساعدتها في مثل هذه الأزمة، وفي عام 1998 حلت حكومة جنوب أفريقيا هذه الشركة، وتم تصفيتها، بموجب قانون تنظيم المساعدة العسكرية الأجنبية.
١١- شركة ساندلاين، تعاقد معها رئيس وزراء غينيا جوليوس، لاستعادة مناجم النحاس الواقعة تحت سيطرة الانفصاليين بجزيرة بوغانفيل، مقابل 36 مليون دولار سنويا، تم ترحيلهم لاحقا وإجبار رئيس الوزراء على الاستقالة.
١٢-لكن لماذا تستعين دول عظمى بالمرتزقة، أو الشركات العسكرية الخاصة!
أدى ارتفاع العمليات العسكرية ولنأخذ الولايات المتحدة على سبيل المثال مع تقلص قوتها العسكرية، لفراغ أمني لها، فقامت بمنح شركة MPRI ترخيصا للعمل لحساب كرواتيا والبوسنة، مقابل 150 مليون دولار أمريكي.
١٣- وتعاقدت وزراة الخارجية مع شركة داين كورب إنترناشيونال لتوفير عناصر للتحقق من فرض السلام في كوسوفا، ولتدريب شرطة هايتي، وللتخلص من نبات الكوكا في كولومبيا.
١٤- بالإضافة للضغط الشعبي الداخلي بعدم الزج بالمواطنين الأمريكان في مناطق صراع لا ناقة لهم فيها ولا جمل، ومشهد الجنود الأمريكان الأربعة المشوهين المسحولين في شوارع مقديشو في عام 1993 والذي أذيع على شاشة CNN كان له أثر كبير جدا للاستعانة بالمرتزقة.
١٥- كما أن الشركات تقدم كل ما يطلب منها دون نقاش، وقد تكون أرخص من حيث تكلفة الجيوش النظامية، ذلك أن الاحتفاظ بجيش مرتفع الكفاءة المهنية والقوة والتركيز طوال الوقت أمر مرهق ومكلف للميزانيات الدولية، وهكذا أصبح الاستعانة بالمرتزقة أمر شائع وحقيقة لا تقبل الجدل في الوقت الراهن.
١٦- في عام 2003 شرعنة الولايات المتحدة دخول المرتزقة لساحات الحروب الدولية، مستخدمة الشركات لاجتياح العراق، وقبل ذلك غيرها من الدول، حيث قامت هذه الشركات بارتكاب جرائم فضيحة لا يمكن نسيانها في حق الشعب العراقي الشقيق.
١٧- ختاما، كثير من الكتب والمقالات حول المرتزقة، يمكن الرجوع إليها، كما تم إصدار أفلام هوليودية لتلميع صور المرتزقة، وهي أفلام تجارية بلا شك.
المصدر:

جاري تحميل الاقتراحات...