أ.عمير 🎖
أ.عمير 🎖

@200td

33 تغريدة 236 قراءة May 30, 2020
ثريد اليوم
(شعب الفايكنق)⚔️🛡
الفايكنج.. من بداية القصة.. لاكتشاف أمريكا.. والإسلام.. حتى النهاية
الفايكنج الذين اشتهروا بوحشيتهم بالحروب التي برعوا في تخطيطاتها، شهدت فترتهم براعة هندسية وزراعية ونقلة نوعية في مجال الملاحة وصناعة السفن
#بلقيس_اخرسي
بسم الله نبدا
يشهد التاريخ المعاصر ذروة الرقي والتقدم الحضاري والتنمية المستدامة في البلاد الإسكندنافية شمال الكرة الأرضة، في النرويج والسويد والدنمارك، التي أصبحت حلمًا لكل متعطش للإنسانية والعيش بكرامة، لكن التاريخ - ليس ببعيد -
ذاته، روعنا بأبشع المجازر والحروب الإنسانية التي عرفتها تلك المنطقة، راسمًا صورة دموية شيطانية عن سكانها، والسؤال هنا هل أنصف المؤرخون قوم "الفايكنج"؟!
من "الفايكنج"؟
هم شعوب جرمانية نوردية، استوطنوا مناطق شمال أوروبا وتمت تسميتهم "بالنورثمان" أي الشماليين، ويعتقد أن أصول كلمة "فايكنج" جاءت من كلمة "فيك" أي خليج صغير في لغة المناطق الشمالية كما أن هذا الاسم من الممكن أن يكون مصدره منطقة من النرويج تُسمى "فيكين" حيث عاش الفايكنج
قول بعض المؤرخين إن هؤلاء القوم الذين اشتهروا بركوب البحر والقرصنة لم يطلقوا على أنفسهم اسم "الفايكنج"، ولكن هذا الاسم الذي ارتبط بهم طوال السنين، لم يظهر في كتب التاريخ حتى منتصف عصرهم خلال القرن العاشر الميلادي
امتدت فترة حكمهم من القرن الثامن وحتى القرن الحادي عشر (793-1066)، وعاشوا بالتحديد في بلاد إسكندينافيا (السويد والنرويج والدنمارك)، واشتهروا بكثرة تجوالهم وسفرهم لمسافات بعيدة، إذ سيطروا على مناطق عديدة من غرب أوروبا وصولاً إلى آسيا الوسطى.
بداية عصر "الفايكنج".. وحشية محاربي وبراءة فلاحي "الفايكنج"
لا أحد يُنكر أن الفايكنج اكتسبوا شهرتهم وبدأ عصرهم بمجزرة دموية مأساوية عام 793 عندما أبحر نحو 100 رجل مدجج بالسلاح من قوات الفايكنج - يقول بعض المؤرخين إن قائد هذه الحملة كان راغنار لوثبروك القائد الأسطوري في الأدب
في الأدب النوردي -، إلى جزيرة بها دير "لينديس فارن" في مملكة نورثمبريا شمال شرق إنجلترا.
وجد المحاربون ديرًا فيه رهبان مسالمين ومقتنيات ذهبية وفضية اعتبروها كنوزًا وغنائم بعدما قتلوا ونكلوا بالرهبان بكل فظاعة وصلبوا راهبهم الأكبر، وقد كتب الشاعر والعالم اللاهوتي آلكوين من يورك
عن هذه المجزرة التي عاصرها: "لم نر مثيلًا من قبل لهذا الإرهاب في بريطانيا كما نعاني الآن من الوثنيين، لقد سكب الهمجيون دم القديسين حول المذبح، وسحلوا أجساد القديسين في هيكل الرب، مثل الروث في الشوارع".
توالت الهجمات البربرية والوثنية كما وصفها الرهبان الإنجليز على الساحل الشمالي لإنجلترا بدعوات من شعوب الفايكنج، إذ صورتهم سجلات إنجلترا في القرون الوسطى دائمًا على أنهم "ذئاب مفترسون بين الخراف"، لكن هذه الهجمات كانت تحمل أهدافًا أخرى بعيدة عن التعطش للدماء والحروب كما تم ذكره.
أحد هذه الأسباب كان الزيادة المطردة في السكان التي شهدتها تلك البلاد التي قلت على إثرها الأراضي الزراعية التي كان يعمل بها الفلاحون البسطاء الذين كانوا يشكلون نسبة كبيرة من سكان المنطقة، فضلًا على أن المناخ البارد وطبيعة التربة كانت تقتل المحاصيل وتسبب المجاعات.
حتى ذلك الوقت كان الاعتقاد السائد لدى شعوب الفايكنج أن العالم ينحصر حولهم ولا وجود لعالم وراء البحر، أو قد يكون هناك عالم، فأراد المفكرون والمستكشفون منهم أن يتوسع عالمهم وساعدهم على التجوال في البحار التطور الذي طرأ على صناعة السفن هناك.
وبالفعل كان البحر حينذاك هو أسهل وسيلة للاتصال بين الممالك النرويجية والعالم الخارجي، كما كانت عليه في القرن الثامن ميلادي، حيث بدأت الدول الاسكندنافية في بناء السفن الحربية وإرسالها لمداهمة البعثات لبدء عصر الفايكنج.
الغيرة على الدين كانت سببا كافيا بالنسبة لمعظم الفايكنج لقتل كل من هو على غير دينهم ويعبد غير آلهتهم وهذا يبرر تعدد هجماتهم البربرية على الكنائس والأديرة لكن في المقابل عاش الكثير من أبناء الفايكنج الأوروبية حياة سلمية يزرعون ويتاجرون ويندمجون في القارات الأربعة التي استقروا فيها
كان دين الفايكنغ قبل المسيحية مشابهًا لدين القبائل الألمانية الأخرى، حيث قدسوا عددًا من الآلهة مثل "أودين" رب الأرباب وإله الحرب والحكمة والموت، الذي أنعم على البشرية بالأبجدية، وزعيم الآلهة النرويجية "ثور" إله الرعد، و"بالدر" إله الضوء،
وكذلك الإلهة الجميلة "فرييا" التي كانت تجتاح المعارك لتختار المقاتلين، كذلك إلهة التزلج "سكادي" التي ارتبطت بالانتقام، إضافة إلى نيورد وفريي وأيدون وهيمدال وفريغ ولوكي والعديد من الآلهة الأخرى.
أما الجنة عند الفايكنج فكانوا يسمونها "فالهالا"، واعتقد محاربو الفايكنغ بأنهم إذا ماتوا بشكل بطولي فإنهم سيدعون للسكن مع أودين في فالهالا في قصره في عالم الآلهة، ويتم الاستعداد مع الآلهة لمواجهة مجموعة كبيرة من العمالقة الأشرار تحت قيادة "لوكي".
مجتمع وقانون الفايكنج
كحال المجتمعات في أي مكان وفي عصور مختلفة، كان مجتمع الفايكنج ينقسم إلى ثلاث طبقات: الطبقة الأولى طبقة النبلاء وهم الملوك والأسياد والأثرياء، والطبقة الثانية الأحرار وهم الزراع والتجار وموظفو الدولة، والطبقة الثالثة والأخيرة هي طبقة العبيد،
الرجل هو السيد في العائلة، لكن مع تمتع المرأة بحقوق كثيرة، فيما اعتاد أثرياء الفايكنج الزواج بأكثر من واحدة، حيث تكاثرت أعدادهم الأمر الذي أدى إلى زيادة ملحوظة في السكان نتج عنها خروج الفايكنج من بلاد إسكندينافيا إلى العالم الخارجي
كان الفايكنج يدفنون موتاهم في سفن اعتقادًا منهم أنها ستأخذهم إلى أرض الأموات، كما دفنوا مع الميت حاجياته بما فيها كلابه وعبيده وجارياته أحيانًا، ويتم حرق السفينة في البحر.
وفيما يتعلق بالقانون، فعلى الرغم من أن الفايكنج لم يكن لديهم أي قوانين مكتوبة، فإن تأثيرهم على النظام القانوني لا يزال على قيد الحياة حتى اليوم، وخاصة في البلدان الناطقة باللغة الإنجليزية، لأن كلمة"Law" أي قانون هي كلمة لشعب الفايكنج.
كما كانت لديهم لوائح تتعلق بضبط القوانين في كل منطقة، فقد كانوا ملزمين بحضور اجتماع يُعرف "بالحدث أو المسألة" حيث يتم حل جميع المسائل القانونية، وكان هذا الاجتماع يُعتبر حدثًا كبيرًا في مجتمع الفايكنج، ويمكن أن يستمر لعدة أيام، وتُقام فيه الأسواق والمهرجانات، كما كان يُسمح للنساء
المرأة عند الفايكنج لها احترامها
بينما كانت المرأة تعاني من الظلم في المجتمعات المتقدمة في أوروبا وغيرها في العصور الوسطى، تمتعت النساء في شعب الفايكنج بتقدير وحقوق كثيرة، حيث كان بإمكان الرجال والنساء الحكماء والمتعلمين تولي السلطة أيضًا.
وكان منهنّ حارسات مفاتيح الأملاك والثروة، لا سيما رجالهم في حملاتهم الخارجية، وهذا دليل على أن بعضهن كنّ مدربات على القيادة العسكرية أيضًا، مع وجود وصف للمحاربات الإناث في الميثولوجيا والملاحم والأساطير.
قبل كولومبوس.. الفايكنج في أمريكا!
اقترب الفايكنج من أمريكا لأول مرة في خريف عام 986 ميلاديًا عندما وصلها "بجارني هيرجولفسون" القادم بسفينة محملة بالسلع من النرويج لمستعمرة الفايكنج في أيسلندا، ثم أراد التوجه إلى جرينلاند، لكن الضباب استملك الأجواء وأصبحت الرؤية شبه معدومة
فتاه المبحرون عن مسارهم.
تقول روايات الفايكنج في ملاحمها إنه من المحتمل أن يكونوا قد أبحروا في الضباب لمدة أسبوعين، وعندما أصبح الجو واضحًا، اكتشفوا أنهم ذهبوا بعيدًا عن الجنوب ووجدوا أنهم أمام ساحل مجهول تملأه الغابات الكبيرة والكثيفة.
علاقة المسلمين بالفايكنج
شهد التاريخ معارك محدودة بين الفايكنج والمسلمين لكنها طاحنة بدأ هجوم الفايكنج على الأندلس عام 844 من الجهة الغربية، بعد أن خرجوا من سواحل إنجلترا في سفنهم الطويلة، ورسوا بها عند مدينة أشبونة - لشبونة اليوم ، بـ54 سفينة كبيرة عليها آلاف المقاتلين الأشداء
كان في المدينة قس صغير يُدعي ألفونسو كان شديد الكراهية للحكم الإسلامي، ساعد الفايكنج في أثناء احتلالهم المدينة، ودلهم على عوراتها وثغراتها، فدخلوا المدينة ونكلوا بها ثم غادروها بعد 13 يومًا، بعد مقاومة قادها عبد الله بن حزم وسكان المدينة
نهاية الحكاية
انتهى عصر الفايكنج بعد آخر غزوة لهم بقيادة الملك النرويجي هارالد الثالثفي معركة جسر ستامفورد عام 1066في إنجلترا التي لقي الهزيمة فيها كما يعتبر البعض أن عصر الفايكنج في الدول الإسكندنافية انتهى بتأسيس السلطة الحاكمة في هذه الدول وإقرار المسيحية بأنها الديانة السائدة
لتنتهي بذلك قصة الفايكنج الذين اشتهروا بوحشيتهم في الحروب التي برعوا في تخطيطاتها، وشهدت فترتهم براعة هندسية وزراعية ونقلة نوعية في مجال الملاحة وصناعة السفن التي تجوب البحار لمسافات بعيدة لنقل البضائع، حاملةً معها الطموح الأول للفلاح الإسكندنافي البسيط في الحياة الكريمة.
نهاية الثريد اتمنى اعجبكم واعتذر للاطاله لانه عصر كامل هذا الي قدرت الخصه لكم واتمنى بالنهاية نال اعجابكم 🙏🏻🖤🖤

جاري تحميل الاقتراحات...