لماذا يكثر المطبلون لمبسطي العلوم؟
العلم خطاب، والخطاب درجات، لم يحصل العلماء والمهندسون مفاهيمه بالسرد وحده، بل بمُعاركة مفاهيمه ممارسةً بالاستعانة بجملة من الأدوات (استعارة المفاهيم الرياضية في الفيزياء) أو استعارة مفاهيم خاصة بمجال مخصوص في حقل معين وتطبيقها في حقل آخر
العلم خطاب، والخطاب درجات، لم يحصل العلماء والمهندسون مفاهيمه بالسرد وحده، بل بمُعاركة مفاهيمه ممارسةً بالاستعانة بجملة من الأدوات (استعارة المفاهيم الرياضية في الفيزياء) أو استعارة مفاهيم خاصة بمجال مخصوص في حقل معين وتطبيقها في حقل آخر
، ولكي تفهم كنه ما يتحدث فيه المرء يجب أن تعارك المفاهيم ممارسة أولا، ثم تكون ممتلكا ناصية بعض الأدوات، هذه لوحدها ممتنعة عند الأغلبية.
ما يمنح أي خطاب صفة التعقيد والبساطة هو صعوبة مفاهيمه الجوهرية التي يتكون منها اكتسابا وفهما، قلت اكتسابا، لأن هناك مفاهيم ضمنية في كل خطاب
ما يمنح أي خطاب صفة التعقيد والبساطة هو صعوبة مفاهيمه الجوهرية التي يتكون منها اكتسابا وفهما، قلت اكتسابا، لأن هناك مفاهيم ضمنية في كل خطاب
- تحوزها ممارسة ولا يمليها عليك أحد بل الغالبية لا يعون أنهم يطبقونها إلا عند وقوع مشكلة جذرية.
وهذه الصعوبة تعود لتشابك العلاقات بين مفاهيمه، وتشابك العلاقات داخل المفهوم الواحد، وهذين مستوين فيمكنك حيازة الأول دون تكون حيازة الثاني، الذي يمكن عدُّه مجرد بوابة للثاني، الذي يشكل
وهذه الصعوبة تعود لتشابك العلاقات بين مفاهيمه، وتشابك العلاقات داخل المفهوم الواحد، وهذين مستوين فيمكنك حيازة الأول دون تكون حيازة الثاني، الذي يمكن عدُّه مجرد بوابة للثاني، الذي يشكل
إطارًا يمكنك ضمنه تتبع العلاقات ضمن المفهوم الواحد، وهو ما يشير إليه فاليري في جملته الشهيرة وهو يدرس منهج ليوناردو دافنشي: "إن الذي يتمثل شجرة مدعو ضرورة، إلى تمثل سماء أو خلفية، حتى يراها مشدودة إليها" كلما نزل الخطاب قل تعقيد مفاهيمه واضمحلت علاقات يستحيل دونها بلوغ
مستوى معقول يسمح بفهم مفاهيم العلم كما يفهمها أهله.
الذي يعرف في فن من العلوم، فهو يستعين بمفاهيم خارجية عن ذاك العلم لا محالة، فلا وجود لعلم قائم بمفاهيمه الذاتية الصرفة حتى الرياضيات، وهذا يعني أن الذي يشرح لك يعملها في شرحه دون أن يحتاج لشرحها لك، مثل استعمال نموذج Allostérie
الذي يعرف في فن من العلوم، فهو يستعين بمفاهيم خارجية عن ذاك العلم لا محالة، فلا وجود لعلم قائم بمفاهيمه الذاتية الصرفة حتى الرياضيات، وهذا يعني أن الذي يشرح لك يعملها في شرحه دون أن يحتاج لشرحها لك، مثل استعمال نموذج Allostérie
في فهم حركة الأنزيمات، وهذه استعارة صريحة، لأن المفاهيم حقل الأنزيمات كانت عاجزة عن شرح حركتها، رغم أن هذا مجرد تمثيل يسهل الفهم، فعندما يشرحها لك، ستفهم توهما أنها على الحقيقة تشبه نموذج الخميرة، لأنك لم تعرف عمل النموذج وأنه مجرد أداةاستكشافية لا غير لا يعني أن الذي تمثله مطابق
له بالواقع.
الآن أين تكمن المشكلة!
المشكلة في كون العلم درجة ونوع من الخطاب على السواء، تتداخله أنواع أخرى من الخطابات، فهو ليس بخطاب صاف من كل شائبة، وتغذيه خطابات مختلفة الدرجات، إذ كون كان خطابا صافية من كل شائبة ولا تغديه خطابات وسياقات أخرى، لامتنع شرحه بتاتا، لكن شرحه
الآن أين تكمن المشكلة!
المشكلة في كون العلم درجة ونوع من الخطاب على السواء، تتداخله أنواع أخرى من الخطابات، فهو ليس بخطاب صاف من كل شائبة، وتغذيه خطابات مختلفة الدرجات، إذ كون كان خطابا صافية من كل شائبة ولا تغديه خطابات وسياقات أخرى، لامتنع شرحه بتاتا، لكن شرحه
لمن لا يحوز أي أداة من أدواته، ولا يملك قدرا معينا من ممارسته، فتنزيل المفاهيم عن طريق سردها بسرد يشبه سرد الوثائقيات يؤثر في المحتوى من جهتين على الأقل:
1 ـ قتل العلاقات جوهرية لإيصال محتوى ذاك العلم.
2 ـ تشويه طبيعة العلاقات.
1 ـ قتل العلاقات جوهرية لإيصال محتوى ذاك العلم.
2 ـ تشويه طبيعة العلاقات.
علاقة السرد بالتصنيف (Categorization):
لماذا لأن هذا النمط من السرد لم يبتكر للمواضيع شديدة التعقيد والتشابك وإنما استعان به العلماء في بدايات احتكاكهم بالعلم ممارسة فكانوا يغذون السرد بممارستهم، فيزداد تعقيد السرد، وكلما صعدوا استعاضوا عنه بأنماط سردية يكثر فيها الاحتراز
لماذا لأن هذا النمط من السرد لم يبتكر للمواضيع شديدة التعقيد والتشابك وإنما استعان به العلماء في بدايات احتكاكهم بالعلم ممارسة فكانوا يغذون السرد بممارستهم، فيزداد تعقيد السرد، وكلما صعدوا استعاضوا عنه بأنماط سردية يكثر فيها الاحتراز
والاستدراك، ولاخطية العلاقات وجدليتها.
فالسرد المستعمل في تبسيط العلوم يمثل المفاهيم على شكل وحدات، رغم أنها مجموعة علاقات ضبابية ذات علاقات ضبابية فمفاهيم أخرى، وإزالة الضبابية والتمثيل على شكل وحدات، ضرب من التصنيف (Narrarrer = Categorize).
من عجيب الاتفاقات أن الأصل للاتيني
فالسرد المستعمل في تبسيط العلوم يمثل المفاهيم على شكل وحدات، رغم أنها مجموعة علاقات ضبابية ذات علاقات ضبابية فمفاهيم أخرى، وإزالة الضبابية والتمثيل على شكل وحدات، ضرب من التصنيف (Narrarrer = Categorize).
من عجيب الاتفاقات أن الأصل للاتيني
للسرد وثيق الصلة بالعلم والخبرة، لا بالرواية، ومنه اشتق اسم الخبير/العارف Gnarus.
تكمن خطورة تشويه الشرح المبسط لمفاهيم العلوم، في كون من يستقبلها؛ يستقبلها في بدايات الطريق، ويتخذها خارطة، لا كما يستعمل التلميذ السرد ليفهم الخارطة، وتشويه البدايات يصعب التنبه له بل على العكس
تكمن خطورة تشويه الشرح المبسط لمفاهيم العلوم، في كون من يستقبلها؛ يستقبلها في بدايات الطريق، ويتخذها خارطة، لا كما يستعمل التلميذ السرد ليفهم الخارطة، وتشويه البدايات يصعب التنبه له بل على العكس
ينمو ويزداد لوغاريثميا أو أُسيا، وهذا أشبه بمن يقرأ اسم الوردة لأمبرتو إيكو ولا يعرف من الرواية إلا الشخصيات والعلاقات بينها دون فهم السياق العام للرواية ومشاكل الفرق المسيحية في اللحظة التاريخية التي يتحدث عنها، ولا كيف دخلت عليهم، ولا يفهم أن هناك نزاع على مفهوم بعينه =
أثر على باقي المفاهيم.
ضرب المثال بأمبرتو إيكو مقصود، لأنه لا يكفي معه أن تكون قاريء روايات.
ضرب المثال بأمبرتو إيكو مقصود، لأنه لا يكفي معه أن تكون قاريء روايات.
جاري تحميل الاقتراحات...