خالد هشام العباسي
خالد هشام العباسي

@KHAalabbasi

16 تغريدة 22 قراءة May 29, 2020
احتفلت صحيفة #عكاظ أمس بمرور ستين عاماً على إصدار عددها الأول، ولا بد أن تستثير هذه الذكرى فضول أي مهتم للتعرف على صاحب الفكرة والإنجاز المؤثر في الساحة الصحفية والثقافية طول هذه المدة مواكبة مختلف التطورات إلى أن نافست بجرأة في زمن الصحافة الرقمية
#عكاظ_60_عاما
#عكاظ_60عاما
ولد الأديب #أحمد_عبدالغفور_عطار بمكة عام ١٣٣٤هـ والتحق بالتعليم في كتاتيب #الحرم_المكي الشريف ومن أبرز مشائخه محمد عبدالرزاق حمزة ثم تنقل بين عدة مدارس بمكة وظهرت موهبته الصحفية بإصدار ورئاسة تحرير مجلة(الشباب الناهض) مع زملاء له منهم #حمد_الجاسر وضمّن مقالاته فيها كتابه (كتابي)
ومن الملامح البارزة في مسيرته الأدبية تأثره الشديد بشخصية الأديب الكبير عباس محمود #العقاد ومع انتقاد الأديب #محمد_حسن_عواد لهذا التأثر واعتباره نوعاً من التقليد إلا أن الشغف لم يتوقف بل وصل بالعطار لإبرام اتفاق لطباعة بعض كتب العقاد وأن يكتب عنه كتاباً
كان #أحمد_عبدالغفور_عطار غزير التأليف ناهزت مؤلفاته السبعين أو أكثر ولكن الظاهر أن اهتمامه الأكبر وشغله الشاغل كان ينصب في قضية اللغة العربية وحرصه الشديد عليها مع اهتمامه الكبير أيضاً بالثقافة الإسلامية وهو أمر ليس بغريب على رجل حفظ القرآن الكريم كاملاً منذ نعومة أظفاره
من أشهر كتبه (بين السجن والمنفى)
يحكي فيه قصة حبسه عام ١٩٣٦م بسبب وشاية كاذبة وحين ثبتت براءة (العطار) مما إليه، وهي الكتابة ضد المملكة في الصحف المصرية أمر #الملك_عبدالعزيز رحمه الله بإطلاق سراحه وتقديره، ومع ذلك فقد أعلن عفوه في الكتاب عن الذين أساؤوا أليه
أظن أن #أحمد_عبدالغفور_عطار من الأدباء المحظوظين فقد حظي بالعديد من التكريمات لعل أهمها منحُه جائزة الدولة التقديرية في الأدب من قِبل #الملك_فهد عام١٤٠٤هـ ،كما قامت دار النشر البريطانية هاتشرد بطلب نشر حقوق مؤلفاته وإعادة اصدار النافد منها وهي من أعرق دور النشر في العالم
وغير ذلك
ومن عجائب شغفه الكبير بالكتابة أنه أصيب بجلطة حادة في المخ عام ١٤٠٠هـ في قبرص ومع أنها منعته من حمل نفسه وقلمه إلا أنها لم تمنعه من بث أفكاره فكان يملي على حرمه ما يريد أن يكتب، وبعد شهرين من تلك الإصابة ومع تماثله للشفاء عاود نشاطه الأدبي بحضور نشاطات الأندية الأدبية من جديد
لم تعد صحته كما كانت إلا أن شغفه بالثقافة والنشر لم يوفقه شيء فقد أراد إنشاء دار نشر وحصل على رخصتها رسميا تحت اسم “دار النشر للعطار” وذلك عام ١٤٠٥هـ ولكني أظن التعب والمرض حالا دون إتمام هذا المشروع في حياته ولا أعلم إن حاول أحد أن يتمه بعد وفاته
ومع هذه المسيرة الحافلة التي بدأت من مجلات المدارس وكتابه الأول (كتابي) الذي أعجب #الملك_فيصل فأمر بطبع ٣٠٠ نسخة منه، مروراً بعشرات المؤلفات والمقالات، كان آخر ما نشره #أحمد_عبدالغفور_عطار وهو على سرير المرض مقال (صدام حسين طاغية العصر) تعبيراً عن رأيه في غزو الكويت عام ١٤١١هـ
توفي #أحمد_عبدالغفور_عطار في ١٧ رجب ١٤١١هـ بعمر ٧٧ وقد ترك خلفه إرثاً كبيراً يحكي عن ذلك الشغف العظيم والشخصية الديناميكية التي لا يحد اهتمامها بالعلم ونشره أي شي وأظن أن صحيفة #عكاظ تحكي الكثير عن تلك الشخصية فهنيئاً له وهنيئاً لعكاظ بعامها الستين
#عكاظ_60عاما
#عكاظ_60_عاما
سأقوم بنشر بعض مراجع التغريدات أعلاه كلٌ على حدى
alriyadh.com
رتبها فضلاً
@Rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...