12 تغريدة 105 قراءة May 29, 2020
الفكر السائد بين الناس هو أن شركات الأدوية تستفيد من الفيروسات وتتنافس لصنع اللقاحات لأنها مربحة للغاية.
لكن الواقع والأرقام تشير إلى أن هالكلام غير دقيق و فيه مغالطات كثيرة.
يقدّر حجم سوق الأدوية عالميا بـ1.25$ ترليون، بينما يشكل سوق اللقاحات منه حوالي 24$ مليار فقط، حوالي 2%
عدد الشركات المصنعة للقاحات عبر التاريخ:
1967: 26
1980: 17
2020: 80% من مبيعات اللقاحات عالميا تأتي من 5 شركات:
J&J
Pfizer
Merck
GSK
Sanofi
ليش انخفض عدد المصنعين للقاحات عبر السنين؟
١-هوامش الربح و مبيعات الأدوية ذات الاستخدام الدوري أكبر و أكثر بكثير من اللقاحات
٢-المشترين الأكبر للقاحات حول العالم (أمريكا وWHO) يملكون قوة مفاوضة عالية عالسعر
٣-تكلفة الأبحاث لإنتاج اللقاح ضخمة ومدة الوصول للقاح طويلة، والمبيعات تغطي التكلفة+أرباح بسيطة لأنها تباع بكميات ضخمة لكن بأسعار منخفضة
الصورة (من WEF) تعطي نبذة فقط عن المراحل، ليست دقيقة ١٠٠٪
النقطة الأخرى، ليش إنتاج اللقاح غير مغري؟
1- زبائن اللقاح هم ليسوا بالضرورة مرضى، بل يأخذونه لتأمين أنفسهم، لو سعره عالي سيتركونه —> بالتالي لا يوجد تحكم بالسعر
٢- مع زيادة استخدام الناس للقاح، يندثر المرض و يقل انتشاره و تبدء حاجة الناس للقاح بالاختفاء و تقل مبيعاته مع الوقت
بالتالي تكلفة الأبحاث للوصول للقاح حتى و إن تمت تغطيتها، فالشركة لن تستفيد من هذه الأبحاث للأبد لأن الطلب عاللقاح سينخفض بقوة لاحقا و من الممكن أن ينتهي.
بينما مع الأدوية الأخرى تستفيد الشركة من أبحاثها لسنين طويلة خصوصا في فترة تملّكها لحقوق الملكية للدواء و هي 20 سنة.
مثلا، دواء Lipitor للكولسترول، حقق إيرادات لـPfizer بحوالي 10-12$ مليار سنويا حتى انتهت حقوق ملكية الدواء في 2011، و انخفضت مبيعاته بعدها لحوالي 2 مليار سنويا حتى الآن
لكن هناك أسباب تدفع الشركات لمحاولة إنتاج اللقاحات:
١- براءة اختراع اللقاح تمنح الشركة المنتجة عدة سنين من السيطرة على السوق
٢- منطلق مشاركتهم في خدمة الانسانية حسب كلامهم (الشركات الـ5 أكدو أنهم في حال توصلوا للقاح كورونا، سيتم بيعه بزيادة طفيفة فوق تكلفة إنتاجه ليتوفر للجميع)
لكن هل هذا يعني كل اللقاحات غير مربحة أو ربحها بسيط؟ لا طبعا.
لكن آلية التحكم بالأسعار تختلف من لقاح لآخر و من عدد مصابين و الدول المحتاجة و الكمية المطلوبة.. كثير من العوامل تلعب دور مهم.
في 2015، 4% فقط من مبيعات شركة Merck (قيمة الشركة اليوم 200$ مليار) كانت من اللقاحات.
بينما شركة Pfizer حققت 13.5% من مبيعاتها في 2015 من لقاح واحد اللي هو Prevnar و يقي ضد الالتهاب الرئوي (قوة المبيعات كانت بسبب نصيحة الـCDC باستخدامه للأطفال و كبار السن)
كما أن انفتاح بعض الدول و تبنيها لبرامج لقاحات لسكّانها يلعب في صالح شركات الادوية طبعا
المعضلة الموجودة حاليا هي أن العالم يحتاج لشركات الأدوية أن تستثمر في الأبحث للوصول إلى لقاح كورونا، و من ينتجه أولا يملك حقوق الملكية للصناعة والبيع للتكسب ولتغطية تكلفة أبحاثه.
لكن هناك ضغط حالي من الـWHO والعديد من زعماء العالم لأن تتخلى أي شركة مصنعة عن حقوقها الخاصة باللقاح
يعني كأنك تقول لموظف عندك أنجز لي العمل هذا و استثمر وقتك و جهدك فيه، و إذا أنجزته سيتم منح البونس آخر السنة لجميع الموظفين و نشكرهم جميعا على هذا الإنجاز، لو أنك انت الوحيد اللي حققته.
علما أن الأبحاث في الأدوية واللقاحات تكلف مبالغ ضخمة جدا و ممكن تأخذ سنين طويلة للوصول إليها.
بالتالي إذا الحافز الربحي يختفي، سنين من تكلفة الأبحاث قد لا تتم تغطيتها في حال تم تطبيق هذا القرار على جميع اللقاحات.
لم يتم اتخاذ قرار بالنسبة لهالموضوع لكن سيتضح الوضع بعد وصول أحد الشركات للقاح.

جاري تحميل الاقتراحات...