Abdulaziz ALHAZMI عبدالعزيز الحازمي
Abdulaziz ALHAZMI عبدالعزيز الحازمي

@drhazmi_6

12 تغريدة 316 قراءة May 29, 2020
هل فعلا شركات الأدوية الكبرى هي التي تتحكم في التوصيات العالمية كالتي تصدرها منظمة الصحة العالمية وغيرها؟
أترككم مع هذه السلسلة من التغريدات التي تستعرض الأحداث بتسلسل تاريخي خلال أزمة #فيروس_كورونا_المستجدّ وليس بالضرورة أن تتبنى رأيا معينا أو تصادره.
مع بداية أزمة #فيروس_كورونا_المستجدّ -وكنتيجة طبيعية لكون الفيروس جديد- هرعت جميع المنظمات الصحية في العالم إلى إستخدام بعض الأدوية الموجودة في الساحة الطبية والتي من الممكن أن تتغلب على هذا الفيروس متكئين على تجاربهم السابقة مع الفيروسات أو الأمراض المعدية المشابهة.
من بين كل الأدوية، إحتل دواء الهيدروكسي كلوروكين في المرتبة الأولى وذلك لأسباب عديدة منها ارتياح المجتمع الطبي له ولتاريخه كونه معروف منذ أكثر من ٧٠ سنة ولأنه فعال ضد بعض الأمراض المناعية والملاريا، ولقلة الأعراض الجانبية المتعلقة به والمعروفة جدا للأطباء ولسهولة توافره ورخص سعره
كانت دراستين فرنسية وصينية هي السبب في دخول الهيدروكسي كلوروكين للمشهد مع أزمة #فيروس_كورونا_المستجدّ . لم يكذب العالم خبرا في هذا الدواء فسارت بخبره الركبان، حتى أن ترامب شخصيا نعته بأنه (مغير اللعبة) بل ويستخدمه كوقاية، ولم يلبث مليا حتى أدرج في البروتوكولات العلاجية العالمية.
على الرغم من ذلك، كانت بعض الأصوات العلمية تلمح بعدم فعالية بهذا الدواء من جهة و بضعف الدراستين المذكورة آنفا من جهة أخرى.
إلى أن جاءت سلسلة من الأبحاث من عدة دول -الصين وفرنسا وأمريكا- تصرح بعدم فعالية الدواء على الإطلاق، بل أنه نسبة الوفيات كانت أعلى لدى مستخدميه.
إلى أن جاءت سلسلة من الدراسات المنشورة -من نيويورك وفرنسا والصين- في مجلات طبية عريقة مثل (NEJM و BMJ) كلها تلخص إلى أن هذا الدواء غير فعال في خفض نسبة الوفيات أو حتى تخفيف مضاعفات الفيروس لدى مستخدميه. بعض هذه الدراسات كانت محكمة بحثيا بشكل أفضل وعلى عينات كثيرة من المرضى.
إلى أن جاءت الدراسة التي قصمت ظهر البعير، دراسة منشورة في مجلة اللانست Lancet شملت أكبر عدد من المرضى من كل القارات ومن أكثر من ٦٠٠ مستشفى وتشمل أكثر من ٩٦ ألف مريض حول العالم. وجدت هذه الدراسة أن الهيدروكسي كلوروكين غير فعال ضد الفيروس بل وأنه ممكن أن يسبب بعض المضاعفات الخطيرة.
بعدها قررت منظمة الصحة العالمية إيقاف -مؤقت- جميع التجارب السريرية المتعلقة بهذا الدواء حول العالم وصرحت أنه تم بناءا على الدراسة الأخيرة التي نشرت في اللانست.
تباعا، تم سحب الدواء من أغلب البروتوكولات العلاجية وبل وبعضها مكتوب بالبنط العريض/ لا تستخدم الهيدروكسي كلوروكين!
بعد هذه الدراسة بأيام نشطت بعض الأصوات العلمية التي تشكك في الدراسة من عدة نواحي/
= منهجية الدراسة وإنها قد تحوي على تلاعب في المعلومات
= بعض الدول (أستراليا وإسبانيا وبريطانيا) تفاجأت أصلا من كون الأرقام المسجلة في الدراسة مختلفة بشكل كبير عن الأرقام الحقيقية في تلك الدول.
= بعض أجزاء البحث لم تكن موجودة والتي من الممكن أن توضح الجهات المتعاونة في البحث في بعض الدول كما يوجد تحفظ على الشركة الجامعة للبيانات Surgisphere.
= تلاعب في خانة تضارب أو إعلان المصالح إذ أنه لم يتم ذكر أن بعض الكتاب يحصلون على دعم مباشر من الشركة الراعية للدواء المنافس.
بعد ذلك أطلق مجموعة كبيرة من كبار العلماء والأطباء -أكثر من ١٠٠ عالم وطبيب- حول العالم خطاب مفصل يعبرون فيه عن قلقهم وتحفظهم حيال الدراسة المنشورة.
zenodo.org
إضافة لعديد التغريدات من كبار الأطباء في أمريكا تتهكم أو تستنكر هذه الدراسة.
بعض الدول حول العالم أعلنت صراحة أنها لن تتبع نصيحة منظمة الصحة العالمية نظرا لفاعلية الدواء لديهم، مثلا لا حصرا/ إسبانيا، روسيا ، تركيا والمغرب..
ختاما لم يعرف البحث العلمي معاناة أشد من هذه الأيام، ومن لم يكن له في دولته هذه الأيام منظومة ومرجعية بحثية رصينة هان وضعف ولربما سقط كما سقطت كبريات المجلات الطبية العريقة في أخلاقيات البحث العلمي ولربما الحديث الهامس القديم عن لوبيات شركة الأدوية سيعلو أكثر في الأيام القادمة.

جاري تحميل الاقتراحات...