K.Diallo ☭
K.Diallo ☭

@nyeusi_waasi

30 تغريدة 11 قراءة May 29, 2020
في هذا الثريد سوف اسرد قضية الناشط "السياسي" الأفروأمريكي "mumia abu jamal" الذي مضي أكثر من 30 عام تحت "الحجز الانفرادي" بعد تقديم الكثير من الأدلة التي تثبت علي برائته ولكن هناك تعنت غير مفهوم من القضاء الفيدرالي الذي يرفض تنفيذ قرار إخلاء سبيله.
ولد "mumia" يوم 24 ابريل 1954 بمدينة "فيلادلفيا" في ولاية "بنسيلفانيا" ومنذ صغر سنه وهو كان يناضل ضد العنصرية والظلم التي كان يتعرض لهما "الأفروأمريكان" وذلك السبب الذي جعله ينضم الي حركة “الفهود السود” في عام 1968.
التنظيم "الثوري" الذي نشط بين صفوف الأمريكيين المنحدرين من أصول إفريقية وبرز على المسرح السياسي بقوة بين عام 1965 الي عام 1982 وبلغ ذروة انتشاره عام 1970 بعد أن بلغ عدد المنتمين إليه عدة آلاف وفتح مكاتب في ثمان وستين مدينة.
أصبح Mumia مسؤولآ عن القسم الإعلامى للحركة فى مدينة فيلادليفا. وكان له دور بارز في المجال الصحافي أصدر العديد من التحقيقات التى تفضح وحشية الشرطة و انتهاكاتها لحقوق الأقليات حتى حاز لقب ”صوت من لا صوت لهم ” وهذا ما سبب له العديد من الملاحقات "الأمنية"
وفي منتصف السبعنيات أصبح رئيس رابطة الصحفين السود في فلادلفيا وتلك الفترة قد شهدت ذورة كفاح الجيل الجديد من الكوادر "السوداء" التي كانت تحارب من أجل حقوقهم المدنية و إلغاء التميز العنصرى .
كما شهدت الرابطة العديد من حملات القمع التي قامت بها السلطات الأميركية ضدهم .وتنوعت وسائل الحملات من الاغتيال، إلى الاعتقال بالتلفيق، وكان Mumia أحد المستهدفين.
في ديسمبر عام 1981 اعتقل Mumia ولفق له تهمة قتل شرطي ومن ثم حوكم بطريقة هزلية بالإعدام. وقداستأنف محاموا Mumia الحكم إلى المحكمة العليا في الولاية والمحكمة العليا الفيدرالية إلأ أن المحكمتين أقرتا الحكم الصادر بحقه . أدانوا Mumia في غياب الأدلة المادية.
وقد تم اثبات أن الرصاصة التي قتلت الضابط لا تطابق الرصاص في البندقية التي وجدت بداخل منزل Mumia. وأعمدت "المراكز الجنائية" بعدم إجراء بحث الذي كان من شأنه أن يحدد اذ كان Mumia قد استخدم البندقية في تلك الليلة أم لا!!
وانتقاء أعضاء هيئة المحلفين كان يثير العديد من الشبهات لانه خضع لتأثير "المناخ العام" المرافق للقضية وهي نقطة أثارتها هيئة الدفاع التي انتقدت عدم مراعاة الجانب "العنصري" في تشكيل الهيئة التي كان معظم أفرادها من البيض.
ولم تراعي إن في حالة Mumia كان هناك شحن إعلامي قوي ضد حركة "الفهود السود" في ذلك الوقت ولم يكن المزاج العام يتقبل أي تهاون في مسألة تم تقديمها إعلامياً على أنها جريمة أدت إلى قتل شرطي "أبيض" إثناء قيامه بتنفيذ عمله.
تحولت المحاكمة إلى قضية رأي عام ورفض المجتمع "الافروامريكي" إجراءات المحكمة وطالبوا بإعادتها، كان هناك شاهد ببراءة mumia لقى مصرعه لاحقاً في ظروف غامضة.
والمثير للشكوك حول صحة هذا الحكم بإن Mumia كان من أكثر الناشطين لاعادة أحياء حركة "الفهود السود" بعد إن بدأت مرحلة الانحدار والتفكك في الثمانينات ويستند هذا الافتراض إلى تصريح صادر عن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي "إدغار هوفر" الذي قال:
"إن الفهود السود يمثلون أضخم تهديد داخلي في الولايات المتحدة الامريكية ويجب علينا استخدام كافة الوسائل لمكافحتهم" وأمر بتخصيص برنامج لمكافحة التنظيم حمل اسم COINTELPRO نص على فرض رقابة صارمة على نشاط الحركة وأختراقها وتوريط بعض أفرادها في نشاطات إجرامية
وقد حقق ذلك البرنامج نتائج مؤسفة أدت إلى فقدان التنظيم لحاضنته الشعبية وإلى تراجع نفوذه وتأثيره وتقهقر صفوفه بحيث لم يتجاوز عدد الذين ظلوا في التنظيم عام 1980، 28 عضواً.
واستثنائية الانتهاك الدستوري الذي تشكله قضية mumia ينبع من كونها قضية مسيسة تقوم على مزاعم تتهم رجل أسود بقتل شرطي أبيض. الا ان هذه الخروقات ليست الا تجسيدا للأزمة المتعاظمة في جهاز القضاء الجنائي الأمريكي حينها.
هذه الأزمة تتسع لتشمل الفساد المستشري والتلاعب في الأدلة من قبل شرطة "فلادلفيا" التي في عام 79 قدم ضدها عدة دعاوي قضائية شملت 22 مسؤولا. من اطلاق النار على مشتبه فيهم "عزل" إساءة معاملة السجناء، الرشوة.
والضباط الذين قاموا باعتقال mumia أدينوا في وقت لاحق بتهم فساد والابتزاز والتلاعب بالأدلة لاستصدار إدانات. من أجل الحصول على اعترافات من شأنها ادانة المتهم بأي ثمن ، أدت هذه الانتهاكات الى تزايد ملحوظ وغير متكافئ في أعداد السجناء “الملونين” في الولايات المتحدة الامريكية.
وكان صدي إصدار حكم اعدام mumia قوي جدا واثار العديد من المظاهر الاحتجاجية ضده. فنادت قوي المعارضة والمدافعون عن الحقوق المدنية بتأسيس حركة للدفاع عن Mumia ومع مرور الوقت أخذت الحركة تكتسب زخماً وهي اليوم تضم الآلاف.
وقد نجحت بالفعل حملة المدافعين عن Mumia في الضغط لتأجيل تنفيذ حكم الإعدام 3 مرات. مع مرور القضية بمرحلة حرجة تماماً فقد استنفذت مراحل الاستئناف ويحاول المحامون بداخل الحركة استكمال المعركة بداخل ساحات المحاكم بسبب ظهور أدلة جديدة.
كان يجادل اليساريون بأتخاذ الطرق الاحتجاجية بين أوساط الجماهير بدلا من الاستمرار في اتخاذ خط القضاء. ونظرا للاهتمام الأممي التي قد تستقطبه براءة Mumia الذي يعتبر أحد أهم السجناء السياسيين في الولايات المتحدة فإن انتصاره سيتيح الإمكانية لزعزعة شرعية منظومة العقوبات الأميركية
وسوف تظهر الانتهاكات الاستثنائية للدستور الأميركي، وتعكس تعكس مشكلة أكبر في الجهاز "القضائي" محرم المحاكم المحلية في الولايات المتحدة الأميركية ولهذا يعتقد اليساريون ان النخب الامريكية لن تضحي بسمعتها في سبيل إظهار براءة Mumia Abu Jamal.
وبالفعل جرت عدة تظاهرات في التسيعينات فى عدة ولايات أمريكية للمطالبة بإجراء محاكمة جديدة ل Mumia وكان يشارك في تلك التظاهرات آلاف المتظاهرين .
وكان تجري العديد من المشاحنات من قبل المواطنين "البيض" ضد المشاركين في تلك التظاهرات وكانوا يصرخون بألفاظ نابية و يقومون بإشارات فاحشة وصراخات تتمني إعدام Mumia، وكانوا يطالبون السود بالرحيل من امريكا والعودة لأفريقيا.
وبعد اكثر من 30 عام من تعنت السلطة الامريكية لإنهاء الجدل القائم حول تلك المسألة القضائية ذات الطابع المسيس. قد تدهورت صحة Mumia بسبب إصابته بفيروس التهاب الكبد الوبائي ثم السكر كانت ترفض إدارة السجون في ولاية بنسليفانيا الأمريكية تقديم الدواء حتي تسبب ذلك في شل حركته
.وبالرغم من كل هذا لكنه لِم
يستسلم mumia للضغوطات المفروضة عليه فإلف خمسة كتب ومن حين للأخر يصدر تسجيلات صوتية يعلق فيها علي الأحداث الجارية في الولايات المتحدة أو يعلن تضامنه مع قضية عالمية ما.
وفي مقابلة صحافية أجرها Mumia عام 2005. بعد احتلال العراق وفشل مزاعم إدارة "بوش" من إيجاد "أسلحة دمار شامل" توجه سؤال له : " هل الشعب الامريكي سيبقى صامت علي تلك السياسات التي تنهك موارده المادية والبشرية لصالح النخب؟؟
فكان رد Mumia: "يقول الناس إنهم لا يهتمون بالسياسة وإنهم غير منخرطين فيها ولا يريدون الانخراط فيها. ولكنهم منخرطون فيها فعلاً، وانخراطهم متنكر بزى اللامبالاة والإهمال . إن ما يدعم النظام القائم هو الإذعان الصامت للملايين من الناس.
ويستخدم الناس شتى الأسباب لتبرير لامبالاتهم ، وحتى إنهم يصلون إلى الله لكى يدلهم على طريق مختصر لحفاظ على الوضع القائم ، ويتحدثون عن النظام و القانون . ولكن انظروا إلى النظام القائم وانظروا إلى “النظام” الإجتماعى الحالي فهل ترون الله؟ هل ترون قانوناً ونظاماً؟
إنكم لن تروا غير الفوضى ، وبدلاً من القانون ليس هناك إلا أوهام الحلم الأمريكي .
فالدستور الامريكي وهم لأنه مبني على تاريخ طويل من الظلم و التمييز العرقي و الإجرام و العبودية وذبح الملايين من الناس. الكثير من الناس يقولون إنه من الجنون أن تقاوم النظام القائم ، ولكن الحق يقال أنه من الجنون أن لا تقاومه “

جاري تحميل الاقتراحات...