W a f i #كلنا_مسؤول
W a f i #كلنا_مسؤول

@Wafi_Energy

23 تغريدة 55 قراءة May 29, 2020
في مثل هذا اليوم ٢٩ مايو
ثريد نجاح يحكى
قصة اكتشاف النفط في المملكة العربية السعودية القصة التي أدت لمنحنى تاريخي ضخم حيث تحولت المملكة من منطقة يرتكز اقتصادها حول المواشي والزراعة والتجارة والحج والعمرة إلى أكبر دولة منتجة ومصدرة للنفط حول العالم
بدأت القصة عندما بدأ المؤسس الملك عبدالعزيز آل سعود طيب الله ثراه بالتفكير في الحاجة لتطوير دخل المملكة آنذاك ، وفي ٢٩ مايو من عام ١٩٣٣ وقع الملك عبدالعزيز آل سعود اتفاقية الإمتياز للتنقيب عن النفط بين حكومة المملكة وشركة ستاندرد اف كاليفورنا ( سوكال )
وفي ٨ نوڤمبر من نفس العام تم إنشاء شركة تابعة وهي شركة كاليفورنيا أربيان ستاندرد أويل كومباني ( كاسوك ) لإدارة الإمتياز ، وتمت عملية المسح بالإستعانة ببعض المواطنين مثل ( خميس بن رمثان ) بإعداد خطة هيكلية لقبّة الدمام موقع اكتشاف أول حقل نفطي في المملكة
وفي ٤ مارس من عام ١٩٣٨ بدأ بئر الدمام رقم ٧ أول انتاج تجاري ، بعدد ١٥٨٥ برميل في اليوم على عمق مايقارب ١.٥ كيلومتر تقريباً ، وفي الأول من مايو ١٩٣٩ كان ميعاد تصدير أول شحنة من الزيت الخام تحت رعاية الملك عبدالعزيز رحمه الله
وفي تاريخ ٣١ يناير من عام ١٩٤٤ تم تغيير اسم (كاسوك) إلى (أرامكو) وفي العام ١٩٥٠ اكتمل خط الأنابيب التابلاين ، ليكون أطول خط أنابيب في العالم ، يربط خط شرق السعودية بالبحر الأبيض المتوسط عبر لبنان كما أسهم في اختصار وقت وتكلفة تصدير النفط إلى أوروبا وظل الخط يعمل حتى العام ١٩٨٣
وفي عام ١٩٥٢ عمل الملك عبدالعزيز رحمه الله على نقل مقر الشركة من نيويورك إلى الظهران ، ثم في العام ١٩٦٠ أصدر الملك سعود رحمه الله مرسوما ملكياً بفصل المديرية العامة لشؤون البترول والمعادن وتحويلها إلى وزارة ، وقد دأبت الوزارة منذ إنشائها على تطوير صناعة البترول والغاز في المملكة
عام ١٩٦١ قامت الشركة بمعالجة غاز البترول المسال للمرة الأولى في معمل تكرير رأس تنورة ، وفي عام ١٩٦٦ بدأت ناقلات النفط في الرسو في الجزيرة الاصطناعية وهي منصة تحميل الزيت الخام الجديدة في مياه الخليج العربي مقابل رأس تنوره
استمرت أسعار النفط مستقرة قرابة ٤ دولار عندما قرر المنتجون العرب بقيادة السعودية تحت حكم الملك فيصل رحمه الله حظر تصدير النفط إلى أمريكا ودول من أوروبا ، وسرعان ما بدأت أسعار النفط في الإرتفاع حتى بلغت ١٢ دولارا للبرميل
ومع بداية الحرب الإيرانية العراقية والتي تسببت في خفض انتاج النفط وأدت الى ارتفاع سعر البرميل حتى وصل آنذاك قرابة ٣٥ دولار وهي أعلى قيمة يصل لها سعر برميل النفط في ذلك الوقت
كما استطاعت حكومة المملكة العربية السعودية تحت حكم الملك خالد رحمه الله الاستحواذ على حصة ١٠٠٪ من أرامكو، وفي عام ١٩٨١ تم انشاء خط الأنابيب شرق/غرب لنقل سوائل الغاز الطبيعي والزيت الخام من المنطقة الشرقية إلى ساحل البحر الأحمر
وفي عام ١٩٨٦ انخفضت أسعار النفط حتى وصلت ١٤ دولار وخلال هذه الفترة حاولت السعودية اقناع باقي دول أوبك بضرورة خفض الكميات ولكن بلا جدوى
لا يمكن أن ينسى كل من عاشوا وعملوا في القطاع النفطي الهبوط الكبير في الأسعار ذلك العام، اضطرت الحكومة آنذاك بيع برميل النفط بقيمة ١٠ دولار وكانت بعض دول الأوبك تبيعه بقيمة ٧ دولارات، بعد ذلك انتصرت السعودية حيث أعادت أوبك للإتفاق على وجوب حماية سعر البرميل ليصل ١٨ دولار
وفي عام ١٩٨٨ وخلال عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد رحمه الله تم تعديل اسم شركة أرامكو الأمريكية بمرسوم ملكي إلى شركة أرامكو السعودية ، ووصلت في عام ١٩٩٤ طاقة الانتاج القصوى الثابتة إلى مستواها البالغ ١٠ ملايين برميل في اليوم الواحد
استمر سعر البرميل متأرجحاً حول ٢٠ دولار حتى العام ١٩٩٧ وبدأت أزمة انهيارا الإقتصادات الآسيوية وبسبب الأزمة انهار سعر البرميل حتى وصل ١٠ دولارات وانتهت الأزمة بتمكن السعودية إقناع دول الأوبك بخفض الإنتاج لرفع الأسعار ، ارتفعت الأسعار حينها حتى وصلت ١٦ دولار ثم ٢٧ دولار في عام ٢٠٠٠
اكملت السعودية عملها الدؤوب للتصدر في كافة مجالات صناعة النفط حتى أثناء الأزمات وفي عام ١٩٩٩ قام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله حيث كان ولياً للعهد وقتها بافتتاح حقل الشيبة في صحراء الربع الخالي ، الذي يعد واحداً من أكبر وأصعب المشاريع في العالم
وما بين ٢٠٠٠ حتى ٢٠٠٨ ازداد الطلب على النفط وتسبب في ارتفاع الأسعار بسبب محدودية المعروض أمام الطلب ، حيث ارتفع في عام ٢٠٠٨ سعر البرميل إلى ١٤٧ دولار ولكن سرعان ما انخفض نفس العام ابان أزمة سقوط المصارف الأمريكية وانهيار شركات الرهن العقاري والذي وصل به إلى ٤٠ دولار
وفي العام ٢٠١٦ قام ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان حفظه الله بالإعلان عن رؤية السعودية ٢٠٣٠ والتي تهدف إلى أن تكون السعودية نموذجا رائداً وناجحاً في العالم على كافة الأصعدة وأحد أهم برامجها هو زيادة نسبة ايرادات المملكة غير النفطية
عام ٢٠١٩ أعلنت أرامكو السعودية عن توقيع اتفاقية للإستحواذ على حصة تبلغ 70% في سابك ، تمثل الصفقة نقلة نوعية لدفع استراتيجية النمو التحويلية بأرامكو السعودية في مجال التكرير والبتروكيميائيات المتكاملة
كما أن أرامكو تستعد لتشغيل محطات الوقود في المملكة و تسعى بذلك للإنتقال والتحوُّل من استخراج النفط وتصديره فقط إلى جميع حلقات اقتصاديات النفط ، هذه الخطوات ستسهم في تنوّع القطاعات ومصادر الدخل في المملكة وتحقيق الرؤية بإذن الله
وضمن أحد أهم برامج الرؤية طرحت شركة أرامكو جزءًا بلغ ١.٥٪ من إجمالي أسهم الشركة للتداول العام، ومع انتهاء فترة الإكتتاب ، أصبح اكتتاب أرامكو ، أكبر طرح أولي عام في التاريخ ، متجاوزاً الرقم القياسي لمجموعة علي بابا الصينية
وحول الأزمات يكرر التاريخ نفسه ، وفي ظل مانعيشه حالياً من أزمة كورونا لم ينجو النفط من الهبوط والتأرجح إثر الأزمة ، والسعودية بتاريخها الحافل بفن إدارة الأزمات ستنتصر بإذن الله وسنستمر في التقدم والإزدهار نحو خطى ثابتة
نحمد الله على نعمة الأمن والأمان والرخاء والإستقرار والذي تحقق برؤية المؤسس الملك عبدالعزيز رحمه الله ومن خلفه من الملوك رحمهم الله جميعاً إلى الوقت الحاضر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان
في تحول المملكة العربية السعودية إلى دولة حديثة ولاعب رئيسي على الساحة الدولية وعضو فاعل في المجتمع الدولي وأحد أهم الدول لمجموعة العشرين وقلب نابض للعالم الإسلامي تمد يد الخير والعطاء لتقديم المساعدة والدعم.

جاري تحميل الاقتراحات...