Dr. Ẫ Ƭ Ὶ Ẫ Ӈ, عطيه💊🧬
Dr. Ẫ Ƭ Ὶ Ẫ Ӈ, عطيه💊🧬

@atiah1170

29 تغريدة 97 قراءة May 29, 2020
مع أيام القبولات في الجامعات تعود بي الأيام إلى أكثر من ست عشرة سنة عندما تحرجت من ثانوية أضم قاصدا كل باب محملا بالأمال و الأحلام إلا أنني #فشلت_ونجح_أبي
لعلي أسرد هذه التحربة و التي فيها الكثير من العبر و الكثير الفشل و ما يعانيه الآباء و الأمهات مع فلذات أكبادهم.
سأسوق لكم أحد أهم المنعطفات في حياتي و قد كنت وقتها هش الجانب لين العريكة و كنت أظن نفسي قوي الإرادة لكن ما حدث هو أنني انهرت بشكل لايوصف عند أول اختبار و قررت الخروج بلا عودة من كلية الصيدلة في جامعة الملك عبدالعزيز لكن أبي فقط قال "لا".
بدأ الترم غريبا علي فقد كانت تلك السنة هي السنة الأولى التي أغادر فيها قريتي الجميلة "أضم" بلا عودة. ذهبت و لكن لأصدقكم فقد كنت مكسور الجناح بشدة فقد قد أحلم أن أصبح طبيبا، كما هو حال بعض الصيادلة إن لم يكن أكثرهم.
وقد كنت أقول في نفسي ماهو الجديد في هذا التخصص؟ مالذي يمكن أن أضيفه فأنا لا أرى نفسي في هذا المكان؟ و لأصدقكم القول فقد هناك دعاية سلبية جدا و مازالت حول هذ التخصص.
بدأ الترم هادئا و الرياح لم تشتد لكني رأيت نفسي غريبا جدا و لم استطع تحمل صدمة البداية و لكن كما قلت فإني ظننت أني قوي بما يكفي و كنت أقنع نفسي بأنني استطيع. في أول الأيام حضرت في ذلك المدرج الكبير جدا أحد دروس مادة الإنجليزي و مكثت فيها ساعتين لم استطع أن أفهم كلمة واحدة. ☺️😄
كانت بداية الإنهيار الصامت إلا أنني لم أكن أعلم.
أتذكر مرة أنه بي أحد اللطفاء من كلية الاسنان و كنت نأخذ بعض المحاضرات سويا وعندما سلمت عليه و سألته عنه تخصصه قال لي دينتست. فهززت له برأسي لأعلمه أنني فهمت لكن الآن أصدقكم أني لم أكن ماذا يعني وانصرفت عنه أحدث نفسي (الله يخلف عليك ياعطيه). 😅🤦‍♂️
مرت الأيام كأنها سنين فلم استطع التأقلم مع الحياة الجديدة و حاولت خلال تلك الفترة أن أفهم كل شي بنفسي وعملت بنصيحة أحد الرائعين في حياتي بروفيسور الآن في الطب النفسي وقد كان في السنة الخامسة من الطب حينها حيث قال لي ترجم و سيأتي كل شئ مع الوقت.
ترجمت و استمريت في الترجمة حيث اقتنيت كتاب اوكسفورد للترجمه و ثم بعد ذلك اشتريت جهازا للترجمة "أطلس إذا لم تخني الذاكرة" لكن يدي تعبت و عقلي لم يتحمل الكميات الهائلة من المعلومات و الصدمات ولم يأت شئ ولم أحصل على شئ و مايزال جبل الجليد يذوب رويدا رويدا.
بدأت بالتعرف على المواد ولكن لفترة شهر لم أكن أعرف الا اسماء الدكاترة ولم أعرف أبدا أي معلومة خلال تلك الفترة الأليمة.
☹️🙁
. كانت هناك حادثة حينها بدأت أعرف أن هناك شرح كبير جدا في نفسيتي و أن الفشل ينتظرني فقد كان أحد الدكاتره رحمه الله يشرح فكرة (hybridization) و الكيمياء كانت من المواد التي أعشقها فسأل هذا البروفيسور الفصل فلم يجب عليه أحد (وحينها أحسست بشعور الارتياح فلست الوحيد الذي لم يفهم) 😅
لكن في خضم تلك النشوة الزائفة أحد الزملاء رفع يده و قام بكل ثقة و حل تلك المسألة فثهب ذلك الشعور العابر وبدأت في شعور اللوم المفرط و أنه مالذي أقوم به الآن غير تضييع الوقت و أنه لا فائدة مني أبدا؟ لكن أكون سوى عبئ على أبي و أمي وهما اللذين يضعان كل الأمل في ابنهما الأكبر.
كانت أوقات الإختبارات الأوليه أو "الكويز" قد بدأت فقلت لنفسي حسنا سأقوم بها ولعلها تكون شفيعة لي عند أبي عندما أطلب منه الإذن بالإنسحاب فلم يكن في بالي شئ غير لك في ذلك الوقت لكن لم هناك سبب أو حجة أقدمها للوالد فما تزال هيبته في نفسي حاضرة أمد الله في عمره.
بدأت الأختبار و أصدقم حينما أقول أني دخلتها بنية الفشل المسبق لإحضار السبب للغالي على قلبي و الذي سيعذرني بكل تأكيد. بدأت تطبيق الخطة و كانت ناجحة بامتياز فلم يكن يحتاج لها سوى "عدم المذاكرة".😁
قطعت جهيزة قول كل خطيب و أتت الدرجات بما أريد.
لكن تذكر دائما "أنت تريد و الله يريد و يفعل الله ما يريد"
الدرجات كانت غاية في السوء لكنها كانت "غاية الجمال" في نظري.
بدأت التخطيط لمرحلة ما بعد الصيدلة فقد كانت للذكرى و حددت الكليات التي سأدخلها مرة أخرى و التي لن سوى ما أريد. لكن مازالت هناك عقبة كؤود وهي إخبار والدي بذلك.
عندما أسررت زملائي في ذلك الوقت بخطتي لم يترددوا و لو للحظة في معارضتي و حاولوا ردي عن ما أفعل و زينوا لي الصيدلة كما لم أرها من قبل. كأني أراهم وهم يرجونني في العدول عن قراري و التريث في الأمر و أن لم يمض إلا القليل من الترم و لماذا العجلة.
هؤلاء الإخوة كلهم الآن في أماكن مرموقه عسى الله أن يفتح عليهم و أن يجزيهم خير الجزاء عني و لو أني أعرف إنهم لا يريدون ذكر أسماءهم لذكرتهم بالإسم.
كان ذلك في وسط رمضان و ذهبت للحرم حينها للاستخارة لكتون خاتمة الخطة و لتطرح البركة فيها. ☺️
صليت التراويح و أديت الاستخارة وحان وقت إعلام الوالد بالقرار
مازلت أذكر تلك المكالمة و التي كاد قلبي يخرج من مكانه و صدري كأنما يصعد في السماء عندما قلت لأبي "ترى قررت أترك الجامعة"
صمت الوالد من الصدمة هنية ثم قال لي و ليش؟ عسى ماشر، سلامات، اش فيك؟ كل الاسئلة التي يمكن تخطر ببالك "يقولها بكل حزن"
قلت له " ابد، الكلية ما أعجبتني و الدراسة فيها صعبة، و الدرجات سيئة و لاأريد أن أكمل في هذه الكلية"
قال "هو على كيفك" 😂😂
يكمل هو " الآن تعبت و اجتهدت و دخلت أفضل الكليات و الآن تجي تقول لي ابسحب بكل سهولة"
قلت له "انت تعرف اني كنت ابي طب و ماجاء الا كلية الصيدلة و لا ابيها"
قال" أكمل الصيدلة و إذا كنت صادق راح تكمل الطب بعد ذلك"
المهم أنه حوار طويل عجز إقناعي فيه هو و الوالده -حفظهما الله-
قال لي أخيرا "شف ياولدي إذا تركت الكلية و ركبت راسك فما راح أردك لكن "الله لا يوفقك" و لا انت ولدي و لا أعرفك"
هو قال هذه الكلمة من هنا و أنا أترجاه " تكفى لا تكفى ما يجوز تدعي على ولدك من اجل الدنيا"
قال "هذا ما عندي و لا أشوفك تبدي علي"
أسقط في يدي وذهبت كل خططي أدراج الرياح وخلت أني أحزن من على وجه الأرض. 🙁☹️😭
لممت شتاتي و رفاتي المتبقي لي بعد هذه المكالمه و قلت "لماذا يارب"؟
جمعت نفسي و بدأت في تغيير عقليتي أنني أستطيع فلم أتعود الفشل.
كنت أصلي فلا أعلم منها إلا حديثي لنفسي هل أكمل أو لا؟
بقي من الترم شهرين و درجاتي كلها سيئة جدا فمالعمل؟
ذهبت إلى أخي الطبيب وقلت "تكفى أريد أن أنجح"
قال لي "أبشر و راح أساعد بكل ما أملك"
كنت أتذكره يشرح لي اختبار الأحياء وعنه اختبار "internal medicine" ويعلم طلاب الطب معنى ذلك.
بدأت في الاجتهاد و حاولت تغيير عقليتي إلى الأفضل وفعلا و بفضل من الله بدأت في الفهم و الاستيعاب و إن كان بطيئا.
أتت الاختبارات النهائية وكانت المحك و نجحت ولله الحمد في كل المواد.
بعد ذلك نجحت من السنة الأولى بكل جهد مكلف.
لكني بعدها عاهدت نفسي الا أكون عالة على أحد و أن أعمل بجد على تطوير مهاراتي فدخلت كثير من الدورات و عملت على تطوير لغتي و لازمت من هو أفضل مني و سألت الاساتذه عما لا أعلمه.
أحسب أنني كنت مجتهدا 🤗
بعد ست سنوات تخرجت بامتياز من نفس الكلية التي كنت انوي الهروب منها.
خلالها، كونت الكثير من الصداقات واكتسبت كثيرا الخبرات و الذين هم الآن أغلى ما أملك و أعز ما أحمله من ذكرى طيبه لتلك الأيام.
عندها فقط علمت أني #فشلت_ونجح_أبي
رحم الله آباءنا و آباءكم و أمهاتنا و أمهاتكم
انتهى
🌺🌺

جاري تحميل الاقتراحات...