مازن كمال | Mazin Kamal
مازن كمال | Mazin Kamal

@abo_ammr1

15 تغريدة 178 قراءة May 29, 2020
يسعدني عبر هذه السلسة أن أعرض لكم برنامج التحفيظ القرآني في خلاوي القرآن في السودان.
حيث اشتهر قراء السودان بضبطهم للحفظ، ولا تجد فينا من يقرأ في التراويح والقيام نظرا، بل إن غالب المتخرجين في خلاوي التحفيظ ربما يختمون الختمة الكاملة ولا يُفتح عليهم بتصحيح.
كان أول ظهور للخلاوي في نحوي عام 1570م وقيل قبل ذلك وتعرف الخلوة بأسماء عديدة مثل القرآنية أو المسيد فيما تعرف واحدتها باسم شيخها فيقال خلوة الشيخ فلان،وقد طغت أسماء بعض الخلاوي المشهورة على عموم منطقتها كود الفادني.
لا ينقسم الطلاب في الخلوة إلى فصول دراسية كالمعهود في المدارس الحديثة وإنما تتبع الخلوة منهجا فرديا يعتمد على تلقي الطالب للعلم مباشرة من شيخه واحدا لواحد حيث يتابع الشيخ طلابه ويعلم كلا منهم حسب مقدرته ومستواه فلا يحتاج الطالب عددا معينا من السنين للتخرج بل يتقدم حسب قدرته.
يبدأ طالب الخلوة بالكتابة "رسم الحروف والشكل وضبط الكلمات" على التراب برؤوس الأصابع من غير احتياج لوسائل مساعدة.
ثم يستخدم قلم البوص للكتابة على اللوح وقد يستخدم الشيخ نواة بلح لرسم الحرف على لوح التلميذ الذي يتتبعها بقلمه،وجميعها مواد محلية الصنع يصنعها الطالب بنفسه.
"الدغيشة"
يستمر اليوم الدراسي في الخلوة منذ الثالثة والنصف صباحاً وحتي العاشرة مساء. ويبدأ اليوم بفترة تسمى بالدغيشة من ما قبل صلاة الفجر ويحفظ فيها الطلاب المقرر اليومي الذي يحدده الشيخ لكل طالب على حدة على حسب همته وذكائه.
الرَّمية
وهي إملاء الشيخ الآيات على الطلاب وتكون في الفترة عقب صلاة الفجر فتكون "الرَّمية" وعند الرمي يأخذ الشيخ مكانه ويتحلق الطلاب حوله.
ويلتقط الطالب من فم الشيخ ما سمعه،فيبدأ في كتابته على لوحه،ويرمي الشيخ لمن بعده وبعده في هذه الأثناء حتى ينتهي الطالب من الكتابة فيعيده عليه
والفترة من بعد شروق الشمس حتى العاشرة والنصف وتُسمى "بالضَّحَوَة" وفيها يُراجع الطالب ما حفظ بالأمس منفرداً ثم بعد ذلك يعرض ما كتبه صباح اليوم في "الرَّمية" على الشيخ ليصحح له أخطاءه، ويُعرف هذا التصحيح باسم "صحة القلم".
ثم يقيل الطالب من الحادية عشر حتى الثانية وفيها يتناول الطالب إفطاره ويتناول قسطاً من الراحة حتى صلاة الظهر التي تبدأ بعدها فترة "الظهرية"، وفيها يقرأ الطالب على الشيخ ما كتب في اللوح في الرَّمية تصحيحاً لقراءته ونطقاً وتجويداً، ويُعرف هذا التصحيح "بصحة الفم"،وتنتهي بصلاة العصر.
وتبدأ بعدها فترة "المطالعة" وفيها يقرأ الشيخ ويتابع الطالب من لوحه وتنتهي قبيل المغرب، ثم يعرض ما حفظه بالأمس وتُسمى "بالعرضة"وبعد العشاء حتى العاشرة يقرأ الطالب فيها سبعة أجزاء من حفظه وتُسمى "السُّبُع" وهو يدور في محيط مساحة منبسطة كان في القديم توقد فيها نار تُسمى "التُّقابة"
والفترتين من المغرب حتى العشاء ثم العشاء حتى العاشرة تسميان المغربية الأولى والمغربية الثانية، وهذا البرنامج لا يتوقف إلا في إجازة العيدين، وهي الإجازة الوحيدة التي تعرفها الخلوة.
الشرافة
ليست في الخلوة حفلات تخرج ونظام للإنتقال من فصل إلى آخر ولكن فيها ما يعرف بالشرافة وهي احتفال بإكمال جزء من القرآن.
فالشرافة الأولى"شرافة عم"عند وصول الطالب إلى النبأ،والشرافة الثانية"شرافة تبارك" عند وصوله الملك وهكذا،إلى أن يصل للشرافة الكبرى والأخيرة الختمة عند البقرة.
من عادات الشرافة زخرفة لوح الطالب برسم قبة ومنارة مسجد وتلوينها بألوان زاهية ويكتب عليها بخط جميل الآيات الأولى من السورة التي وصلها،وقد تولم أسرة الطالب لطلاب الخلوة.
وقد تصاحب وليمة الشرافة هدية من أسرة الطالب للشيخ.
العُودة
بعد أن يختم الطالب حفظ القرآن فإنه لا يغادر الخلوة، إلا بعد قيامه بعمل عودة كاملة للقرآن، أي عرضه عرضة كاملة على شيخه، وربما أخطأ الطالب خطأ واحدا في كامل القرآن فلا يقبل منه الشيخ فيضطر لإعادة العودة.!
القُوني
لا شك أن المشايخ على قدر عال جدا من ضبط الحفظ، ويجلس أمامه نيف من الطلاب يعرضون عليه في آن واحد، وكل في موضع.
وهوما أدى لظهور رتبة "القوني"وهي رتبة نادرة جدا اشتهرت في السودان لرجال بلغوا أعجوبة الحفظ،ويختبرون بعرض القرآن منكسا من غير غلط!حيث يقرأ الآية ثم السابقة وهكذا.
وقد اشتهر في الزمن الحالي من القراء السودانيين خريجي الخلاوي الشيخ الزين محمد أحمد وغيره.
youtu.be
ولمزيد عن نظام الخلاوي شاهد هذا الوثائقي
youtu.be

جاري تحميل الاقتراحات...