حبيب الملا
حبيب الملا

@DrHabibAlMulla

9 تغريدة 29 قراءة May 29, 2020
أصدر الرئيس الأمريكي ترامب القرار التنفيذي الخاص بشبكات التواصل الاجتماعي. هذا الموضوع يتضمن إشكالية قانونية حيرت المشروع الأمريكي ولاتزال.
التعديل الأول في الدستور الأمريكي يحمي حرية التعبير وهو أمر مقدس وبسببه امتنعت الولايات المتحدة عن التصديق على الميثاق العالمي لحقوق الإنسان لأنه يتضمن قيودا على حرية التعبير.
الصحف ووسائل الإعلام التقليدية تعد فضاء خاصا لأن ملاكها يستطيعون التحكم في محتواها وبالتالي فهي ليست مشمولة بالتعديل الأول ولا محمية به. وعليه فمن يتضرر مما ينشر في الصحف ووسائل الإعلام يستطيع مقاضاتها
مواقع التواصل الاجتماعي تعتبر منتديات عامة مما يعني أن ملاكها لا يتحملون مسؤولية ما يعرض فيها وإنما تقع المسؤولية على عاتق صاحب الحساب المعنى. ولكن مقابل هذه الحماية فإن هذه الوسائل لا يحق لها أن تتدخل فيما ينشر أو تفرض قيودا على المحتوى والمضمون.
وذلك بموجب نص في قانون الاتصالات يحمي مقدمي خدمة الإنترنت من المساءلة القانونية بسبب ما ينشر فيها من محتوى على أساس مبدأ حسن النية
في الفترة الاخيرة بدأت بعض مواقع التواصل الاجتماعي بالتدخل في مضمون ما يعرض فيها سواء بالحذف او بالإلغاء وغالبا لخدمة توجهات سياسية معينة. وقيام تويتر بالتعليق على ما غرد به الرئيس ترامب يدخل في هذا المضمون.
هذا الأمر يعني أن هذه المواقع بدأت تشابه المواقع التقليدية مما يستوجب رفع الحماية الممنوحة لها قانونا وبالتالي فتح الباب أمام إمكانية مقاضاة أصحاب هذه المواقع على ما يتم نشره فيها.
وما فعله الرئيس ترامب انه طلب من الجهات الرقابية توضيح متى تعتبر مواقع التواصل الاجتماعي مخلة بمبدأ حسن النية. وهذ القرار محل شك باعتبار أن الجهات الرقابية غير خاضعة لسلطة الرئيس ولكنه أحدث أول شرخ في جدار الحماية الممنوحة لمواقع التواصل الاجتماعي مما قد يفتح الباب لمقاضاتها
وهذا الامر لو حصل سيعرض هذه المواقع إلى ضغوط هائلة بسبب التكلفة المالية للدعاوى التي ستواجهها خاصة في ظل نظام التعويضات الأمريكي غير المحدود.

جاري تحميل الاقتراحات...