سعود الزدجالي
سعود الزدجالي

@muladdah

12 تغريدة 962 قراءة May 29, 2020
زيادة عدد المستشارين والخبراء وترهل الهياكل والازدواجية في المؤسسات العامة، كوزارة التربية والتعليم وغيرها سببها الأول والأخير هو سوء الإدارة وإغراق المؤسسة بالقرارات والتفتيت الإداري لمدة زمنية طويلة، وعندما تريد الدولة تنظيم ذلك عليها أولا أن تحاسب رئيس الوحدة (الوزير)
كانت هذه الوحدات الحكومية إذا ما أرادت تهميش شخصيات لا ترضخ لرغباتها، فإنها تلجأ إلى (رف الوظائف الجاهزة) وهي وظائف فارغة (بدون اختصاصات) فإما أن تملأ بمهام روتينية وهامشية كرعاية الاحتفالات وإما أن تغلق مكاتب أصحابها، ليفتح باب الصرف المالي دون جدوى، والوزير يتربع في منصبه!
٣) وفي هذه اللحظة بالذات فإن المسؤول الأول عن هذه الظاهرة وزارة الخدمة المدنية، وجهاز الرقابة، والوزير في وحدته، ومجلس الخدمة المدنية، والجهات الإحصائية والتخطيطية، وهي مؤسسات فاقدة للتآزر العضلي في الإدارة الإستراتيجية!
٣) والقضية لا تتمثل في هذه الوظائف فحسب، وإنما تتعداها إلى تضخيم مؤسسات وحقول كما فعلت وزارة التربية والتعليم منذ أن جاءت الوزيرة الحالية في العام (٢٠١١) وحتى اليوم، وعندما كانت الأقلام تتوجه إليهم لمعالجة الظاهرة فإن التهديد الأمني كان ينتظرهم
٥) وما تزال الوزارات تمارس الظاهرة نفسها، كما فعلت وزارة التربية والتعليم بشأن إسناد وظيفة مدير عام وفقا لرؤية الوزيرة، دون وجود سلسلة إجراءات قانونية، حتى إذا فشل المدير العام الجديد فذلك يعني دخول مستشار جديد إلى القائمة تتضخم وكأنها سلة مهملات القرارات الخاطئة
٦) لا يمكن للمنظومة المدنية أن تتجاوز مثل هذه الظواهر إلا بمعالجة الجذور، كتحديد مدة لبقاء الوزير في منصبه، ووضع قيود قانونية وإدارية صارمة لاختيار الشخصيات بعيدا عن أهواء المسؤولين التي نذوق اليوم مرارة نتائجها وهم يعيشون حياة مرفهة بثرواتهم وامتيازاتهم
٧) إن الدولة اليوم وبناء على طموحات الخطاب السامي الذي ينص على النزاهة والمحاسبة بحاجة إلى فتح ملفات الوزارات طيلة العشر السنوات السابقة، فمحاسبة الوزراء والمسؤولين هي الخطوة الأولى التي تعيد للمؤسسات شرعيتها وثقة المجتمع فيها، والفساد الإداري يفتك بالمؤسسات وإن لم يكن مقصودا
٨) بوضع المستشارين والخبراء في فوهة مدفع التقاعد، دونما قانون سابق، وهم نتيجة لأخطاء المسؤولين التي ما تزال مستمرة، ودون وجود امتيازات تجعلهم يتجاوزون تكاليفهم المالية نحن نحاسب فعليا (النتيجة) ونتجاهل (الأسباب)
٩) ها هي وزارة التربية والتعليم خرجت بفضيحة فساد مدوية بدات من مكتب (رئيسة الوحدة) وبمبالغ مالية كبيرة، وهي ما تزال على رأس عملها، ودون مساءلة، على الرغم من مسؤوليتها القانونية والأخلاقية، فكيف تستمر النزاهة في غياب صرامة القانون وسلطته؟
١٠) والأغرب أن جهاز الرقابة عوض أن يبحث عن نظام مساءلة صارمة وشرعية لإرساء دولة القانون والمؤسسات فإنها لجأت إلى برنامج وعظي مثل (نزاهة) ظنا منه أنه مجدِ لمكافحة الفساد، ونسي الجهاز أن القرآن نفسه لم يستطع تقويم أمة في تاريخها الطويل، فكيف تلجأ السياسة إلى الوعظ؟
١١) إن كثيرا من المسؤولين دخلوا في سياق القيادات العليا والمناصب الوزارية إما عن طريق مجلس الشورى وهو لم يستطع تفعيل أدواته البرلمانية وفشل في تدوير إدارته، وإما بعلاقاتهم مع مسؤولين آخرين، وبالتالي كانت النسخ ذاتها تتكرر في إدارة المؤسسات وتكرس الترهل والازدواجية
١٢) إنني أعتقد أن حل مجلس الشورى الحالي، وإلغاء مجلس الدولة نهائيا، وإلغاء بعض الوزارات، وتخفيف أعباء الجهاز الإداري، وفرض الصرامة، وإحالة بعض المسؤولين إلى التقاعد، وتخفيض امتيازاتهم، ومحاسبة من تسبب في تكوين الظواهر الإدارية العاجزة عن الإنتاج ضرورة في هذا الوقت!

جاري تحميل الاقتراحات...