ذكرنا في الثريد الماضي أن رسول الله عليه الصلاة والسلام كان يُحب الخلاء والعزله بنفسه في مكان بعيد عن الناس ليتفكر في خالق السماء والارض والجبال باحثًا عن الخالق الحقيقي لهذا الكون الفسيح الذي لابد أن لهُ خالق واحد فقط ..
ومن أعظم الأمور التي أعطاها الله تعالى لنبيهْ ، هي الرؤيا الصادقه فكان عندما يرى رؤيا في المنام تتحقق مثل فلق الصبح ، عن عائشه رضي الله عنها قالت (أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ فِي النَّوْمِ )
وقال له مره ثانيه ثانية: ( أقرأ ) فقال: «ما أنا بقارئ» فضمه للمره الثانيه، ثم تركه وقال له {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ}..
كان المنظر مرعبًا بلا شك لدرجة أن الرسول صلى الله عليه وسلم أراد أن يصرف نظره حتى لا يرى الأمر، فيقول عن نفسه: "فَوَقَفْتُ أَنْظُرُ إلَيْهِ فَمَا أَتَقَدَّمُ وَمَا أَتَأَخَّرُ وَجَعَلْتُ أَصْرِفُ وَجْهِي عَنْهُ فِي آفَاقِ السَّمَاءِ".
والخوف والرهبة التي شعر بها رسول الله لم يشعر به احد من العالمين ، فتخيل أنك ترى مخلوق بعظمة سيدنا جبريل عليه السلام وهو أمين السماوات بهيأته الحقيقية وحين تريد أن تصرف نظرك عنه تجده امامك وخلفك وعن يمينك وعن شمالك وفي كل موضع من حولك ..
اللهم آت نبينا محمد ﷺ الوسيلة والفضيلة.
وارزقنا مجاورته في الفردوس الأعلى.
مصادر الثريد:
ابن هشام: السيرة النبوية
والطبري: تاريخ الرسل والملوك
وابن كثير: البداية والنهاية
وارزقنا مجاورته في الفردوس الأعلى.
مصادر الثريد:
ابن هشام: السيرة النبوية
والطبري: تاريخ الرسل والملوك
وابن كثير: البداية والنهاية
@a7loom39 فعلا
جاري تحميل الاقتراحات...