مجموعة د. عبدالعزيز الشبرمي ⚖️ محامون مستشارون
مجموعة د. عبدالعزيز الشبرمي ⚖️ محامون مستشارون

@Dazizshbrmgroup

16 تغريدة 2,441 قراءة May 29, 2020
1-إن كنت ملازماً قضائياً ، أو ملازم تحقيق ، أو متدرب في #المحاماة فأنت بحاجة لمهارة دراسة المعاملات والقضايا ، ولعلي أتدارس وإياك بعضاً من #المهارات في هذا الشأن ، وثريدناً بالكاد يكفينا ، فمن كان قد طعم عند أهله فلايطعم معنا 😊
2-قبل البدء بدراسة أوراق قضية احذر تكوين تصوّر محدد في معالجتها قبل دراستها ، فالأحكام المسبقة كارثية لصعوبة التجرد منها ، فاستدل ثم اعتقد ، واحذر أن تعتقد ثم تلوي البينات والأدلة والقرائن حيث حكمت واعتقدت .
3-المعاملات الرسمية تبدأ تاريخياً من الأسفل ثم الأعلى ، والبدء الصحيح يعطي تسلسلاً منطقياً للإجراءات التي تمت بشأن الواقعة ، واحذر أن تأخذ قناعة معينة بسبب إجراء عليها ، فإن خطأ الأول قد يتبعه عليه الآخرون ، ودونك #قصة ظريفة .
4-في إحدى الدول حصل أن قفز شاب على حظيرة أغنام ، وفعل فعلاً شنيعاً بأحدها ، وانتقلت المعاملة لعدة دوائر في تلك الدولة ، يقول صاحبي وصلت إليّ المعاملة ، وتفاجأت بأنها تحكي اقتحام منزل ، والاعتداء على امرأة فيه ، وأن القضية اعتداء على شرف أسرة!!
خطأ فرد تابعه عليه آخرون !! .
5-قصة أخرى نظرت في معاملة قبل إنشاء فرع للنيابة العامة في محافظةٍ ما ضد معاندٍ لقرارات الدولة ، ومتحدٍ لها ، وبعد مناقشته والوقوف على موقع الاعتداء وجدته رجل بسيط قام ببناء صفيح في وسط وادٍ سحيق ، فحكمت برد الدعوى ، وإفهامه بتقديم طلب استحكام ، وتم تأييد الحكم من الاستئناف .
6-واجبك بذل غاية الاجتهاد حتى تكون بين أجري الإصابة وأجر الخطأ ، ومقتضى الاجتهاد أن تقرأ كل ورقة في المعاملة ، وتتأمل الموضوع بدقة ربما بين طيات الأوراق ما يكمن فيه نور الحق يقذفه الله في قلبك ، ويدلك على مراده من إقرار ، أو شهادة ، أو رأي خبير .
7-قد يتصدى بعض من تمر عليه المعاملة لدور القاضي أو المحقق ، ويكيّف الفعل ، أو يصدر فيه حكماً مسبقاً ، وواجبه منحصر بذكر الفعل مجرداً من التوصيف ، ويترك هذا للمختص في التحقيق أو القضاء ، ومثله الشهود يجب أن يشهدوا بما شاهدوا أو سمعوا فقط ، ويتركوا التفسير والدلالة والحكم للمختصين
8-قد تكون المعاملة ناقصة ، فلايصح تكوين رأي ، أو نتيجة طالما لم تكتمل الصورة ، فيطلب المزيد من المستندات والبينات ، وأحياناً يكون ذو العلاقة لديه شهود يعتقد عدم صحة سماع شهادتهم ، أو مستندات يظن أنها لاتخدمه ، والأمر بخلافه .
9-إذا كانت المعاملة كبيرة ، وتحتاج عدة جلسات يُنسي آخرُها أولَها ، فلابد من تدوين الوقائع المؤثرة ، أو تمييزها بلون معين ، ثم تتكون الدراسة من تلك الوقائع الغارقة في البحر العميق من الأوراق الروتينية التي قد تحجب هلال الحقيقة
10-رأي الخبير غالباً ما يكون الفيصلَ في القضية ، فلابد من قراءته بتمعن ، وتمعن الطعون فيه من المتضرر منه ، فليس كل من لبس معطف الخبرة خبيراً ، وبحسب أهمية القضية يكون تعدد الخبراء فيها ، والترجيح بينهم أمراً ضرورياً .
11-لايصح الاكتفاء بدراسة القضية عن مناقشة أصحابها ، فليس راءٍ كمن سمع ، وأذكر قاضياً عرضت عليه قضية معلم متهم بالتحرش بطالب شاب ، وعندما حضر المعلمُ للمحكمة وجد القاضي سيما البراءة في وجهة ، ونقيضها في الطالب ،وبعد تحقيق ومناقشة علم كيدية التهمة ، وحكم بها .
12-حذار من التوصيف غير الشرعي والقانوني المتكرر المتسلسل للقضية ، فغالب المعاملات تبدأ من موظف بسيط الفهم ، وتنتهي بكبير الإدراك ، وواجب الكبير أن يفحص كل إجراءات من اعتمد عليه ، ولاتبرأ الذمة إلا بذلك .
13-عند وجود سقط في المعاملة من خلال عدم تطابق اللفات مع الفهرسة ، أو الإشارة لمستند غير موجود ، فقد يكون هناك مؤشرٌ لعمل غير مهني ، فيجب التحقق منه ، والتحقيق في عدم وجوده ، ربما يكون نور الحقيقة فيه .
14-للمتدرب : عندما يسمح لك القاضي أو المحقق في مطالعة قضية ، ويمنع تصوير شيء منها ، فاستأذنه في قراءة المهم منها بصوت مسموع وتدوينه بجوالك ، كرقم الخطابات ، وتواريخها ، ونص رأي الخبير ، اختصاراً للوقت والجهد .
15-للمتدرب أيضاً : لاتعط نتيجة لمصير القضية بشكل قاطع ، ولاتبدِ وجهة نظرك قبل قراءة كل المستندات ، وقيّد توقعاتك بما ظهر لك من خلال مادرست ، ربما في المحكمة والنيابة يتغير كل شيء بسبب العميل الذي لم يتعامل مع المحامي كما الطبيب ، فيخفي عليه العلة والحقيقة .
16- أخيراً .. راقب الله ، وانصر أخاك ظالماً بمنعه ، أو مظلوماً بعونه ، وانصح ، واصدق ، واعدل بين العالمين ، ولأن تخسر شيئاً من الدنيا ورضى الناس فيها خيرٌ من أن تصب مالاً حراماً ، أو تؤذ عبداً مظلوماً ، أو تدين متهماً بريئاً ، وعند الله تجتمع الخصوم .

جاري تحميل الاقتراحات...